حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ :
لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ وَلَا نِيَاحَةَ . يَعْنِي : فِي الْإِسْلَامِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ :
لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ وَلَا نِيَاحَةَ . يَعْنِي : فِي الْإِسْلَامِ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (11 / 292) برقم: (20649) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (7 / 577) برقم: (12544) وأبو داود في "المراسيل" (1 / 179) برقم: (199)
لَا زِمَامَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا تَبَتُّلَ فِي الْإِسْلَامِ [ و عَنْ طَاوُسٍ ، يَرْوِيهِ أَنَّهُ قَالَ : لَا زِمَامَ ، وَلَا خِزَامَ ، وَلَا سِيَاحَةَ ] [وفي رواية : لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ وَلَا نِيَاحَةَ . يَعْنِي : فِي الْإِسْلَامِ(١)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( زَمَمَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ فِي الْإِسْلَامِ أَرَادَ مَا كَانَ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَفْعَلُونَهُ مِنْ زَمِّ الْأُنُوفِ ، وَهُوَ أَنْ يُخْرَقَ الْأَنْفُ وَيُعْمَلَ فِيهِ زِمَامٌ كَزِمَامِ النَّاقَةِ لِيُقَادَ بِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ تَلَا الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ زَامٌّ لَا يَتَكَلَّمُ أَيْ رَافِعٌ رَأْسَهُ لَا يُقْبِلُ عَلَيْهِ . وَالزَّمُّ : الْكِبْرُ . وَزَمَّ بِأَنْفِهِ إِذَا شَمَخَ وَتَكَبَّرَ . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : رَجُلٌ زَامٌّ أَيْ فَزِعٌ .
[ زمم ] زمم : زَمَّ الشَّيْءَ يَزُّمُّهُ زَمًّا فَانْزَمَّ : شَدَّهُ . وَالزِّمَامُ : مَا زُمَّ بِهِ وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ ، وَالزِّمَامُ : الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْبُرَةِ وَالْخَشَبَةِ ، وَقَدْ زَمَّ الْبَعِيرَ بِالزِّمَامِ . اللَّيْثُ : الزَّمُّ فَعْلٌ مِنَ الزِّمَامِ ، تَقُولُ : زَمَمْتُ النَّاقَةَ أَزُمُّهَا زَمًّا . ابْنُ السِّكِّيتِ : الزَّمُّ مَصْدَرُ زَمَمْتُ الْبَعِيرَ إِذَا عَلَّقْتُ عَلَيْهِ الزِّمَامَ . الْجَوْهَرِيُّ : الزِّمَامُ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِهِ الْمِقْوَدِ ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمِقْوَدُ زِمَامًا . وَزِمَامُ النَّعْلِ : مَا يُشَدُّ بِهِ الشِّسْعُ : تَقُولُ زَمَمْتُ النَّعْلَ ، وَزَمَمْتُ الْبَعِيرَ خَطَمْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ فِي الْإِسْلَامِ ؛ أَرَادَ مَا كَانَ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَفْعَلُونَهُ مِنْ زَمِّ الْأُنُوفِ ، وَهُوَ أَنْ يُخْرَقَ الْأَنْفُ وَيُجْعَلَ فِيهِ زِمَامٌ كَزِمَامِ النَّاقَةِ لِيُقَادَ بِهِ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : يَا عَجَبًا وَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبَا حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ أَرْنَبَا خَاطِمَهَا زَأَمَّهَا أَنْ تَذْهَبَا فَقُلْتُ : أَرْدِفْنِي ، فَقَالَ : مَرْحَبَا أَرَادَ زَامَّهَا فَحَرَّكَ الْهَمْزَةَ ضَرُورَةً لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ ، كَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ : اسْوَأَدَّتْ بِمَعْنَى اسْوَادَّتْ . وَزُمِّمَ الْجِمَالُ ، شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ ؛ وَقَوْلُ أُمِّ خَلَفٍ الْخَثْعَمِيَّةِ : فَلَيْتَ سِمَاكِيًّا يَحَارُ رَبَابُهُ يُقَادُ إِلَى أَهْلِ الْغَضَى بِزِمَامِ إِنَّمَا أَرَادَتْ مِلْكَ الرِّيحِ السَّحَابَ وَصَرْفَهَا إِيَّاهُ . ابْنُ جَحْوَشٍ : حَتَّى كَأَنَّ الرِّيحَ تَ
( خَزَمَ ) ( هـ ) فِيهِ لَا خِزَامَ وَلَا زِمَامَ فِي الْإِسْلَامِ الْخِزَامُ : جَمْعُ خِزَامَةٍ ، وَهِيَ حَلَقَةٌ مِنْ شَعْرٍ تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ مَنْخِرَيِ الْبَعِيرِ ، كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَخْزِمُ أُنُوفَهَا وَتَخْرِقُ تَرَاقِيَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ ، فَوَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَيْ لَا يُفْعَلُ الْخِزَامُ فِي الْإِسْلَامِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا ، وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ وَمُرْهُمْ أَنْ يُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ هِيَ جَمْعُ خِزَامَةٍ ، يُرِيدُ بِهِ الِانْقِيَادَ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ ، وَإِلْقَاءَ الْأَزِمَّةِ إِلَيْهِ . وَدُخُولُ الْبَاءِ فِي " خَزَائِمِهِمْ " مَعَ كَوْنِ " أَعْطَى " يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَدُخُولِهَا فِي قَوْلِهِ : أَعْطَى بِيَدِهِ : إِذَا انْقَادَ وَوَكَلَ أَمْرَهُ إِلَى مَنْ أَطَاعَهُ وَعَنَا لَهُ . وَفِيهَا بَيَانُ مَا تَضَمَّنَتْ مِنْ زِيَادَةِ الْمَعْنَى عَلَى مَعْنَى الْإِعْطَاءِ الْمُجَرَّدِ . وَقِيلَ : الْبَاءُ زَائِدَةٌ . وَقِيلَ " يَعْطُوَا " مَفْتُوحَةَ الْيَاءِ مِنْ عَطَا يَعْطُو : إِذَا تَنَاوَلَ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى : أَنْ يَأْخُذُوا الْقُرْآنَ بِتَمَامِهِ وَحَقِّهِ ، كَمَا يُؤْخَذُ الْبَعِيرُ بِخَزَامَتِهِ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ إِنَّ اللَّهَ يَصْنَ
[ خزم ] خزم : خَزَمَ الشَّيْءَ يَخْزِمُهُ خَزْمًا : شَكَّهُ . وَالْخِزَامَةُ : بُرَةٌ ، حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ مَنْخِرَيِ الْبَعِيرِ ، وَقِيلَ : هِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنْفِهِ يُشَدُّ بِهَا الزِّمَامُ ; قَالَ اللَّيْثُ : إِنْ كَانَتْ مِنْ صُفْرٍ فَهِيَ بُرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ شَعَرٍ فَهِيَ خِزَامَةٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كُلُّ شَيْءٍ ثَقَبْتَهُ فَقَدْ خَزَمْتَهُ ; قَالَ شَمِرٌ : الْخِزَامَةُ إِذَا كَانَتْ مِنْ عَقَبٍ فَهِيَ ضَانَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا خِزَامَ وَلَا زِمَامَ ; الْخِزَامُ جَمْعُ خِزَامَةٍ ، وَهِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ مَنْخِرَيِ الْبَعِيرِ ، كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَخْزِمُ أُنُوفَهَا وَتَخْرِقُ تَرَاقِيَهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ ، فَوَضَعَهُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَيْ لَا يُفْعَلُ الْخِزَامُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدًا وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ، وَمُرْهُمْ أَنْ يُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ جَمْعُ خِزَامَةٍ ، يُرِيدُ بِهِ الِانْقِيَادَ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ وَإِلْقَاءَ الْأَزِمَّةِ إِلَيْهِ ، وَدُخُولُ الْبَاءِ فِي خَزَائِمِهِمْ مَعَ كَوْنِ أَعْطَى يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِهِ أَعْطَى بِيَدِهِ إِذَا انْقَادَ وَوَكَلَ أَمْرَهُ إِلَى مَنْ أَطَاعَهُ وَعَنَا لَهُ ، قَالَ : وَفِيهَا بَيَانُ مَا تَضَمَّنَتْ مِنْ زِيَادَةِ الْمَعْنَى عَلَى مَعْنَى الْإِعْطَاءِ الْمُجَرَّدِ ، وَقِيلَ : الْبَاءُ زَائِدَةٌ ، وَقِيلَ : يَعْطُوا ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، مِنْ عَطَا يَعْ
12544 12547 12535 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : لَا زِمَامَ وَلَا خِزَامَ وَلَا نِيَاحَةَ . يَعْنِي : فِي الْإِسْلَامِ .