حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :
مَنِ اتَّصَلَ بِالْقَبَائِلِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوهُ [١]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :
مَنِ اتَّصَلَ بِالْقَبَائِلِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوهُ [١]
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (7 / 424) برقم: (3158) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (3 / 435) برقم: (1162) ، (4 / 11) برقم: (1169) ، (4 / 12) برقم: (1170) ، (4 / 13) برقم: (1171) والنسائي في "الكبرى" (8 / 136) برقم: (8833) ، (8 / 136) برقم: (8832) ، (9 / 357) برقم: (10772) ، (9 / 357) برقم: (10773) ، (9 / 358) برقم: (10774) وأحمد في "مسنده" (9 / 4939) برقم: (21547) ، (9 / 4945) برقم: (21563) ، (9 / 4945) برقم: (21562) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (21 / 60) برقم: (38338) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8 / 231) برقم: (3682) ، (8 / 233) برقم: (3683) ، (8 / 235) برقم: (3685) والطبراني في "الكبير" (1 / 198) برقم: (532)
كُنَّا عِنْدَ أَبِي فَعَزَّى رَجُلٌ بِبَعْضِ عَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ [وفي رواية : شَهِدْتُهُ يَوْمًا - يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - وَإِذَا رَجُلٌ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(١)] [وفي رواية : رَأَيْتُ أُبَيًّا رَأَى رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(٢)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا اعْتَزَى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(٣)] [وفي رواية : رَأَيْتُ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(٤)] [افْتَخَرَ بِأَبِيهِ(٥)] ، فَقَالَ أَبِي : اعْضُضْ بِهَنِ أَبِيكَ ، وَلَمْ يَكْنِ [وفي رواية : فَأَعَضَّهُ بِأَبِيهِ ، وَلَمْ يَكْنِهِ(٦)] [وفي رواية : فَأَعَضَّهُ بِكَذَا أَبِيهِ وَلَمْ يَكْنِهِ(٧)] [وفي رواية : فَأَعَضَّهُ بِأَيْرِ أَبِيهِ ، وَلَمْ يَكُنِّهِ(٨)] [وفي رواية : فَأَعَضَّهُ وَلَمْ يَكْنِهِ(٩)] [وفي رواية : فَعَضَّهُ أُبَيٌّ وَلَمْ يَكْنِهِ(١٠)] ، فَكَأَنَّ الْقَوْمَ سَاءَهُمْ مَقَالَتُهُ [وفي رواية : فَكَأَنَّ الْقَوْمَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ مِنْهُ(١١)] [وفي رواية : فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ(١٢)] [وفي رواية : فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ(١٣)] [وفي رواية : فَقَالُوا : مَا كُنْتَ فَحَّاشًا !(١٤)] ، [ثُمَّ(١٥)] قَالَ أَبِي [لِلْقَوْمِ(١٦)] [وفي رواية : لَهُمْ(١٧)] : [أَمَا إِنِّي(١٨)] قَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ [وفي رواية : فِي أَنْفُسِكُمْ - أَوْ فِي نَفْسِكَ(١٩)] [وفي رواية : فِي أَنْفُسِهِمْ(٢٠)] [كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمُوهُ(٢١)] [وفي رواية : لَا تَلُومُونِي(٢٢)] ، إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ [وفي رواية : إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ(٢٣)] إِلَّا أَنْ أَقُولَ ذَاكَ [وفي رواية : إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِذَا سَمِعْتُهَا أَنْ لَا أَقُولَهَا(٢٤)] [وفي رواية : أَمَا إِنِّي قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ إِلَّا ذَلِكَ(٢٥)] [وفي رواية : إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ هَذَا(٢٦)] [لَا أَهَابُ أَحَدًا فِي هَذَا أَبَدًا(٢٧)] ، إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ [وفي رواية : قَالَ : إِنَّا أُمِرْنَا بِذَلِكَ(٢٨)] [وفي رواية : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا(٢٩)] [وفي رواية : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(٣٠)] [وفي رواية : فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا(٣١)] إِذَا الرَّجُلُ تَعَزَّى بِبَعْضِ عَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ [وفي رواية : مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(٣٢)] [وفي رواية : مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَدْعُو بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ(٣٣)] [وفي رواية : إِذَا اعْتَزَى أَحَدُكُمْ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(٣٤)] [وفي رواية : مَنِ اتَّصَلَ بِالْقَبَائِلِ(٣٥)] [وفي رواية : مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(٣٦)] [وفي رواية : إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(٣٧)] [وفي رواية : إِذَا سَمِعْتُمْ مَنْ يَعْتَزِي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ(٣٨)] أَنْ نَعَضَّهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا نَكْنِي [وفي رواية : فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوه(٣٩)] [وفي رواية : فَأَعِضُّوهُ ، وَلَا تَكْنُوا(٤٠)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( وَصَلَ ) * فِيهِ " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطُولَ عُمْرُهُ فَلْيَصُلْ رَحِمَهُ " قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ صِلَةِ الرَّحِمِ . وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْأَقْرَبِينَ ، مِنْ ذَوِي النَّسَبِ وَالْأَصْهَارِ ، وَالتَّعَطُّفِ عَلَيْهِمْ ، وَالرِّفْقِ بِهِمْ ، وَالرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِمْ . وَكَذَلِكَ إِنْ بَعُدُوا أَوْ أَسَاءُوا . وَقَطْعُ الرِّحْمِ ضِدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ . يُقَالُ : وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ ، فَكَأَنَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مِنْ عَلَاقَةِ الْقَرَابَةِ وَالصِّهْرُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْوَصِيلَةِ " هِيَ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ سِتَّةَ أَبْطُنٍ ، أُنْثَيَيْنِ أُنْثَيَيْنِ ، وَوَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا ، فَأَحَلُّوا لَبَنَهَا لِلرِّجَالِ ، وَحَرَّمُوهُ عَلَى النِّسَاءِ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ . وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الْغَنَمِ ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا : وَصَلَتْ أَخَاهَا ، وَلَمْ تُذْبَحْ ، وَكَانَ لَبَنُهَا حَرَامًا عَلَى النِّسَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِذَا كُنْتَ فِي الْوَصِيلَةِ فَأَعْطِ رَاحِلَتَكَ حَظَّهَا " هِيَ الْعِمَارَةُ وَالْخِصْبُ . وَقِيلَ : الْأَرْضُ ذَاتُ الْكَلَأ ، تَتَّصِلُ بِأُخْرَى مِثْلِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا زِلْتُ أَرُمُّ أَمْرَكَ بِوَذَائِلِهِ ، وَأَصْلُهُ بِوَصَائِلِهِ " هِيَ ثِيَابٌ حُمْرٌ مُخَطَّطَةٌ يَمَانِيَةٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ ب
[ وصل ] وصل : وَصَلْتُ الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً ، وَالْوَصْلُ ضِدُّ الْهِجْرَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَصْلُ خِلَافُ الْفَصْلِ ، وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُهُ وَصْلًا وَصِلَةً وَصُلَةً - الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي ، قَالَ : لَا أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ؟ قَالَ : وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا ، كَأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بِأَنَّ الْمَحْذُوفَ إِنَّمَا هِيَ الْفَاءُ الَّتِي هِيَ الْوَاوُ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : الضَّمَّةُ فِي الصُّلَةِ ضَمَّةُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِنَ الْوُصْلَةِ ، وَالْحَذْفُ وَالنَّقْلُ فِي الضَّمَّةِ شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الْوَاوِ فِي يَجُدُ ، وَوَصَّلَهُ كِلَاهُمَا : لَأَمَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ؛ أَيْ وَصَّلْنَا ذِكْرَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَقَاصِيصَ مَنْ مَضَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ . وَاتَّصَلَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ : لَمْ يَنْقَطِعْ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي : قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الْفَرْقَدِ إِنَّمَا أَرَادَ اتَّصَلَتْ فَأَبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الْأُولَى يَاءً كَرَاهَةً لِلتَّشْدِيدِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُحَيْرًا وَأَعْنَاقُ الْمَطِيِّ كَأَنَّهَا مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بِهَا الْوَصْلُ مَعْنَاهُ : أَضَرَّ بِهَا فِقْدَانُ الْوَصْلِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْقَطِعَ الثَّغَبُ فَلَا يَجْرِي وَلَا يَتَّصِلُ ، وَالثَّغَبُ : مَسِيلٌ دَقِيقٌ ، شَبَّهَ الْإِبِلَ فِي مَدِّهَا أَعْنَاقَهَا إِذَا جَهَدَهَا السَّيْرُ بِالثَّغَب
( عَضَضَ ) * فِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ : وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، هَذَا مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الِاسْتِمْسَاكِ بِأَمْرِ الدِّينِ ؛ لِأَنَّ الْعَضَّ بِالنَّوَاجِذِ عَضٌّ بِجَمِيعِ الْفَمِ وَالْأَسْنَانِ ، وَهِيَ أَوَاخِرُ الْأَسْنَانِ . وَقِيلَ : الَّتِي بَعْدَ الْأَنْيَابِ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا ، أَيْ : قُولُوا لَهُ : اعْضَضْ بِأَيْرِ أَبِيكَ ، وَلَا تَكْنُوا عَنِ الْأَيْرِ بِالْهَنِ ، تَنْكِيلًا لَهُ وَتَأْدِيبًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ ، أَيْ : مَنِ انْتَسَبَ نِسْبَةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ : يَا لَفُلَانٍ . * وَحَدِيثُ أُبَيٍّ " إِنَّهُ أَعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصَلَ " . وَقَوْلُ أَبِي جَهْلٍ لِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ " وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ " . * وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى " يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُّهُ كَعَضِيضِ الْفَحْلِ " أَصْلُ الْعَضِيضِ : اللُّزُومُ . يُقَالُ : عَضَّ عَلَيْهِ يَعَضُّ عَضِيضًا إِذَا لَزِمَهُ . وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا الْعَضُّ نَفْسُهُ ، لِأَنَّهُ بِعَضِّهِ لَهُ يَلْزَمُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ عَضُوضٌ أَيْ : يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فِيهِ عَسْفٌ و
[ عضض ] عضض : الْعَضُّ : الشَّدُّ بِالْأَسْنَانِ عَلَى الشَّيْءِ ، وَكَذَلِكَ عَضُّ الْحَيَّةِ ، وَلَا يُقَالُ لِلْعَقْرَبِ لِأَنَّ لَدْغَهَا إِنَّمَا هُوَ بِزُبَانَاهَا وَشَوْلَتِهَا ، وَقَدْ عَضِضْتُهُ أَعَضُّهُ وَعَضَضْتُ عَلَيْهِ عَضًّا وَعِضَاضًا وَعَضِيضًا وَعَضَّضْتُهُ ، تَمِيمِيَّةٌ وَلَمْ يُسْمَعْ لَهَا بِآتٍ عَلَى لُغَتِهِمْ ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ عَضَّ وَاعْضَضْ . وَفِي حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ : وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ; هَذَا مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الِاسْتِمْسَاكِ بِأَمْرِ الدِّينِ لِأَنَّ الْعَضَّ بِالنَّوَاجِذِ عَضٌّ بِجَمِيعِ الْفَمِ وَالْأَسْنَانِ ، وَهِيَ أَوَاخِرُ الْأَسْنَانِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي بَعْدَ الْأَنْيَابِ . وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ : عَضِضْتُ بِاللُّقْمَةِ فَأَنَا أَعَضُّ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : عَضَضْتُ - بِالْفَتْحِ - لُغَةٌ فِي الرِّبَابِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا تَصْحِيفٌ عَلَى ابْنِ السِّكِّيتِ ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْإِصْلَاحِ : غَصِصْتُ بِاللُّقْمَةِ فَأَنَا أَغَصُّ بِهَا غَصَصًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَغَصَصْتُ لُغَةٌ فِي الرِّبَابِ ، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ لَا بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ . وَيُقَالُ : عَضَّهُ وَعَضَّ بِهِ وَعَضَّ عَلَيْهِ وَهُمَا يَتَعَاضَّانِ إِذَا عَضَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمُعَاضَّةُ وَالْعِضَاضُ . وَأَعْضَضْتُهُ سَيْفِي : ضَرَبْتُهُ بِهِ . وَمَا لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ مَعَضٌّ أَيْ مُسْتَمْسَكٌ . وَالْعَضُّ بِاللِّسَانِ : أَنْ يَتَنَاوَلَهُ بِمَا لَا يَنْبَغِي ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَكَذَلِكَ الْمَصْدَرٌ . وَدَابَّةٌ ذَاتُ عَضِيضٍ وَعِضَاضٍ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْعِضَاضُ اسْمٌ كَالسِّبَابِ لَيْسَ عَلَى فَعَلَهُ فَعْلًا . وَفَرَسٌ عَضُوضٌ أَيْ يَعَضُّ ، وَكَلْبٌ عَضُوضٌ وَنَاقَ
510 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يقال لمن دَعَا بِدعوى الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ . 3689 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قال : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ الْعَبْدِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، قال : حدثنا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عن الْحَسَنِ ، عن عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ ، قال : رَأَيْت عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَعَضَّهُ أُبَيٌّ وَلَمْ يُكِنَّهُ ، فَنَظَرَ إلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمُوهُ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : لَا أَهَابُ أَحَدًا فِي هَذَا أَبَدًا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا . 3690 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قال : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قال : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - وَهُوَ ابْنُ حَفْصٍ - ، قال : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، عن الْحَسَنِ ، عن عُتَيٍّ ، عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا . قال : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ سَمِعَ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَمَرَ بِهِ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ . 3691 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُد ، قال : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عن مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عن الْحَسَنِ ، عن أَبِي بَكْرَةَ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْبَذَاءُ مِنْ الْجَفَاءِ ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ . قال : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْبَذَاءَ فِي النَّارِ ، وَمَعْنَى الْبَذَاءِ فِي النَّارِ هُوَ : أَهْلُ الْبَذَاءِ فِي النَّارِ ؛ لِأَنَّ الْبَذَ
510 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يقال لمن دَعَا بِدعوى الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ . 3689 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قال : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ الْعَبْدِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، قال : حدثنا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عن الْحَسَنِ ، عن عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ ، قال : رَأَيْت عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَعَضَّهُ أُبَيٌّ وَلَمْ يُكِنَّهُ ، فَنَظَرَ إلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمُوهُ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : لَا أَهَابُ أَحَدًا فِي هَذَا أَبَدًا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا . 3690 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قال : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قال : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - وَهُوَ ابْنُ حَفْصٍ - ، قال : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، عن الْحَسَنِ ، عن عُتَيٍّ ، عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا . قال : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ سَمِعَ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَمَرَ بِهِ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ . 3691 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُد ، قال : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عن مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عن الْحَسَنِ ، عن أَبِي بَكْرَةَ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْبَذَاءُ مِنْ الْجَفَاءِ ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ . قال : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْبَذَاءَ فِي النَّارِ ، وَمَعْنَى الْبَذَاءِ فِي النَّارِ هُوَ : أَهْلُ الْبَذَاءِ فِي النَّارِ ؛ لِأَنَّ الْبَذَ
510 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يقال لمن دَعَا بِدعوى الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ . 3689 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قال : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ الْعَبْدِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، قال : حدثنا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عن الْحَسَنِ ، عن عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ ، قال : رَأَيْت عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَعَضَّهُ أُبَيٌّ وَلَمْ يُكِنَّهُ ، فَنَظَرَ إلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمُوهُ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : لَا أَهَابُ أَحَدًا فِي هَذَا أَبَدًا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ وَلَا تَكْنُوا . 3690 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قال : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قال : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - وَهُوَ ابْنُ حَفْصٍ - ، قال : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، عن الْحَسَنِ ، عن عُتَيٍّ ، عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا . قال : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ سَمِعَ يَدْعُو بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَمَرَ بِهِ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ . 3691 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُد ، قال : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عن مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عن الْحَسَنِ ، عن أَبِي بَكْرَةَ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْبَذَاءُ مِنْ الْجَفَاءِ ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ . قال : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْبَذَاءَ فِي النَّارِ ، وَمَعْنَى الْبَذَاءِ فِي النَّارِ هُوَ : أَهْلُ الْبَذَاءِ فِي النَّارِ ؛ لِأَنَّ الْبَذَ
38338 38337 38178 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ كَهْمَسٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنِ اتَّصَلَ بِالْقَبَائِلِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوهُ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تكنوا .