أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمَالِكِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ :
قَدِمْتُ دِمَشْقَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمَئِذٍ مَشْغُولٌ بِشَأْنِهِ فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ لَا أَعْرِفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَوْسَعُوا لَهُ قَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ فِي شَيْءٍ ذَكَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ آنِفًا أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَيُرْقَقْنَ أَوْ يُعْتَقْنَ ؟ قُلْتُ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ يُعْجِبُهُ عَقْلُهُ وَلِسَانُهُ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ وَتَرَكَ مَالًا وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ فَأَقَامُوا أُمَّهُ فَزَايَدُوهُ فِي أُمِّهِ حَتَّى أَخْرَجُوهُ مِنْ مِيرَاثِهِ فَمَرَّ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ مَا صَارَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ بِأُمِّي مِنْ مِيرَاثِ أَبِي فَقَالَ أَمَا وَاللهِ لَأَقُولَنَّ فِي ذَلِكَ مَقَالًا : أَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا رَجُلٍ حُرٍّ تَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ وَلَدَتْ مِنْهُ فَهِيَ حُرَّةٌ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَإِذَا هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ حَتَّى أَدْخَلَنِي عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَإِذَا عَبْدُ الْمَلِكِ ذَكَرَ لِقَبِيصَةَ أَنَّهُ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَمْ يُثْبِتْهُ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرْتَنِي فَبَدَأَ فَسَأَلَنِي مَا نَسَبِي فَلَمَّا بَلَغْتُ أَبِي قَالَ إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتْنَةِ مَا حَدِيثُ سَعِيدٍ الَّذِي أَخْبَرَنِي عَنْكَ قَبِيصَةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرْتُ قَبِيصَةَ فَأَمَرَ بِذَلِكَ فَأُمْضِيَ فَقَالَ مَا مَاتَ رَجُلٌ تَرَكَ مِثْلَكَ
أَخْبَرَنِي عَنْكَ قَبِيصَةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرْتُ قَبِيصَةَ فَأَمَرَ بِذَلِكَ فَأُمْضِيَ فَقَالَ مَا مَاتَ رَجُلٌ تَرَكَ مِثْلَكَ