عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ :
إِذَا كَشَّرَ فَلَا يَضُرُّهُ حَتَّى يُكَرْكِرَ ، قُلْتُ لَهُ : مَا كَشَّرَ ؟ قَالَ : " تَبَيَّنَ أَسْنَانُهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ :
إِذَا كَشَّرَ فَلَا يَضُرُّهُ حَتَّى يُكَرْكِرَ ، قُلْتُ لَهُ : مَا كَشَّرَ ؟ قَالَ : " تَبَيَّنَ أَسْنَانُهُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (2 / 379) برقم: (3807)
( ضَرُرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الضَّارُّ " هُوَ الَّذِي يَضُرُّ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ ، حَيْثُ هُوَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا خَيْرِهَا وَشَرِّهَا وَنَفْعِهَا وَضَرِّهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ " . الضَّرُّ : ضِدُّ النَّفْعِ ، ضَرَّهُ يَضُرُّهُ ضَرًّا وَضِرَارًا وَأَضَرَّ بِهِ يُضِرُّ إِضْرَارًا . فَمَعْنَى قَوْلِهِ : لَا ضَرَرَ . أَيْ : لَا يَضُرُّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَيَنْقُصَهُ شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ . وَالضِّرَارُ : فِعَالٌ ، مِنَ الضَّرِّ . أَيْ : لَا يُجَازِيهِ عَلَى إِضْرَارِهِ بِإِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَيْهِ . وَالضَّرَرُ : فِعْلُ الْوَاحِدِ وَالضِّرَارُ : فِعْلُ الِاثْنَيْنِ ، وَالضَّرَرُ : ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ ، وَالضِّرَارُ : الْجَزَاءُ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : الضَّرَرُ : مَا تَضُرُّ بِهِ صَاحِبَكَ وَتَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ ، وَالضِّرَارُ : أَنْ تَضُرَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى ، وَتَكْرَارُهُمَا لِلتَّأْكِيدِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةَ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً ، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارِرَانِ فِي الْوَصِيَّةِ ، فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ " . الْمُضَارَرَةُ فِي الْوَصِيَّةِ : أَنْ لَا تُمْضَى ، أَوْ يُنْقَصَ بَعْضُهَا ، أَوْ يُوصَى لِغَيْرِ أَهْلِهَا ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ السُّنَّةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَةِ : " لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ " . يُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ ، فَالتَّشْدِيدُ بِمَعْنَى لَا تَتَخَالَفُونَ وَلَا تَتَجَادَلُونَ فِي صِحَّةِ ال
[ ضرر ] ضرر : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : النَّافِعُ الضَّارُّ ، وَهُوَ الَّذِي يَنْفَعُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيَضُرُّهُ حَيْثُ هُوَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا : خَيْرِهَا وَشَرِّهَا وَنَفْعِهَا وَضُرِّهَا . الضَّرُّ وَالضُّرُّ لُغَتَانِ : ضِدُّ النَّفْعِ . وَالضَّرُّ الْمَصْدَرُ ، وَالضُّرُّ الِاسْمُ ، وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ كَالشَّهْدِ وَالشُّهْدِ ، فَإِذَا جَمَعْتَ بَيْنَ الضَّرِّ وَالنَّفْعِ فَتَحْتَ الضَّادَ ، وَإِذَا أَفْرَدْتَ الضُّرَّ ضَمَمْتَ الضَّادَ إِذَا لَمْ تَجْعَلْهُ مَصْدَرًا ، كَقَوْلِكَ : ضَرَرْتُ ضَرًّا ; هَكَذَا تَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ . أَبُو الدُّقَيْشِ : الضَّرُّ ضِدُّ النَّفْعِ ، وَالضُّرُّ ، بِالضَّمِّ : الْهُزَالُ وَسُوءُ الْحَالِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ ، وَقَالَ : كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ ; فَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ سُوءِ حَالٍ وَفَقْرٍ أَوْ شِدَّةٍ فِي بَدَنٍ فَهُوَ ضُرٌّ ، وَمَا كَانَ ضِدًّا لِلنَّفْعِ فَهُوَ ضُرٌّ ; وَقَوْلُهُ : لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ ; مِنَ الضَّرَرِ ، وَهُوَ ضِدُّ النَّفْعِ . وَالْمَضَرَّةُ : خِلَافُ الْمَنْفَعَةِ . وَضَرَّهُ يَضُرُّهُ ضَرًّا وَضَرَّ بِهِ وَأَضَرَّ بِهِ وَضَارَّهُ مُضَارَّةً وَضِرَارًا بِمَعْنًى ; وَالِاسْمُ الضَّرَرُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ ) ; قَالَ : وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ مَعْنًى غَيْرُ الْآخَرِ : فَمَعْنَى قَوْلِهِ ( لَا ضَرَرَ ) أَيْ لَا يَضُرُّ الرَّجُلُ أَخَاهُ ، وَهُوَ ضِدُّ
( كَرْكَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَضَيَّفُوا أَبَا الْهَيْثَمِ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : مَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : شَعِيرٌ ، قَالَ : فَكَرْكِرِي أَيِ : اطْحَنِي ، وَالْكَرْكَرَةُ : صَوْتٌ يُرَدِّدُهُ الْإِنْسَانُ فِي جَوْفِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ " أَيْ : تَطْحَنُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَكَانَ بِهَا الطَّاعُونُ فَكَرْكَرَ عَنْ ذَلِكَ " أَيْ : رَجَعَ ، وَقَدْ كَرْكَرْتُهُ عَنِّي كَرْكَرَةً ، إِذَا دَفَعْتَهُ وَرَدَدْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كِنَانَةَ : " تَكَرْكَرَ النَّاسُ عَنْهُ " . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " مَنْ ضَحِكَ حَتَّى يُكَرْكِرَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ " الْكَرْكَرَةُ : شِبْهُ الْقَهْقَهَةِ فَوْقَ الْقَرْقَرَةِ ، وَلَعَلَّ الْكَافَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْقَافِ لِقُرْبِ الْمَخْرَجِ . * وَفِيهِ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَعِيرِ تَكُونُ بِكِرْكِرَتِهِ نُكْتَةٌ مِنْ جَرَبٍ ، هِيَ - بِالْكَسْرِ - : زَوْرُ الْبَعِيرِ الَّذِي إِذَا بَرَكَ أَصَابَ الْأَرْضَ ، وَهِيَ نَاتِئَةٌ عَنْ جِسْمِهِ كَالْقُرْصَةِ ، وَجَمْعُهَا : كَرَاكِرُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " مَا أَجْهَلُ عَنْ كَرَاكِرَ وَأَسْنِمَةٍ " يُرِيدُ إِحْضَارَهَا لِلْأَكْلِ ، فَإِنَّهَا مِنْ أَطَايِبِ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الْإِبِلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْ
[ كركر ] كركر : التَّهْذِيبُ فِي النَّوَادِرِ : كَمْهَلْتُ الْمَالَ كَمْهَلَةً ، وَحَبْكَرْتُهُ حَبْكَرَةً وَكَرْكَرَتُهُ إِذَا جَمَعْتُهُ وَرَدَدْتُ أَطْرَافَ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ كَبْكَبْتُهُ .
3807 3778 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ : إِذَا كَشَّرَ فَلَا يَضُرُّهُ حَتَّى يُكَرْكِرَ ، قُلْتُ لَهُ : مَا كَشَّرَ ؟ قَالَ : " تَبَيَّنَ أَسْنَانُهُ " .