حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ :
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخَيْنِ يَقْرَأُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ الْقُرْآنَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمَا ، فَإِذَا أَحَدُهُمَا قَيْسُ بْنُ سَكَنٍ الْأَسَدِيُّ ، وَالْآخَرُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةَ مَرْيَمَ ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ ، قَالَ لَهُ قَيْسٌ : دَعْهَا ، فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَرَانَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ ، فَتَرَكَهَا ، وَقَرَأَ مَا بَعْدَهَا ، ثُمَّ قَالَ قَيْسٌ : وَاللهِ مَا صَرَفَنَا عَنْهَا إِلَّا الشَّيْطَانُ ! اقْرَأْهَا ، فَقَرَأَهَا فَسَجَدْنَا ، فَلَمَّا رَفَعْنَا رُؤُوسَنَا قَالَ لَهُ قَيْسٌ : تَدْرِي مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا سَجَدَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَانَ يَقُولُ : سَجَدَ وَجْهِي لِمَنْ خَلَقَهُ ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ قَالَ : صَدَقْتَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ كَانَ يَقُولُ : ج٣ / ص٤٢٢سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّرًا فِي التُّرَابِ لِخَالِقِي ، وَحُقَّ لَهُ . ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ! مَا أَشْبَهَ كَلَامَ الْأَنْبِيَاءِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ