حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ :
لَا تَأْكُلْ مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ :
لَا تَأْكُلْ مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 406) برقم: (20078)
( أَكَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الَّتِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَفْتَحُ الْأَلِفَ وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا إِلَّا لُقْمَةً وَاحِدَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكَلَتَيْنِ أَيْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً " مَعْنَاهُ الرَّجُلُ يَكُونُ صَدِيقًا لِرَجُلٍ ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّهِ فَيَتَكَلَّمُ فِيهِ بِغَيْرِ الْجَمِيلِ لِيُجِيزَهُ عَلَيْهِ بِجَائِزَةٍ ، فَلَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ، هِيَ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَخْرَجَ لَنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ " هِيَ جَمْعُ أُكْلَةٍ بِالضَّمِّ : مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . وَهِيَ الْقُرْصُ مِنَ الْخُبْزِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا " الْأُكْلُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمُ الْمَأْكُولِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، تُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ حَفِظَتِ الْبَذْرَ وَشَرِبَتْ مَاءَ الْمَطَرِ ، ثُمَّ قَاءَتْ حِينَ أَنْبَتَتْ ، فَكَنَّتْ عَنِ النَّبَاتِ بِالْقَيْءِ . وَالْمُرَادُ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ بِمَا أَغْزَى إِلَيْهَا مِنَ الْجُيُوشِ . * وَفِي حَدِيثِ الرِّبَا : لَعَنَ اللَّ
[ أكل ] أكل : أَكَلْتُ الطَّعَامَ أَكْلًا وَمَأْكَلًا . ابْنُ سِيدَهْ : أَكَلَ الطَّعَامَ يَأْكُلُهُ أَكْلًا فَهُوَ آكِلٌ ، وَالْجَمْعُ أَكَلَةٌ ، وَقَالُوا فِي الْأَمْرِ كُلْ ، وَأَصْلُهُ أُؤْكُلْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ الْكَلِمَةِ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الْأَصْلِيَّةُ فَزَالَ السَّاكِنُ فَاسْتُغْنِيَ عَنِ الْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ ، قَالَ : وَلَا يُعْتَدُّ بِهَذَا الْحَذْفِ لِقِلَّتِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا حُذِفَ تَخْفِيفًا ، لِأَنَّ الْأَفْعَالَ لَا تُحْذَفُ إِنَّمَا تُحْذَفُ الْأَسْمَاءُ نَحْوُ يَدٍ وَدَمٍ وَأَخٍ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ ، وَلَيْسَ الْفِعْلُ كَذَلِكَ ، وَقَدْ أُخْرِجَ عَلَى الْأَصْلِ فَقِيلَ أُوكُلْ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي خُذْ وَمُرْ . وَالْإِكْلَةُ : هَيْئَةُ الْأَكْلِ . وَالْإِكْلَةُ : الْحَالُ الَّتِي يَأْكُلُ عَلَيْهَا مُتَّكِئًا أَوْ قَاعِدًا مِثْلُ الْجِلْسَةِ وَالرَّكْبَةِ . يُقَالُ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْإِكْلَةِ . وَالْأَكْلَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ حَتَّى يَشْبَعَ . وَالْأُكْلَةُ : اسْمٌ لِلُقْمَةٍ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْأَكْلَةُ وَالْأُكْلَةُ كَاللَّقْمَةِ وَاللُّقْمَةِ يُعْنَى بِهِمَا جَمِيعًا الْمَأْكُولُ ; قَالَ : مِنَ الْآكِلِينَ الْمَاءَ ظُلْمًا ، فَمَا أَرَى يَنَالُونَ خَيْرًا ، بَعْدَ أَكْلِهِمُ الْمَاءَ فَإِنَّمَا يُرِيدُ قَوْمًا كَانُوا يَبِيعُونَ الْمَاءَ فَيَشْتَرُونَ بِثَمَنِهِ مَا يَأْكُلُونَهُ ، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْمَأْكُولِ عَنْ ذِكْرِ الْمَأْكُولِ . وَتَقُولُ : أَكَلْتُ أُكْلَةً وَاحِدَةً أَيْ لُقْمَةً ، وَهِيَ الْقُرْصَةُ أَيْضًا . وَأَكَلْتُ أَكَلَةً إِذَا أَكَلَ حَتَّى يَشْبَعَ . وَهَذَا الشَّيْءُ أُكَلَةٌ لَكَ أَيْ طُعْمَةً لَكَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : <متن نوع="مرف
( خَزَقَ ) * فِي حَدِيثِ عَدِيٍّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ ، فَقَالَ : كُلُّ مَا خَزَقَ ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ خَزَقَ السَّهْمُ وَخَسَقَ : إِذَا أَصَابَ الرَّمِيَّةَ وَنَفَذَ فِيهَا . وَسَهْمٌ خَازِقٌ وَخَاسِقٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجْرَاءِ خَزَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ أَيْ أَصَبْتُهُمْ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ لَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ خزق ] خزق : الْخَزْقُ : الطَّعْنُ . وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ ; فَقَالَ : ( كُلْ مَا خَزَقَ وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ ) ، خَزَقَ السَّهْمُ وَخَسَقَ إِذَا أَصَابَ الرَّمِيَّةَ وَنَفَذَ فِيهَا ; ابْنُ سِيدَهْ : خَزَقَ السَّهْمُ يَخْزِقُ خَزْقًا وَخُزُوقًا كَخَسَقَ ; وَالسَّهْمُ إِذَا قَرْطَسَ ، فَقَدْ خَسَقَ وَخَزَقَ ، وَسَهْمٌ خَاسِقٌ وَخَازِقٌ ، وَهُوَ الْمُقَرْطِسُ النَّافِذُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ : لَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ ; مَعْنَاهُ يَنْفُذُ وَيَسِيلُ الدَّمُ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قُتِلَ بِعَرْضِهِ وَلَا يَجُوزُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْخَازِقُ مِنَ السِّهَامِ الْمُقَرْطِسُ ; وَيُقَالُ : خَزَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ أَيْ أَصَبْتُهُمْ بِهَا . وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجْرَاءِ خَزَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ أَيْ أَصَبْتُهُمْ بِهَا . وَخَزَقَهُ بِالرُّمْحِ يَخْزِقُهُ : طَعَنَهُ بِهِ طَعْنًا خَفِيفًا ، وَهُوَ أَمْضَى مِنْ خَازِقٍ يَعْنِي السِّنَانَ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي بَابِ التَّشْبِيهِ : أَنْفَذُ مِنْ خَازِقٍ ; يَعْنُونَ السَّهْمَ النَّافِذَ ، وَالْخَازِقُ : السِّنَانُ . وَالْمِخْزَقَةُ : الْحَرْبَةُ . وَالْمِخْزَقُ : عُودٌ فِي طَرَفِهِ مِسْمَارٌ مُحَدَّدٌ يَكُونُ عِنْدَ بَيَّاعِ الْبُسْرِ . وَانْخَزَقَ الشَّيْءُ : ارْتَزَّ فِي الْأَرْضِ . اللَّيْثُ : كُلُّ شَيْءٍ حَادٍّ رَزَزْتَهُ فِي الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا فَارْتَزَّ ، فَقَدْ خَزَقْتَهُ . وَالْخَزْقُ : مَا يَثْبُتُ . وَالْخَزْقُ : مَا يَنْفُذُ . وَيُقَالُ : يُوشِكُ أَنْ يَلْقَى خَازِقَ وَرَقِهِ ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الْجَرِيءِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّهُ لَخَازِقُ وَرَقِهِ إِذَا كَانَ لَا يُطْمَعُ فِيهِ . وَخَزَ
20078 20080 19962 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَا تَأْكُلْ مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ " .