( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، نَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ :
جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ كَأَنَّهُ أَمِيرٌ فَذَكَرُوا آخِرَ الْأَجَلَيْنِ فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَ فَغَمَزَ إِلَيَّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَفَطِنْتُ فَقُلْتُ : إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الْكَذِبِ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ بِنَاحِيَةِ الْكُوفَةِ قَالَ: فَاسْتَحَى وَقَالَ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ : وَلَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ شَيْئًا قَالَ : فَقُمْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ : مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ قُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ وَلَكِنْ هَلْ سَمِعْتَ فِيهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلْنَا عَنْهَا فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَضَعَتْ مِنْ قَبْلِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَعَشْرٍ ؟ قُلْنَا : حَتَّى تَمْضِيَ ، قَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَعَشْرٌ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ ، قَالَ قُلْنَا : حَتَّى تَضَعَ ، قَالَ فَقَالَ : تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ