عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ :
كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَيْطَتَيْنِ وَبُرْدٍ أَحْمَرَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ :
كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَيْطَتَيْنِ وَبُرْدٍ أَحْمَرَ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (14 / 598) برقم: (6638) والبزار في "مسنده" (14 / 239) برقم: (7815) وعبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 420) برقم: (6213)
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُفِّنَ فِي رَبْطَتَيْنِ ، وَبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَجْرَانِيٍّ ، وَرَيْطَتَيْنِ(١)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( رَيَطَ ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْتَاعُوا لِي رَيْطَتَيْنِ نَقِيَّتَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّهُ أُتِيَ بِكَفَنِهِ رَيْطَتَيْنِ فَقَالَ : الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ الرَّيْطَةُ : كُلُّ مُلَاءَةٍ لَيْسَتْ بِلِفْقَيْنِ . وَقِيلَ : كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ لَيِّنٍ . وَالْجَمْعُ رَيْطٌ وَرِيَاطٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَيْطَةٌ مِنْ رِيَاطِ الْجَنَّةِ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أُتِيَ بِرَائِطَةٍ فَتَمَنْدَلَ بَعْدَ الطَّعَامِ بِهَا قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي بِمِنْدِيلٍ . وَأَصْحَابُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ : رَيْطَةٌ .
[ ريط ] ريط : الرَّيْطَةُ : الْمُلَاءَةُ إِذَا كَانَتْ قِطْعَةً وَاحِدَةً وَلَمْ تَكُنْ لِفْقَيْنِ ، وَقِيلَ : الرَّيْطَةُ كُلُّ مُلَاءَةٍ غَيْرُ ذَاتِ لِفْقَيْنِ كُلُّهَا نَسْجٌ وَاحِدٌ ، وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ ثَوْبٍ لَيِّنٍ دَقِيقٍ ، وَالْجَمْعُ رَيْطٌ وَرِيَاطٌ ، قَالَ : لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بِعَنْسِ أَهْلِ الرِّيَاطِ الْبِيضِ وَالْقَلَنْسِي عَنْسُ : قَبِيلَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا تَكُونُ الرَّيْطَةُ إِلَّا بَيْضَاءَ . وَالرَّائِطَةُ : كَالرَّيْطَةِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أُتِيَ بِرَائِطَةٍ يَتَمَنْدَلُ بِهَا بَعْدَ الطَّعَامِ فَطَرَحَهَا ، قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي بِمِنْدِيلٍ ، قَالَ : وَأَصْحَابُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ رَيْطَةً . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : ابْتَاعُوا لِي رَيْطَتَيْنِ نَقِيَّتَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّهُ أُتِيَ بِكَفَنِهِ رَيْطَتَيْنِ ، فَقَالَ : الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ : وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَيْطَةٌ مِنْ رِيَاطِ الْجَنَّةِ . وَرَائِطَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ : وَرَيْطَةُ اسْمٌ لِلْمَرْأَةِ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ رَائِطَةُ . وَرَيْطَاتٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ : تَحُلُّ بِأَطْرَافِ الْوِجَافِ وَدَارُهَا حُوَيْلٌ فَرَيْطَاتٌ فَزَعْمٌ فَأَخْرَبُ وَرَاطَ الْوَحْشِيُّ بِالْأَكَمَةِ يَرِيطُ : لَاذَ ، وَيَرُوطُ أَعْلَى ، وَهِيَ حِكَايَةُ ابْنِ دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَةِ ، وَالْأُولَى حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ .
( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ " يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ " يَعْنِي الذَّهَ
[ حمر ] حمر : الْحُمْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ . لَوْنُ الْأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ وَاحْمَارَّ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ ، وَافْعَلَّ فِيهِ أَكْثَرُ لِخِفَّتِهِ . وَيُقَالُ : احْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارًا إِذَا لَزِمَ لَوْنُهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاحْمَارَّ يَحْمَارُّ احْمِيرَارًا إِذَا كَانَ عَرَضًا حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا جَازَ إِدْغَامُ احْمَارَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدْغَامُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِاحْرَنْجَمَ . وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْأَبْدَانِ : مَا كَانَ لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : أَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَحْمَرَانِ ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ ، أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَهْلَكَ الرِّجَالَ الْأَحْمَرَانِ : اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ . غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ : الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ) " هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ . وَالْأَحْمَرُ : الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ،
6213 6165 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَيْطَتَيْنِ وَبُرْدٍ أَحْمَرَ .