أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ . فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَذَكَرَ مَا تَرَكَ مِنَ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ :
فَكَتَبَ عَمْرٌو : السَّلَامُ ، أَمَّا بَعْدُ ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ وَآخِرُهَا عِنْدِي مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ ، فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا ، فَاحْمِلْ إِلَيَّ كُلَّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ أَنْ تَحْمِلَهُمْ إِلَيَّ ، وَمَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِسَائَيْنِ ، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ ، فَيُجْمِلُوا شَحْمَهُ ، وَلْيُقَدِّدُوا لَحْمَهُ ، وَلْيَحْتَذُّوا جِلْدَهُ ، ثُمَّ لِيَأْخُذُوا كُبَّةً مِنْ قَدِيدٍ ، وَكُبَّةً مِنْ شَحْمٍ ، وَجَفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ ، فَيَطْبُخُوا وَيَأْكُلُوا ، حَتَّى يَأْتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ دَعَا آخَرَ - أَظُنُّهُ طَلْحَةَ - فَأَبَى ، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ