أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي ، قَالَ : وَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْجِهَادِ ، وَمَعَهُ أَبَوَاهُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مُشْتَغِلٌ ، يَقُولُ لَهُ : أَقِمْ مَعَ أَبَوَيْكَ ، قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ ، يَقُولُ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : مَا أَصْنَعُ بِكَ ؟ اذْهَبْ ، فَانْحَرْ نَفْسَكَ . فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مِنَ الرَّجُلِ وَأَبَوَيْهِ ، قَالَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ . فَذَهَبُوا فَوَجَدُوهُ قَدْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ ، فَجَاءُوا بِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ : وَيْحَكَ ، لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تُحِلَّ ثَلَاثَ خِصَالٍ : أَنْ تُحِلَّ بَلَدًا حَرَامًا ، وَتَقْطَعَ رَحِمًا حَرَامًا ، نَفْسُكَ أَقْرَبُ الْأَرْحَامِ إِلَيْكَ ، وَأَنْ تَسْفِكَ دَمًا حَرَامًا ، أَتَجِدُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَاذْهَبْ ، فَانْحَرْ فِي كُلِّ عَامٍ ثُلُثًا ، لَا يَفْسُدُ اللَّحْمُ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَرِوَايَةُ ابْنِ نُمَيْرٍ بِمَعْنَاهُ ، وَزَادَ : قَالَ كُرَيْبٌ : فَشَهِدْتُهُ عَامَيْنِ ، فَأَمَّا الثَّالِثُ فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَ