أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ :
أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي أُنَاسٍ مُحْرِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، وَكَعْبٌ عَلَى نَارٍ يَصْطَلِي مَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ فَقَتَلَهُمَا ، وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ إِحْرَامَهُ فَأَلْقَاهَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ الْقَوْمُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَدَخَلْتُ مَعَهُمْ ، فَقَصَّ كَعْبٌ قِصَّةَ الْجَرَادَتَيْنِ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَمَنْ بِذَلِكَ لَعَلَّكَ يَا كَعْبُ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّ حِمْيَرَ تُحِبُّ الْجَرَادَ ، مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ ؟ قَالَ : دِرْهَمَيْنِ ، قَالَ : بَخٍ ، دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ ، اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ