حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جِئْنَا امْرَأَةً بِالْأَسْوَافِ ، وَهِيَ جَدَّةُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَزُرْنَاهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَرَشَتْ لَنَا صَوْرًا ، فَقَعَدْنَا تَحْتَهُ بَيْنَ نَخْلٍ ، وَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً ، وَعَلَّقَتْ لَنَا قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَحَدَّثُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَاتَانِ بِنْتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ - أَوْ قَالَتْ : سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ - قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا كُلَّهُ ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا إِلَّا أَخَذَهُ ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَوَاللهِ لَا تُنْكَحَانِ أَبَدًا إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ . فَقَالَ : " يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ " . فَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ وَفِيهَا يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ادْعُوا لِيَ الْمَرْأَةَ وَصَاحِبَهَا " . فَقَالَ لِعَمِّهِمَا : أَعْطِهِمَا الثُّلُثَيْنِ ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ ، وَمَا بَقِيَ فَلَكَ