مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ج٦ / ص٥٥٦بْنُ فُلَانٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِخَرْصِ خَيْبَرَ حِينَ طَابَ تَمْرُهُمْ
مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ج٦ / ص٥٥٦بْنُ فُلَانٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِخَرْصِ خَيْبَرَ حِينَ طَابَ تَمْرُهُمْ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 123) برقم: (7258) ، (4 / 128) برقم: (7271) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 555) برقم: (10668) والطبراني في "الكبير" (14 / 376) برقم: (15050)
فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَّالٌ يَعْمَلُونَ بِهَا عَلَى نَخْلِ [ وفي رواية : لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَّالًا يَعْمَلُونَ بِنَخْلِ ] خَيْبَرَ وَزَرْعِهَا فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَهُودَ خَيْبَرَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ ، فَيُؤَدُّوهَا [وفي رواية : فَيُؤَدُّونَهُ(١)] إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ ، وَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ، فَكَانَ [وفي رواية : وَكَانَ(٢)] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرِ [ وفي رواية : فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ تَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرَةِ ] [ وفي رواية : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْرَصَ خَيْبَرُ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ التَّمْرِ ] قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ يُخَيِّرُ الْيَهُودَ أَنْ يَأْخُذُوهَا بِالْخَرْصِ ، أَوْ يَدْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْخَرْصِ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( خَرَصَ ) * فِيهِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَبٍ جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلُهُ خُرْصًا مِنَ النَّارِ الْخُرْصُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْحَلْيِ ، وَهُوَ مِنْ حَلْيِ الْأُذُنِ . قِيلَ : كَانَ هَذَا قَبْلَ النَّسْخِ ; فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إِبَاحَةُ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ خَاصٌّ بِمَنْ لَمْ تُؤَدِّ زَكَاةَ حَلْيِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ وَعَظَ النِّسَاءَ وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ إِنَّ جُرْحَ سَعْدٍ بَرَأَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا كَالْخُرْصِ أَيْ فِي قِلَّةِ مَا بَقِيَ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِخَرْصِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ خَرَصَ النَّخْلَةَ وَالْكَرْمَةَ يَخْرُصُهَا خَرْصًا : إِذَا حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا ، فَهُوَ مِنَ الْخَرْصِ : الظَّنِّ ; لِأَنَّ الْحَزْرَ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ بِظَنٍّ ، وَالِاسْمُ الْخِرْصُ بِالْكَسْرِ . يُقَالُ : كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ ؟ وَفَاعِلُ ذَلِكَ الْخَارِصُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْصًا هُوَ أَنْ يَضَعَهُ فِي فِيهِ وَيُخْرِجَ عُرْجُونَهُ عَارِيًا مِنْهُ ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَالْمَرْوِيُّ : خَرْطًا بِالطَّاءِ . وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ <متن ربط="2007438
[ خرص ] خرص : خَرَصَ يَخْرُصُ ، بِالضَّمِّ ، خَرْصًا وَتَخَرَّصَ أَيْ كَذَبَ . وَرَجُلٌ خَرَّاصٌ : كَذَّابٌ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : الْكَذَّابُونَ . وَتَخَرَّصَ فُلَانٌ عَلَى الْبَاطِلِ وَاخْتَرَصَهُ أَيْ افْتَعَلَهُ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ إِنَّمَا يَظُنُّونَ الشَّيْءَ وَلَا يَحُقُّونَهُ ، فَيَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ : لُعِنَ الْكَذَّابُونَ الَّذِينَ قَالُوا : مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ خَرَصُوا بِمَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ . وَأَصْلُ الْخَرْصِ التَّظَنِّي فِيمَا لَا تَسْتَيْقِنُهُ ، وَمِنْهُ خَرْصُ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ إِذَا حَزَرْتَ التَّمْرَ ؛ لِأَنَّ الْحَزْرَ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ بِظَنٍّ لَا إِحَاطَةٌ ، وَالِاسْمُ الْخِرْصُ ، بِالْكَسْرِ ، ثُمَّ قِيلَ لِلْكَذِبِ خَرْصٌ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الظُّنُونِ الْكَاذِبَةِ . غَيْرُهُ : الْخَرْصُ : حَزْرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا . وَقَدْ خَرَصْتُ النَّخْلَ وَالْكَرْمَ أَخْرُصُهُ خَرْصًا إِذَا حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا ، وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا ، وَهُوَ مِنَ الظَّنِّ ؛ لِأَنَّ الْحَزْرَ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ بِظَنٍ . وَخَرَصَ الْعَدَدَ يَخْرُصُهُ ويَخْرِصُهُ خَرْصًا وَخِرْصًا : حَزَرَهُ ، وَقِيلَ : الْخَرْصُ الْمَصْدَرُ ، وَالْخِرْصُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ . يُقَالُ : كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ وَكَمْ خِرْصُ نَخْلِكَ ؟ بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَفَاعِلُ ذَلِكَ الْخَارِصُ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ الْخُرَّاصَ عَلَى نَخِيلِ خَيْبَرَ عِنْدَ إِدْرَاكِ ثَمَرِهَا فَيَحْزِرُونَهُ رُطَبًا كَذَا وَتَمْرًا كَذَا ، ثُم
( بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( طَيِبَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " الطَّيِّبِ وَالطَّيِّبَاتِ " . وَأَكْثَرُ مَا تَرِدُ بِمَعْنَى الْحَلَالِ ، كَمَا أَنَّ الْخَبِيثَ كِنَايَةٌ عَنِ الْحَرَامِ . وَقَدْ يَرِدُ الطَّيِّبُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ " . أَيِ : الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا " . أَيْ : طَهُرْتَ . ( هـ ) : " وَالطَّيِّبَاتُ فِي التَّحِيَّاتِ " . أَيِ : الطَّيْبَاتُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالْكَلَامِ مَصْرُوفَاتٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى الْمَدِينَةُ طَيْبَةَ وَطَابَةَ " . هُمَا مِنَ الطِّيبِ ; لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَ اسْمُهَا يَثْرِبَ ، وَالثَّرْبُ الْفَسَادُ ، فَنَهَى أَنْ تُسَمَّى بِهِ وَسَمَّاهَا طَيْبَةَ وَطَابَةَ ، وَهُمَا تَأْنِيثُ طَيْبٍ وَطَابٍ ، بِمَعْنَى الطِّيبِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الطَّيِّبِ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ ; لِخُلُوصِهَا مِنَ الشِّرْكِ وَتَطْهِيرِهَا مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا " . أَيْ : نَظِيفَةً غَيْرَ خَبِيثَةٍ . * وَفِي حَ
[ طيب ] طيب : الطِّيبُ ، عَلَى بِنَاءِ فِعْلٍ ، وَالطَّيِّبُ ، نَعْتٌ . وَفِي الصِّحَاحِ : الطَّيِّبُ خِلَافُ الْخَبِيثِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْأَمْرُ كَمَا ذُكِرَ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ ، فَيُقَالُ : أَرْضٌ طَيِّبَةٌ لِلَّتِي تَصْلُحُ لِلنَّبَاتِ ; وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ إِذَا كَانَتْ لِينَةً لَيْسَتْ بِشَدِيدَةٍ ; وَطُعْمَةٌ طَيِّبَةٌ إِذَا كَانَتْ حَلَالًا ; وَامْرَأَةٌ طَيِّبَةٌ إِذَا كَانَتْ حَصَانًا عَفِيفَةً ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ ; وَكَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَكْرُوهٌ ; وَبَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ أَيْ آمِنَةٌ كَثِيرَةُ الْخَيْرِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ; وَنَكْهَةٌ طَيِّبَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَتَنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ كَرَائِحَةِ الْعُودِ وَالنَّدِّ وَغَيْرِهِمَا ; وَنَفْسٌ طَيِّبَةٌ بِمَا قُدِّرَ لَهَا أَيْ رَاضِيَةٌ ; وَحِنْطَةٌ طَيِّبَةٌ أَيْ مُتَوَسِّطَةٌ فِي الْجَوْدَةِ ; وَتُرْبَةٌ طَيِّبَةٌ أَيْ طَاهِرَةٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ; وَزَبُونٌ طَيِّبٌ أَيْ سَهْلٌ فِي مُبَايَعَتِهِ ; وَسَبْيٌ طَيِّبٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ غَدْرٍ وَلَا نَقْضِ عَهْدٍ ; وَطَعَامٌ طَيِّبٌ لِلَّذِي يَسْتَلِذُّ الْآكِلُ طَعْمَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : طَابَ الشَّيْءُ طِيبًا وَطَابًا : لَذَّ وَزَكَا . وَطَابَ الشَّيْءُ أَيْضًا يَطِيبُ طِيبًا وَطِيَبَةً وَتَطْيَابًا ; قَالَ عَلْقَمَةُ : يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً ، نَضْخُ الْعَبِيرِ بِهَا <شطر_بيت
10668 10669 10661 - مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فُلَانٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِخَرْصِ خَيْبَرَ حِينَ طَابَ تَمْرُهُمْ ، فَقَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْرَصَ خَيْبَرُ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ التَّمْرِ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تخرص . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: طاب .
10668 10669 10661 - مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فُلَانٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِخَرْصِ خَيْبَرَ حِينَ طَابَ تَمْرُهُمْ ، فَقَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْرَصَ خَيْبَرُ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ التَّمْرِ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تخرص . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: طاب .