حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، يَعْنِي : أَبَاهُ ، قَالَ : نَا زَيْدُ بْنُ أَبِي ج٢ / ص٢٧٦أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ :
بَعَثَ اللهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ ، فَلَمَّا بَعَثَ عِيسَى قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا عِيسَى ، قُلْ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا : إِمَّا أَنْ تُبَلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُمْ ، فَخَرَجَ يَحْيَى حَتَّى صَارَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَأَعْطَاهُ ، فَانْطَلَقَ وَكَفَرَ وَلِيَّ نِعْمَتِهِ ، وَوَالَى غَيْرَهُ ، وَإِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ ، فَقَالَ : لَا تَقْتُلُونِي ، فَإِنَّ لِي كَنْزًا ، وَأَنَا أَفْدِي نَفْسِي ، فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ ، وَنَجَا بِنَفْسِهِ ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَصَدَّقُوا ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَشَى إِلَى عَدُوِّهِ ، وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَالِ جُنَّةً ، فَلَا يُبَالِي مِنْ حَيْثُ مَا أُتِيَ ، وَإِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا الْكِتَابَ ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ قَوْمٍ فِي حِصْنِهِمْ صَارَ إِلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ ، وَقَدْ أَعَدُّوا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ قَوْمًا ، فَلَيْسَ يَأْتِيهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَنْ يَدْرَؤُهُمْ عَنِ الْحِصْنِ ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَزَالُ فِي أَحْصَنِ حِصْنٍ أَوْ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ