حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ :
لَا بَأْسَ بِالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ لِلنِّسَاءِ ، إِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُنَّ مَا يَصِفُ أَوْ يَشِفُّ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ :
لَا بَأْسَ بِالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ لِلنِّسَاءِ ، إِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُنَّ مَا يَصِفُ أَوْ يَشِفُّ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 489) برقم: (25285)
( دَبَجَ ) * فِيهِ ذِكْرُ الدِّيبَاجِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ : وَهُوَ الثِّيَابُ الْمُتَّخَذَةُ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ ، فَارِسِيٍّ مُعَرَّبٍ ، وَقَدْ تُفْتَحُ دَالُهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى دَيَابِيجَ وَدَبَابِيجَ بِالْيَاءِ وَالْبَاءِ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ دَبَّاجٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ كَانَ لَهُ طَيْلَسَانٌ مُدَبَّجٌ هُوَ الَّذِي زُيِّنَتْ أَطْرَافُهُ بِالدِّيبَاجِ .
[ دبج ] دبج : الدَّبْجُ : النَّقْشُ وَالتَّزْيِينُ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ . وَدَبَجَ الْأَرْضَ الْمَطَرُ يَدْبُجُهَا دَبْجًا : رَوَّضَهَا . وَالدِّيبَاجُ : ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، مُوَلَّدٌ ، وَالْجَمْعُ دَيَابِيجُ وَدَبَابِيجُ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : قَوْلُهُمْ دَبَابِيجُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ دِبَّاجٌ ، وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَبْدَلُوا الْبَاءَ يَاءً اسْتِثْقَالًا لِتَضْعِيفِ الْبَاءِ ، وَكَذَلِكَ الدِّينَارُ وَالْقِيرَاطُ ، وَكَذَلِكَ فِي التَّصْغِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الدِّيبَاجِ ، وَهِيَ الثِّيَابُ الْمُتَّخَذَةُ مِنَ الْإِبْرِيسِمِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَقَدْ تُفْتَحُ دَالُهُ . وَسَمَّى ابْنُ مَسْعُودٍ الْحَوَامِيمَ دِيبَاجَ الْقُرْآنِ . اللَّيْثُ : الدِّيبَاجُ أَصْوَبُ مِنَ الدَّيْبَاجِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الدِّيبَاجِ وَالدِّيوَانِ ، وَجَمْعُهُمَا دَبَابِيجُ وَدَوَاوِينُ . وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ طَيْلَسَانٌ مُدَبَّجٌ ، قَالُوا : هُوَ الَّذِي زُيِّنَتْ أَطْرَافُهُ بِالدِّيبَاجِ . وَمَا بِالدَّارِ دِبِّيجٌ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ ، أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : هُوَ فِعِّيلٌ مِنْ لَفْظِ الدِّيبَاجِ وَمَعْنَاهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ هُمُ الَّذِي يَشُونَ الْأَرْضَ وَبِهِمْ تَحْسُنُ وَعَلَى أَيْدِيهِمْ وَبِعِمَارَتِهِمْ تَجْمُلُ . الْفَرَّاءُ عَنِ الدَّهْرِيَّةِ : مَا فِي الدَّارِ سَفْرٌ وَلَا دِبِّيجٌ وَلَا دَبِّيجٌ ، وَلَا دِبِّيٌّ وَلَا دَبِّيٌّ . قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَالْحَاءُ أَفْصَحُ اللُّغَتَيْنِ ; الْجَوْهَرِيُّ : وَسَأَلْتُ عَنْهُ فِي الْبَادِيَةِ جَمَاعَةً مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا
( وَصَفَ ) ( هـ ) فِيهِ " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُوَاصَفَةِ " هُوَ أَنْ يَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَبْتَاعَهُ ، فَيَدْفَعَهُ إِلَى الْمُشْتَرِي . قِيلَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ بَاعَ بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا حِيَازَةِ مِلْكٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " إِنْ لَا يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ " يُرِيدُ الثَّوْبَ الرَّقِيقَ ، إِنْ لَمْ يَبِنْ مِنْهُ الْجَسَدُ ، فَإِنَّهُ لِرِقَّتِهِ يَصِفُ الْبَدَنَ ، فَيَظْهَرُ مِنْهُ حَجْمُ الْأَعْضَاءِ ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالصِّفَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " وَمَوْتٌ يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ " الْوَصِيفُ : الْعَبْدُ . وَالْأَمَةُ : وَصِيفَةٌ ، وَجَمْعُهُمَا : وُصَفَاءُ وَوَصَائِفُ . يُرِيدُ يَكْثُرُ الْمَوْتُ حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعُ قَبْرٍ يُشْتَرَى بِعَبْدٍ ، مِنْ كَثْرَةِ الْمَوْتَى . وَقَبْرُ الْمَيِّتِ : بَيْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ أَيْمَنَ " أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ " أَيْ أَمَةً .
[ وصف ] وصف : وَصَفَ الشَّيْءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفًا وَصِفَةً : حَلَّاهُ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ ، وَقِيلَ : الْوَصْفُ الْمَصْدَرُ وَالصِّفَةُ الْحِلْيَةُ ، اللَّيْثُ : الْوَصْفُ وَصْفُكَ الشَّيْءَ بِحِلْيَتِهِ وَنَعْتِهِ ، وَتَوَاصَفُوا الشَّيْءَ مِنَ الْوَصْفِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ; أَرَادَ مَا تَصِفُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ . وَاسْتَوْصَفَهُ الشَّيْءَ : سَأَلَهُ أَنْ يَصِفَهُ لَهُ . وَاتَّصَفَ الشَّيْءُ : أَمْكَنَ وَصْفُهُ ، قَالَ سُحَيْمٌ : وَمَا دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيْسَنَا نَ مُعْجِبَةً نَظَرًا وَاتِّصَافَا اتَّصَفَ مِنَ الْوَصْفِ ، وَاتَّصَفَ الشَّيْءُ أَيْ صَارَ مُتَوَاصِفًا ، قَالَ طُرْفَةُ بْنُ الْعَبْدِ : إِنِّي كَفَانِي مِنْ أَمْرٍ هَمَمْتُ بِهِ جَارٌ كَجَارِ الْحُذَاقِيِّ الَّذِي اتَّصَفَا أَيْ صَارَ مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الْجِوَارِ . وَوَصَفَ الْمُهْرُ : تَوَجَّهَ لِحُسْنِ السَّيْرِ كَأَنَّهُ وَصَفَ الشَّيْءَ . وَيُقَالُ لِلْمَهْرِ إِذَا تَوَجَّهَ لِشَيْءٍ مِنْ حُسْنِ السَّيْرِ : قَدْ وَصَفَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ وَصَفَ الْمَشْيَ . يُقَالُ : مُهْرٌ حِينَ وَصَفَ ، وَوَصَفَ الْمُهْرُ إِذَا جَادَ مَشْيُهُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ : إِذَا مَا أَدْلَجَتْ وَصَفَتْ يَدَاهَا لَهَا الْإِدْلَاجَ لَيْلَةً لَا هُجُوعَ يُرِيدُ أَجَادَتِ السَّيْرَ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَيْ تَصِفُ لَهَا إِدْلَاجَ اللَّيْلَةَ الَّتِي لَا تَهْجَعُ فِيهَا ، قَالَ الْقَطَامِيُّ : وَقِيدَ إِلَى الظَّعِينَةِ أَرْحَبِيٌّ جُلَالٌ هَيْكَلٌ يَصِفُ الْقِطَارَا <ن
( شَفَفَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ شَفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ الشَّفُّ : الرِّيحُ وَالزِّيَادَةُ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ : نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ مَا لَا شِفَّ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الرِّبَا وَلَا تُشِفُّوا أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَيْ لَا تُفَضِّلُوا . وَالشِّفُّ : النُّقْصَانُ أَيْضًا ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . يُقَالُ شَفَّ الدِّرْهَمَ يَشِفُّ ، إِذَا زَادَ وَإِذَا نَقَصَ . وَأَشَفَّهُ غَيْرُهُ يُشِفُّهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَشَفَّ الْخَلْخَالَانِ نَحْوًا مِنْ دَانِقٍ فَقَرَضَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أَصْحَابَهُ يَوْمًا وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا شِفٌّ أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ . الشِّفُّ [ وَالشَّفَا ] وَالشُّفَافَةُ : بَقِيَّةُ النَّهَارِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ أَيْ شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِي الْإِنَاءِ . وَالشُّفَافَةُ : الْفَضْلَةُ الَّتِي تَبْقَى فِي الْإِنَاءِ . وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ رُوِيَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفَسَّرَهُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الشُّرْبِ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : شَفِفْتُ الْمَاءَ إِذَا أَكْثَرْتَ مِنْ شُرْبِهِ وَلَمْ تَرْوَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَدِّ السَّلَامِ قَالَ : <متن ربط=
[ شفف ] شفف : شَفَّهُ الْحُزْنُ وَالْحُبُّ يَشُفُّهُ شَفًّا وَشُفُوفًا : لَذَعَ قَلْبَهُ ، وَقِيلَ : أَنْحَلَهُ ، وَقِيلَ : أَذْهَبَ عَقْلَهُ ; وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَهُ : وَلَكِنْ رَآنَا سَبْعَةً لَا يَشُفُّنَا ذَكَاءٌ وَلَا فِينَا غُلَامٌ حَزَوَّرُ وَشَفَّ كَبِدَهُ أَحْرَقَهَا ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الْكَرِي مِ قَدْ شَفَّ أَكْبَادَهُنَّ الْهَوَى وَشَفَّهُ الْحُزْنُ أَظْهَرَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْجَزَعِ . وَشَفَّهُ الْهَمُّ أَيْ هَزَلَهُ وَأَضْمَرَهُ حَتَّى رَقَّ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : شَفَّ الثَّوْبُ إِذَا رَقَّ حَتَّى يَصِفَ جِلْدَ لَابِسِهِ . وَالشُّفُوفُ : نُحُولُ الْجِسْمِ مِنَ الْهَمِّ وَالْوَجْدِ . وَشَفَّ جِسْمُهُ يَشِفُّ شُفُوفًا أَيْ نَحَلَ . الْجَوْهَرِيُّ : شَفَّهُ الْهَمُّ يَشُفُّهُ بِالضَّمِّ شَفًّا هَزَلَهُ وَشَفْشَفَهُ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : مَوَانِعُ لِلْأَسْرَارِ إِلَّا لِأَهْلِهَا وَيُخْلِفْنَ مَا ظَنَّ الْغَيُورُ الْمُشَفْشَفُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُرْوَى الْمُشَفْشِفُ وَهُوَ الْمُشْفِقُ . يُقَالُ : شَفْشَفَ عَلَيْهِ إِذَا أَشْفَقَ . وَالشَّفُّ وَالشِّفُّ : الثَّوْبُ الرَّقِيقُ ، وَقِيلَ : السِّتْرُ الرَّقِيقُ يُرَى مَا وَرَاءَهُ ، وَجَمْعُهُمَا شُفُوفٌ . وَشَفَّ السِّتْرُ يَشِفُّ شُفُوفًا وَشَفِيفًا وَاسْتَشَفَّ : ظَهَرَ مَا وَرَاءَهُ . وَاسْتَشَفَّهُ هُوَ رَأَى مَا وَرَاءَهُ . اللَّيْثُ : الشَّفُّ ضَرْبٌ مِنَ السُّتُورِ يُرَى مَا وَرَاءَهُ ، وَهُوَ سِتْرٌ أَحْمَرُ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ يُسْتَشَفُّ مَا وَرَءَاهُ ، وَجَمْعُهُ شُفُوفٌ ; وَأَنْشَدَ : زَانَهُنَّ الشُّفُوفُ يَنْضَ
25285 25286 25167 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : لَا بَأْسَ بِالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ لِلنِّسَاءِ ، إِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُنَّ مَا يَصِفُ أَوْ يَشِفُّ .