أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي كُدَيْرٌ الضَّبِّيُّ :
أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْ طَاعَتِهِ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : " أَوَهُمَا أَعْمَلَتَاكَ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : تَقُولُ الْعَدْلَ ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ فَضْلَ مَالِي ، قَالَ : " فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتُفْشِي السَّلَامَ " ، قَالَ : هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ ، قَالَ : " فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا ، فَاسْقِهِمْ ، فَلَعَلَّكَ أَنْ لَا يَهْلِكَ بَعِيرُكَ ، وَلَا يَنْخَرِقَ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ " ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ ، قَالَ : فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ ، وَلَا هَلَكَ بَعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا