أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَيِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ مَرْوَانَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَ بِأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَنْ يُقَوَّمْنَ فِي أَمْوَالِ أَبْنَائِهِنَّ بِقِيمَةِ عَدْلٍ ثُمَّ يُعْتَقْنَ ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ ابْنُ أُمِّ وَلَدٍ قَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَعْجَبُ بِذَلِكَ الْغُلَامِ ، فَمَرَّ ذَلِكَ الْغُلَامُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِلَيَالٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا فَعَلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فِي أُمِّكَ ؟ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ خَيَّرَنِي أُخْوَتِي فِي أَنْ يَسْتَرِقُّوا أُمِّي أَوْ يُخْرِجُونِي مِنْ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَكَانَ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ تُسْتَرَقَّ أُمِّي ، قَالَ عُمَرُ : أَوَلَسْتُ إِنَّمَا أَمَرْتُ فِي ذَلِكَ بِقِيمَةِ عَدْلٍ مَا أَتَرَاءَى رَأْيًا أَوْ آمُرُ بِشَيْءٍ إِلَّا قُلْتُمْ فِيهِ ، ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى إِذَا رَضِيَ جَمَاعَتُهُمْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِأَمْرٍ قَدْ عَلِمْتُمُوهُ ثُمَّ قَدْ حَدَثَ لِي رَأْيٌ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَيُّمَا امْرِئٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَمَلَكَهَا بِيَمِينِهِ مَا عَاشَ فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ ج١٠ / ص٣٤٤حُرَّةٌ لَا سَبِيلَ عَلَيْهَا