حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ :
مَرَّ عَلَى الْحَسَنِ بِرْذَوْنٌ يُهَمْلِجُ فَقَالَ : أَوَّهْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ السَّاعَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِغَمٍّ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ :
مَرَّ عَلَى الْحَسَنِ بِرْذَوْنٌ يُهَمْلِجُ فَقَالَ : أَوَّهْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ السَّاعَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِغَمٍّ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (19 / 372) برقم: (36361)
( يَمَنَ ) ( هـ ) فِيهِ " الْإِيمَانُ يَمَانٍ ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ " إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ مِنْ مَكَّةَ ، وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ ، وَتِهَامَةُ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ ، وَلِهَذَا يُقَالُ : الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ وَهُوَ بِتَبُوكَ ، وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ ، فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ الْأَنْصَارَ لِأَنَّهُمْ يَمَانُونَ ، وَهُمْ نَصَرُوا الْإِيمَانَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَآوَوْهُمْ ، فَنُسِبَ الْإِيمَانُ إِلَيْهِمْ . * وَفِيهِ " الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ " هَذَا الْكَلَامُ تَمْثِيلٌ وَتَخْيِيلٌ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمَلِكَ إِذَا صَافَحَ رَجُلًا قَبَّلَ الرَّجُلُ يَدَهُ ، فَكَأَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لِلَّهِ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ لِلْمَلِكِ ، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلْثَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ " ، أَيْ أَنَّ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِصِفَةِ الْكَمَالِ ، لَا نَقْصَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، لِأَنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عَنِ الْيَمِينِ . وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مِنْ إِضَافَةِ الْيَدِ وَالْأَيْدِي وَالْيَمِينِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَ
[ يمن ] يَمُنُّ : الْيُمْنُ : الْبَرَكَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَالْيُمْنُ : خِلَافُ الشُّؤْمِ - ضِدَّهُ . يُقَالُ : يُمِنَ فَهُوَ مَيْمُونٌ ، وَيَمَنَهُمْ فَهُوَ يَامِنٌ . ابْنُ سِيدَهْ : يَمُنَ الرَّجُلُ يُمْنًا وَيَمِنَ وَتَيَمَّنَ بِهِ وَاسْتَيْمَنَ ، وَإِنَّهُ لَمَيْمُونٌ عَلَيْهِمْ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ أَيْ يُتَبَرَّكُ بِهِ ، وَجَمْعُ الْمَيْمُونِ مَيَامِينُ . وَقَدْ يَمَنَهُ اللَّهُ يُمْنًا فَهُوَ مَيْمُونٌ ، وَاللَّهُ الْيَامِنُ . الْجَوْهَرِيُّ : يُمِنَ فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ فَهُوَ مَيْمُونٌ إِذَا صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ ، وَيَمَنَهُمْ فَهُوَ يَامِنٌ مِثْلَ شُئِمَ وَشَأَمَ . وَتَيَمَّنْتُ بِهِ : تَبَرَّكْتُ . وَالْأَيَامِنُ : خِلَافُ الْأَشَائِمِ ، قَالَ الْمُرَقِّشُ - وَيُرْوَى لِخُزَزَ بْنِ لَوْذَانَ : لَا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بُغَا ءِ الْخَيْرِ تَعْقَادُ التَّمِائِمْ وَكَذَاكَ لَا شَرٌّ وَلَا خَيْرٌ عَلَى أَحَدٍ بِدَائِمْ وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَكُنْتُ لَا أَغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَائِمْ فَإِذَا الْأَشَائِمُ كَالْأَيَا مِنِ وَالْأَيَامِنُ كَالْأَشَائِمْ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ : وَرَأَتْ قُضَاعَةُ فِي الْأَيَا مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وَثَابِرْ يَعْنِي فِي انْتِسَابِهَا إِلَى الْيَمَنِ ، كَأَنَّهُ جَمَعَ الْيَمَنَ عَلَى أَيْمُنٍ ثُمَّ عَلَى أَيَامِنَ مِثْلَ زَمَنٍ وَأَزْمُنٍ . وَيُقَالُ : يَمِينٌ وَأَيْمُنُ وَأَيْمَانٌ وَيُمُنٌ ، قَالَ زُهَيْرٌ : وَحَقُّ سَلْمَى عَلَى أَرْكَانِهَا الْيُمُنِ وَرَجُلٌ أَ
( غَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا غُولَ وَلَا صَفَرَ " الْغُولُ : أَحَدُ الْغِيلَانِ ، وَهِيَ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْغُولَ فِي الْفَلَاةِ تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا : أَيْ تَتَلَوَّنُ تَلَوُّنًا فِي صُوَرٍ شَتَّى ، وَتَغُولُهُمْ أَيْ : تُضِلُّهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَتُهْلِكُهُمْ ، فَنَفَاهُ النَّبِيُّ وَأَبْطَلَهُ . وَقِيلَ : قَوْلُهُ : " لَا غُولَ " لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُولِ وَوُجُودِهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْمِ الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنِهِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاغْتِيَالِهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : " لَا غُولَ " أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا ، وَيَشْهَدَ لَهُ : * الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا غُولَ وَلَكِنِ السَّعَالِي " السَّعَالِي : سَحَرَةُ الْجِنِّ : أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرَةٌ ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ " أَيِ : ادْفَعُوا شَرَّهَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِنَفْيِهَا عَدَمَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّهُ أَوْجَزَ الصَّلَاةَ فَقَالَ : كُنْتُ أُغَاوِلُ حَاجَةً لِي " الْمُغَاوَلَةُ : الْمُبَادَرَةُ فِي السَّيْرِ ، وَأَ
[ غول ] غول : غَالَهُ الشَّيْءُ غَوْلًا وَاغْتَالَهُ : أَهْلَكَهُ وَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ . وَالْغُولُ : الْمَنِيَّةُ . وَاغْتَالَهُ : قَتَلَهُ غِيلَةً ، وَالْأَصْلُ الْوَاوُ . الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ : قَتَلَ فُلَانٌ فُلَانًا غِيلَةً أَيْ فِي اغْتِيَالٍ وَخُفْيَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَخْدَعَ الْإِنْسَانَ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى مَكَانٍ قَدِ اسْتَخْفَى لَهُ فِيهِ مَنْ يَقْتُلُهُ ؛ قَالَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ غَالَهُ يَغُولُهُ إِذَا اغْتَالَهُ ، وَكُلُّ مَا أَهْلَكَ الْإِنْسَانَ فَهُوَ غُولٌ ، وَقَالُوا : الْغَضَبُ غُولُ الْحِلْمِ أَيْ أَنَّهُ يُهْلِكُهُ وَيَغْتَالُهُ وَيَذْهَبُ بِهِ . وَيُقَالُ : أَيَّةُ غُولٍ أَغْوَلُ مِنَ الْغَضَبِ . وَغَالَتْ فُلَانًا غُولٌ أَيْ هَلَكَةٌ ، وَقِيلَ : لَمْ يُدْرَ أَيْنَ صَقَعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَغَالَ الشَّيْءُ زَيْدًا إِذَا ذَهَبَ بِهِ يَغُولُهُ . وَالْغُولُ : كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ بِالْعَقْلِ . اللَّيْثُ : غَالَهُ الْمَوْتُ أَيْ أَهْلَكَهُ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ : غَنِينَا وَأَغْنَانَا غِنَانَا وَغَالَنَا مَآكِلُ عَمَّا عِنْدَكُمْ وَمَشَارِبُ يُقَالُ : غَالَنَا حَبَسَنَا . يُقَالُ : مَا غَالَكَ عَنَّا أَيْ مَا حَبَسَكَ عَنَّا . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو عُبَيْدٍ الدَّوَاهِي وَهِيَ الدَّغَاوِلُ ، وَالْغُولُ الدَّاهِيَةُ . وَأَتَى غَوْلًا غَائِلَةً أَيْ أَمْرًا مُنْكَرًا دَاهِيًا . وَالْغَوَائِلُ : الدَّوَاهِي . وَغَائِلَةُ الْحَوْضِ : مَا انْخَرَقَ مِنْهُ وَانْثَقَبَ فَذَهَبَ بِالْمَاءِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ : يَا قَيْسُ إِنَّكُمْ وَجَدْتُمْ حَوْضَكُمْ غَالَ الْقِرَى بِمُثَلَّمٍ مَفْجُورِ <الصفحات جزء="11" صفحة=
36361 36360 36221 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ : مَرَّ عَلَى الْحَسَنِ بِرْذَوْنٌ يُهَمْلِجُ فَقَالَ : أَوَّهْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ السَّاعَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِغَمٍّ .