عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ حَدًّا ، إِلَّا أَنْ تُحْصَنَ الْأَمَةُ بِنِكَاحٍ ، فَيَكُونَ عَلَيْهَا شَطْرُ الْعَذَابِ ، فَكَانَ ذَلِكَ قَوْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ حَدًّا ، إِلَّا أَنْ تُحْصَنَ الْأَمَةُ بِنِكَاحٍ ، فَيَكُونَ عَلَيْهَا شَطْرُ الْعَذَابِ ، فَكَانَ ذَلِكَ قَوْلَهُ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (10 / 156) برقم: (3616) ، (10 / 328) برقم: (3795) ، (10 / 329) برقم: (3796) وسعيد بن منصور في "سننه" (3 / 1226) برقم: (615) ، (4 / 1227) برقم: (616) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 243) برقم: (17193) ، (8 / 243) برقم: (17192) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 397) برقم: (13687) ، (7 / 397) برقم: (13688) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 456) برقم: (17867) ، (14 / 410) برقم: (28876) ، (14 / 411) برقم: (28879) والطبراني في "الأوسط" (1 / 153) برقم: (480) ، (4 / 147) برقم: (3839)
لَيْسَ عَلَى أَمَةٍ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ بِزَوْجٍ ، فَإِذَا أُحْصِنَتْ بِزَوْجٍ فَعَلَيْهَا نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ [ وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ حَدًّا ، إِلَّا أَنْ تُحْصَنَ الْأَمَةُ بِنِكَاحٍ ، فَيَكُونَ عَلَيْهَا شَطْرُ الْعَذَابِ ، فَكَانَ ذَلِكَ قَوْلَهُ . ] [وفي رواية : لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ .(١)] [وفي رواية : فَإِذَا أُحْصِنَّ قَالَ : أَحْصَنَهُنَّ الْبُعُولَةُ ، وَكَانَتِ الْأَمَةُ لَا تُجْلَدُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ(٢)] [وفي رواية : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : فَإِذَا أُحْصِنَّ قَالَ : إِذَا تَزَوَّجْنَ(٣)] [ وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ . وَعَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالُوا : لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تَزَوَّجَ . ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَدَدَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْحَدِّ وَالْحُدُودِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ مَحَارِمُ اللَّهِ وَعُقُوبَاتُهُ الَّتِي قَرَنَهَا بِالذُّنُوبِ . وَأَصْلُ الْحَدِّ الْمَنْعُ وَالْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، فَكَأَنَّ حُدُودَ الشَّرْعِ فَصَلَتْ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَمِنْهَا مَا لَا يُقْرَبُ كَالْفَوَاحِشِ الْمُحَرَّمَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا . وَمِنْهَا مَا لَا يُتَعَدَّى كَالْمَوَارِيثِ الْمُعَيَّنَةِ ، وَتَزْوِيجِ الْأَرْبَعِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ أَيْ أَصَبْتُ ذَنْبًا أَوْجَبَ عَلَيَّ حَدًّا : أَيْ عُقُوبَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ : " إِنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الْحَدَّيْنِ : حَدِّ الدُّنْيَا وَحَدِّ الْآخِرَةِ " يُرِيدُ بِحَدِّ الدُّنْيَا مَا تَجِبُ فِيهِ الْحُدُودُ الْمَكْتُوبَةُ ، كَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَا وَالْقَذْفِ ، وَيُرِيدُ بِحَدِّ الْآخِرَةِ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْعَذَابَ كَالْقَتْلِ ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ ، وَأَكْلِ الرِّبَا ، فَأَرَادَ أَنَّ اللَّمَمَ مِنَ الذُّنُوبِ : مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِمَّا لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ حَدًّا فِي الدُّنْيَا وَلَا تَعْذِيبًا فِي الْآخِرَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ أَحَدَّتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا تُحِدُّ ،
[ حدد ] حدد : الْحَدُّ : الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَوْ لِئَلَّا يَتَعَدَّى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَجَمْعُهُ حُدُودٌ . وَفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ : حَدٌّ بَيْنَهُمَا . وَمُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ : حَدُّهُ ؛ وَمِنْهُ : أَحَدُ حُدُودِ الْأَرَضِينَ وَحُدُودِ الْحَرَمِ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : ( لِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ ) قِيلَ : أَرَادَ لِكُلِّ مُنْتَهًى نِهَايَةٌ . وَمُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ : حَدُّهُ . وَفُلَانٌ حَدِيدُ فُلَانٍ إِذَا كَانَ دَارُهُ إِلَى جَانِبِ دَارِهِ أَوْ أَرْضُهُ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ . وَدَارِي حَدِيدَةُ دَارِكَ وَمُحَادَّتُهَا إِذَا كَانَ حَدُّهَا كَحَدِّهَا . وَحَدَدْتُ الدَّارَ أَحُدُّهَا حَدًّا وَالتَّحْدِيدُ مِثْلُهُ ؛ وَحَدَّ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِهِ يَحُدُّهُ حَدًّا وَحَدَّدَهُ : مَيَّزَهُ . وَحَدُّ كُلِّ شَيْءٍ : مُنْتَهَاهُ لِأَنَّهُ يَرُدُّهُ وَيَمْنَعُهُ عَنِ التَّمَادِي ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَحَدُّ السَّارِقِ وَغَيْرِهِ : مَا يَمْنَعُهُ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ وَيَمْنَعُ أَيْضًا غَيْرَهُ عَنْ إِتْيَانِ الْجِنَايَاتِ ، وَجَمْعُهُ حُدُودٌ . وَحَدَدْتُ الرَّجُلَ : أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ . وَالْمُحَادَّةُ : الْمُخَالَفَةُ وَمَنْعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ ، وَكَذَلِكَ التَّحَادُّ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : إِنَّ قَوْمًا حَادُّونَا لَمَّا صَدَّقْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؛ الْمُحَادَّةُ : الْمُعَادَاةُ وَالْمُخَالَفَةُ وَالْمُنَازَعَةُ ، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْحَدِّ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُجَاوِزُ حَدَّهُ إِلَى الْآخَرِ . وَحُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى : الْأَشْيَاءُ الَّتِي بَيَّنَ تَحْرِيمَهَا وَتَحْلِيلَهَا ، وَأَمَرَ أَنْ لَا يُتَعَدَّى شَيْءٌ مِ
( شَطَرَ ) * فِيهِ أَنَّ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ قَالَ : لَا ، قَالَ : الشَّطْرَ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : الثُّلُثَ ، فَقَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ الشَّطْرُ : النِّصْفُ ، وَنَصْبُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ : أَيْ أَهَبُ الشَّطْرَ ، وَكَذَلِكَ الثُّلُثَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ قِيلَ هُوَ أَنْ يَقُولَ : اقْ ، فِي اقْتُلْ ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَفَى بِالسَّيْفِ شَا يُرِيدُ شَاهِدًا . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ رَهَنَ دِرْعَهُ بِشَطْرٍ مِنْ شَعِيرٍ قِيلَ أَرَادَ نِصْفَ مَكُّوكٍ . وَقِيلَ أَرَادَ نِصْفَ وَسْقٍ . يُقَالُ : شَطْرٌ وَشَطِيرٌ ، مِثْلَ نِصْفٍ وَنَصِيفٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الطَّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يُطَهِّرُ نَجَاسَةَ الْبَاطِنِ ، وَالطَّهُورَ يُطَهِّرُ نَجَاسَةَ الظَّاهِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ عِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ ، عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا قَالَ الْحَرْبِيُّ : غَلِطَ [ بَهْزٌ ] الرَّاوِي فِي لَفْظِ الرِّوَايَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَشُطِّرَ مَالُهُ أَيْ يُجْعَلُ مَالُهُ شَطْرَيْنِ وَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَّدِّقُ فَي
[ شطر ] شطر : الشَّطْرُ : نِصْفُ الشَّيْءِ ، وَالْجَمْعُ أَشْطُرٌ وَشُطُورٌ . وَشَطَرْتُهُ : جَعَلْتُهُ نِصْفَيْنِ . وَفِي الْمَثَلِ : أَحْلُبُ حَلَبًا لَكَ شَطْرُهُ : وَشَاطَرَهُ مَالَهُ : نَاصَفَهُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : أَمْسَكَ شَطْرَهُ وَأَعْطَاهُ شَطْرَهُ الْآخَرَ . وَسُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : مِنْ أَيْنَ شَاطَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُمَّالَهُ ؟ فَقَالَ : أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ ظَهَرَتْ لَهُمْ . وَإِنَّ أَبَا الْمُخْتَارِ الْكِلَابِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ : نَحُجُّ إِذَا حَجُّوا وَنَغْزُو إِذَا غَزَوْا فَإِنِّي لَهُمْ وَفْرٌ وَلَسْتُ بِذِي وَفْرِ إِذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جَاءَ بِفَأْرَةٍ مِنَ الْمِسْكِ رَاحَتْ فِي مَفَارِقِهِمْ تَجْرِي فَدُونَكَ مَالَ اللَّهِ حَيْثُ وَجَدْتَهُ سَيَرْضَوْنَ إِنْ شَاطَرْتَهُمْ مِنْكَ بِالشَّطْرِ قَالَ : فَشَاطَرَهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أموالهم ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ سَعْدًا اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَالشَّطْرَ . قَالَ : لَا ، قَالَ : الثُّلُثَ . فَقَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ . الشَّطْرُ : النِّصْفُ وَنَصَبَهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ أَهَبُ الشَّطْرَ وَكَذَلِكَ الثُّلُثُ ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : كَانَ عِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَهَنَ دِرْعَهُ بِشَطْرٍ مِنْ شَعِيرٍ ; قِيلَ : أَرَادَ نِصْفَ مَكُّوكٍ ، وَقِيلَ : نِصْفَ وَسْقٍ . وَيُقَالُ : شِطْرٌ وَشَطِيرٌ مِثْلُ نِصْفٍ وَنَصِيفٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ ; لِأَنَّ
13687 13618 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ حَدًّا ، إِلَّا أَنْ تُحْصَنَ الْأَمَةُ بِنِكَاحٍ ، فَيَكُونَ عَلَيْهَا شَطْرُ الْعَذَابِ ، فَكَانَ ذَلِكَ قَوْلَهُ " .