حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ وَبَرَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ :
قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ ، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ وَبَرَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ :
قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ ، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 635) برقم: (15387)
( رَوَى ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمَّى السَّحَابَ رَوَايَا الْبِلَادِ الرَّوَايَا مِنَ الْإِبِلِ الْحَوَامِلُ لِلْمَاءِ ، وَاحِدَتُهَا رَاوِيَةٌ ، فَشَبَّهَهَا بِهَا . وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَزَادَةُ رَاوِيَةً . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ وَإِذَا بِرَوَايَا قُرَيْشٍ أَيْ إِبِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَسْتَقُونَ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ هِيَ جَمْعُ رَوِيَّةٍ ، وَهِيَ مَا يَرْوِي الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ : أَيْ يُزَوِّرُ وَيُفَكِّرُ . وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ ، يُقَالُ : رَوَّأْتُ فِي الْأَمْرِ . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ رَاوِيَةٍ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الرِّوَايَةِ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ . وَقِيلَ : جَمْعُ رَاوِيَةٍ : أَيِ الَّذِينَ يَرْوُونَ الْكَذِبَ : أَيْ تَكْثُرُ رِوَايَاتُهُمْ فِيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَاجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّوَاءِ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ . وَقِيلَ : الْعَذْبُ الَّذِي فِيهِ لِلْوَارِدِينَ رِيٌّ ، فَإِذَا كَسَرْتَ الرَّاءَ قَصَرْتَهُ ، يُقَالُ : مَاءٌ رِوًى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رُوَاءٍ طَمَحَ بَصَرِي إِلَيْهِ الرُّوَاءُ بِالْمَدِّ وَالضَّمِّ : الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ ، كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الرَّاءِ وَالْوَاوِ ، وَقَالَ : هُوَ مِنَ الرِّيِّ وَالِارْتِوَاءِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَرْأَى وَالْمَنْظَرِ ، فَيَكُونُ فِي
( شَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ ذَكَرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَلِي عِيدَ النَّحْرِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنْ تَشْرِيقِ اللَّحْمِ ، وَهُوَ تَقْدِيدُهُ وَبَسْطُهُ فِي الشَّمْسِ لِيَجِفَّ ؛ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي كَانَتْ تُشَرَّقُ فِيهَا بِمِنًى . وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ وَالضَّحَايَا لَا تُنْحَرُ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ : أَيْ تَطْلُعَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ ثَبِيرٌ : جَبَلٌ بِمِنًى ، أَيِ ادْخُلْ أَيُّهَا الْجَبَلُ فِي الشُّرُوقِ ، وَهُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ . كَيْمَا نُغِيرُ : أَيْ نَدْفَعُ لِلنَّحْرِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِهَذَا سُمِّيَتْ . * وَفِيهِ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ فَلْيُعِدَ أَيْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَهُوَ مِنْ شُرُوقِ الشَّمْسِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ أَرَادَ صَلَاةَ الْعِيدِ . وَيُقَالُ لِمَوْضِعِهَا : الْمُشَرَّقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مُشَرَّقِكُمْ يَعْنِي الْمُصَلَّى . وَسَأَلَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُ الْمُشَرَّقِ ؟ يَعْنِي الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ الْعِيدُ . وَيُقَالُ لَمَسْجِدِ الْخَيْفِ : الْمُشَرَّقُ ، وَكَذَلِكَ لِسُوقِ الطَّائِفِ
[ شرق ] شرق : شَرَقَتِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ شُرُوقًا وَشَرْقًا : طَلَعَتْ ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُشْرِقُ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ الْمَشْرَقَ ، وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ . يُقَالُ : شَرَقَتِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ ، وَأَشْرَقَتْ إِذَا أَضَاءَتْ ، فَإِنْ أَرَادَ الطُّلُوعَ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِضَاءَةَ فَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ، وَالْإِضَاءَةُ مَعَ الِارْتِفَاعِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ إِنَّمَا أَرَادَ بُعْدَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَلَمَّا جُعِلَا اثْنَيْنِ غَلَبَ لَفْظُ الْمَشْرِقِ ; لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْوُجُودِ وَالْمَغْرِبُ دَالٌّ عَلَى الْعَدَمِ ، وَالْوُجُودُ لَا مَحَالَةَ أَشْرَفُ ، كَمَا يُقَالُ الْقَمَرَانِ للشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ; قَالَ : لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ أَرَادَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فَغَلَّبَ الْقَمَرَ لِشَرَفِ التَّذْكِيرِ ، وَكَمَا قَالُوا : سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ يُرِيدُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، فَآثَرُوا الْخِفَّةَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ورَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ، فَقَدْ ذَكَرَ فِي
15387 15390 15373 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ وَبَرَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ ، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ ، وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ : يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ .