797- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرجوع في الهبة ، ومن تشبيهه إياه برجوع الكلب في قيئه . 5953 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " العائد في هبته ، كالكلب يقيء ، ثم يعود في قيئه " . 5954 - حدثنا فهد ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ليس لنا مثل السوء ، الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه " . 5955 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، قال : حدثنا شعبة وهشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " العائد في هبته ، كالعائد في قيئه " . ففي هذا الحديث تشبيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العائد في هبته كالعائد في قيئه ، بغير ذكر منه ذلك العائد من هو ، من المتعبدين أو من غيرهم ؟ وفي الحديثين اللذين رويناهما قبله في هذا الباب أنه من غير المتعبدين ، وفي ذلك ما قد دل على أن الرجوع في الهبة ليس بحرام ؛ ولكنه قذر وخلق دنيء ليس بمحرم ، ومما قد دل على ذلك ما قد روي عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 5956 - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن طريف المري ، عن مروان بن الحكم أن عمر بن الخطاب ، قال : من وهب هبة لصلة رحم ، أو على وجه صدقة ، فإنه لا يرجع فيها ، ومن وهب هبة يرى أنه إنما يراد بها الثواب ، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها . 5957 - وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا حنظلة ، عن سالم ، قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : من وهب هبة فهو أحق بها حتى يثاب منها بما يرضاه . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث ذكر عمر أن الواهب أحق بهبته حتى يثاب منها بما يرضى ، وفي الحديث الأول ذكر ذلك الواهب أي الواهبين هو ، وأنه الذي يرى أنه إنما يريد بها الثواب لا من سواه من الواهبين . 5958 - وقد حدثنا صالح بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا حجاج بن إبراهيم ال
الأصول والأقوال1 مصدر
شرح مشكل الآثار
797- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرجوع في الهبة ، ومن تشبيهه إياه برجوع الكلب في قيئه . 5953 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " العائد في هبته ، كالكلب يقيء ، ثم يعود في قيئه " . 5954 - حدثنا فهد ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ليس لنا مثل السوء ، الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه " . 5955 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، قال : حدثنا شعبة وهشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " العائد في هبته ، كالعائد في قيئه " . ففي هذا الحديث تشبيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العائد في هبته كالعائد في قيئه ، بغير ذكر منه ذلك العائد من هو ، من المتعبدين أو من غيرهم ؟ وفي الحديثين اللذين رويناهما قبله في هذا الباب أنه من غير المتعبدين ، وفي ذلك ما قد دل على أن الرجوع في الهبة ليس بحرام ؛ ولكنه قذر وخلق دنيء ليس بمحرم ، ومما قد دل على ذلك ما قد روي عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 5956 - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن طريف المري ، عن مروان بن الحكم أن عمر بن الخطاب ، قال : من وهب هبة لصلة رحم ، أو على وجه صدقة ، فإنه لا يرجع فيها ، ومن وهب هبة يرى أنه إنما يراد بها الثواب ، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها . 5957 - وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا حنظلة ، عن سالم ، قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : من وهب هبة فهو أحق بها حتى يثاب منها بما يرضاه . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث ذكر عمر أن الواهب أحق بهبته حتى يثاب منها بما يرضى ، وفي الحديث الأول ذكر ذلك الواهب أي الواهبين هو ، وأنه الذي يرى أنه إنما يريد بها الثواب لا من سواه من الواهبين . 5958 - وقد حدثنا صالح بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا حجاج بن إبراهيم ال