حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ :
، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ ، رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ عُبَيْدِ اللهِ : فَإِنَّ أَبَاكَ حِينَ انْطَلَقَ وَافِدًا إِلَى مُعَاوِيَةَ انْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَحَدَّثَنِي مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ وَكَتَبْتُهُ ، قَالَ : فَإِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَعْرَقْتَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالْكِتَابِ ، قَالَ : فَرَكِبْتُ الْبِرْذَوْنَ فَرَكَضْتُهُ حَتَّى عَرِقَ ، فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ ، فَإِذَا فِيهِ هَذَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ ، وَسُوءُ الْجِوَارِ ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ أَسْلَمَ الْمُسْلِمِينَ ، لَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهِجْرَةِ لَمَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللهُ عَنْهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا ، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَلَمْ تَفْسُدْ ، أَلَا وَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ - أَوْ قَالَ : صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ - ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، مَنْ شَرِبَ ج١١ / ص٤٠٦مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا " . قَالَ أَبُو سَبْرَةَ :نص إضافي
شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ ، وَكَانَتْ فِيهِ حَرُورِيَّةٌ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُمُ الْحَوْضَ الَّذِي يُذْكَرُ ، مَا أُرَاهُ شَيْئًا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ صَحَابَتِهِ : فَإِنَّ عِنْدَكَ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ ، فَحَدَّثَهُ ثُمَّ قَالَ :، قَالَ : فَأَرْسَلَ عُبَيْدُ اللهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ ج١١ / ص٤٠٥الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثًا مُونَقًا أَعْجَبَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِي ، قَالَ : فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَدِيثِ أَخِيكَنص إضافي
أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَا حِبَرٍ ، قَدِ ائْتَزَرَ بِوَاحِدٍ ، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ ، قَالَ : وَكَانَ رَجُلًا لَحِيمًا إِلَى الْقِصَرِ ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللهِ ضَحِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ ، قَالَ : فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ ، فَقَالَ : وَاعَجَبَاهُ ، أَلَا أُرَانِي فِي قَوْمِي يَعُدُّونَ صَحَابَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارًا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللهِ : إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ ، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ ، قَالَ : ثُمَّ نَفَضَ رِدَاءَهُ وَانْصَرَفَ غَضْبَانَنص إضافي
فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللهِ الْكِتَابَ ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ ، فَلَقِيَفَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءًنص إضافي
يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ ، وَسُوءُ الْجِوَارِ ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ أَسْلَمَ الْمُسْلِمِينَ ، لَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهِجْرَةِ لَمَنْ هَجَرَ مَا نَهَاهُ اللهُ عَنْهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا ، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ وَلَمْ تَفْسُدْ ، أَلَا وَإِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ - أَوْ قَالَ : صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ - ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ ، هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا " . قَالَ أَبُو سَبْرَةَ : فَأَخَذَ عُبَيْدُ اللهِ الْكِتَابَ ، فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ ، فَلَقِيَ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَأَنَا أَحْفَظُ لَهُ مِنِّي لِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ سَوَاءً