أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
بَعَثَنِي أَبُو مُوسَى بِفَتْحِ تُسْتَرَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَنِي عُمَرُ - وَكَانَ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَدِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ - ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ " قَالَ : فَأَخَذْتُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأُشْغِلَهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : ج١٠ / ص١٦٦" مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ " قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ ، مَا سَبِيلُهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ ، فَقَالَ عُمَرُ : " لَأَنْ أَكُونَ أَخَذْتُهُمْ سَلْمًا ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِمْ لَوْ أَخَذْتَهُمْ ؟ قَالَ : " كُنْتُ عَارِضًا عَلَيْهِمُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ قَبِلْتُ مِنْهُمْ ، وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ