حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة العلوم والحكم: 2916
2919
يزيد التيمي عن حذيفة

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا نَفَرٌ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا نَائِمٌ فَقَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْبَرْدِ أَوْ قَالَ : مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ ، فَقَالَ : " انْطَلِقْ " فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ يُصْلِي ظَهْرَهُ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ ، وَقَدْ تَفَرَّقَ الْأَحْزَابُ عَنْهُ فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُمْ فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ ، أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مَنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَلَى يَمِينِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَلَى يَسَارِي ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَلَبِثْتُ هُنَيْهَةً ثُمَّ قُمْتُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ أُدْنِي ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، اقْعُدْ مَا خَبَرُ النَّاسِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ تُوقِدُ النَّارَ وَقَدْ صَبَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ ج٧ / ص٣١٨عَلَيْنَا فَأَلْقَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَنِمْتُ فَقَالَ : " قُمْ يَا نَوْمَانُ
معلقمرفوع· رواه حذيفة بن اليمانفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    حذيفة بن اليمان
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة36هـ
  2. 02
    يزيد بن شريك بن طارق التيمي
    تقييم الراوي:ثقة· الثانية
    في هذا السند:عن
    الوفاةفى خلافة عبد الملك
  3. 03
    إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي
    تقييم الراوي:ثقة· الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة92هـ
  4. 04
    الأعمش
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة147هـ
  5. 05
    جرير بن عبد الحميد
    تقييم الراوي:ثقة
    في هذا السند:أخبرناالاختلاطالتدليس
    الوفاة187هـ
  6. 06
    يوسف بن موسى بن راشد«الرازي»
    تقييم الراوي:صدوق· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة253هـ
  7. 07
    الوفاة291هـ
التخريج

أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 177) برقم: (4674) وابن حبان في "صحيحه" (16 / 67) برقم: (7133) والحاكم في "مستدركه" (3 / 31) برقم: (4348) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 148) برقم: (18510) وأحمد في "مسنده" (10 / 5545) برقم: (23752) والبزار في "مسنده" (7 / 317) برقم: (2919) ، (7 / 346) برقم: (2946) وابن حجر في "المطالب العالية" (17 / 386) برقم: (5112) ، (17 / 390) برقم: (5113)

الشواهد4 شاهد
مسند البزار
المطالب العالية
المتن المُجمَّع٤٥ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند أحمد (١٠/٥٥٤٥) برقم ٢٣٧٥٢

قَالَ فَتًى مِنَّا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(١)] : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبْتُمُوهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي . قَالَ : فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَجْهَدُ . قَالَ : وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْنَاهُ مَا تَرَكْنَاهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ ، وَلَجَعَلْنَاهُ عَلَى أَعْنَاقِنَا . قَالَ : فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَنْدَقِ ، وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ هَوِيًّا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَقُومُ فَيَنْظُرَ لَنَا مَا فَعَلَ الْقَوْمُ ، يَشْتَرِطُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَرْجِعُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ ، ثُمَّ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَقُومُ فَيَنْظُرَ لَنَا مَا فَعَلَ الْقَوْمُ ثُمَّ يَرْجِعُ ، يَشْرِطُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجْعَةَ ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ، فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعَ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَشِدَّةِ الْجُوعِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنَ الْقِيَامِ حِينَ دَعَانِي ، فَقَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، فَاذْهَبْ فَادْخُلْ فِي الْقَوْمِ ، فَانْظُرْ مَا يَفْعَلُونَ وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنَا [ وفي رواية : لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ ، وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ مَا لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ ، بَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ ، ثُمَّ صَلَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فُلَانُ قُمْ ، قَالَ : وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَا أَقُومُ إِلَيْكَ الْآنَ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حُذَيْفَةُ قُمْ ، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِفَ كَمَا حَلَفَ صَاحِبِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُمْ لَحُلَّفٌ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : انْطَلِقْ فَاعْلَمْ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ ] [وفي رواية : أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جَاثٍ مِنَ الْبَرْدِ(٢)] [وفي رواية : وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ النَّوْمِ(٣)] [، وَقَالَ : يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً مِنْكَ مِنَ الْبَرْدِ قَالَ : فَابْرُزِ الْحَرَّةَ وَبَرْدَ الصُّبْحِ(٤)] [وفي رواية : الصَّبَخَةِ(٥)] [، انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، وَلَا بَأْسَ(٦)] [وفي رواية : فَلَا بَأْسَ(٧)] [عَلَيْكَ مِنْ حَرٍّ وَلَا بَرْدٍ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ(٨)] [وفي رواية : كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلْتُ(٩)] [وفي رواية : لَقَاتَلْتُ(١٠)] [مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ(١١)] [وفي رواية : قَاتَلْتُ مَعَهُ ، أَوْ أَبْلَيْتُ . فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَاكَ(١٢)] [! لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا(١٣)] [وفي رواية : فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ(١٤)] [رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ ، جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَسَكَتْنَا ، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ . ثُمَّ قَالَ : أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ، جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَسَكَتْنَا ، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ(١٥)] [وفي رواية : ثُمَّ الثَّانِيَةَ مِثْلَهُ(١٦)] [. ثُمَّ قَالَ : أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ، جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَسَكَتْنَا ، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ . فَقَالَ : قُمْ يَا حُذَيْفَةُ ، فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ . فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ ، قَالَ : اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ ، وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ(١٧)] ، قَالَ [فَدَعَا لِي أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ سَبَخَةٌ يَابِسَةٌ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ قَطَعْتُهَا(١٨)] : فَذَهَبْتُ فَدَخَلْتُ فِي الْقَوْمِ ، وَالرِّيحُ وَجُنُودُ اللَّهِ تَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ ، لَا تُقِرُّ لَهُمْ قِدْرًا ، وَلَا نَارًا ، وَلَا بِنَاءً ، فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، لِيَنْظُرِ امْرُؤٌ مَنْ جَلِيسُهُ . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : فَأَخَذْتُ بِيَدِ الرَّجُلِ الَّذِي إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ . ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّكُمْ وَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ ، لَقَدْ هَلَكَ الْكُرَاعُ ، وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ وَبَلَغَنَا عَنْهُمُ الَّذِي نَكْرَهُ ، وَلَقِينَا مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ ، وَاللَّهِ مَا تَطْمَئِنُّ لَنَا قِدْرٌ ، وَلَا تَقُومُ لَنَا نَارٌ ، وَلَا يَسْتَمْسِكُ لَنَا بِنَاءٌ ، فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى جَمَلِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ عَلَى ثَلَاثٍ ، فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ ، وَلَوْلَا عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي . ثُمَّ شِئْتُ - لَقَتَلْتُهُ بِسَهْمٍ ، قَالَ حُذَيْفَةُ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي مِرْطٍ لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرَحَّلٍ ، فَلَمَّا رَآنِي أَدْخَلَنِي إِلَى رَحْلِهِ وَطَرَحَ عَلَيَّ طَرَفَ الْمِرْطِ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَإِنِّي لَفِيهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، وَسَمِعَتْ غَطَفَانُ بِمَا فَعَلَتْ قُرَيْشٌ وَانْشَمَرُوا . إِلَى بِلَادِهِمْ [وفي رواية : فَانْطَلَقْتُ إِلَى(١٩)] [وفي رواية : حَتَّى آتِيَ(٢٠)] [عَسْكَرِهِمْ فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ قَدْ تَفَرَّقَ(٢١)] [وفي رواية : وَقَدْ تَفَرَّقَ(٢٢)] [الْأَحْزَابُ عَنْهُ قَالَ : حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ فِيهِمْ قَالَ : فَحَسِبَ(٢٣)] [وفي رواية : فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ ، فَحَسَّ(٢٤)] [أَبُو سُفْيَانُ أَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ قَالَ : لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ قَالَ : فَضَرَبْتُ بِيَدِي(٢٥)] [وفي رواية : بِيَمِينِي(٢٦)] [ عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي وَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيَّةً ] [وفي رواية : وَضَرَبْتُ بِشِمَالِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَكُنْتُ فِيهِمْ هُنَيْهَةً(٢٧)] [، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ فَدَنَوْتُ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيَّ أَيْضًا أَنِ ادْنُ فَدَنَوْتُ حَتَّى أَسْبَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي(٢٨)] [وفي رواية : فَأَوْمَى إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ فَدَنَوْتُ ، ثُمَّ أَوْمَى إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ فَدَنَوْتُ ، حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدَفِّئَنِي(٢٩)] [وفي رواية : فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي(٣٠)] [، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : ابْنَ الْيَمَانِ اقْعُدْ ، مَا الْخَبَرُ ؟(٣١)] [وفي رواية : اقْعُدْ فَأَخْبِرِ النَّاسَ(٣٢)] [قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا عُصْبَةٌ تُوقِدُ النَّارَ قَدْ صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُو(٣٣)] [وفي رواية : وَقَدْ صَبَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ(٣٤)] [وفي رواية : فَإِذَا هُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْطَلِي عَلَى نَارٍ لَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ : وَإِذَا نُوَيْرَةٌ لَهُمْ تُضِيءُ أَحْيَانًا وَتَخْبُو أَحْيَانًا ، فَإِذَا أَضَاءَتْ رَأَيْتُ مَنْ حَوْلَهَا ، فَقُلْتُ : مَا أَنْتَظِرُ ؟ لَهَذَا عَدُوُّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ ، فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْكِنَانَةِ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا هُمْ فِيهِ ، فَجَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرِّيحَ ، وَذَكَرَ الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ الْآيَةَ(٣٥)] [وفي رواية : فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ(٣٦)] [وفي رواية : فَمَضَيْتُ(٣٧)] [كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ ، فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ، فَأَرَدْتُ(٣٨)] [وفي رواية : فَوَضَعْتُ سَهْمِي فِي كَبِدِ قَوْسِي ، وَأَرَدْتُ(٣٩)] [أَنْ أَرْمِيَهُ ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ . وَلَوْ رَمَيْتُهُ(٤٠)] [وفي رواية : وَلَوْ رَمَيْتُ(٤١)] [لَأَصَبْتُهُ ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ(٤٢)] [وفي رواية : ثُمَّ أَصَابَنِي الْبَرْدُ حِينَ فَرَغْتُ وَقُرِرْتُ ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤٣)] [، فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا ، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ : قُمْ يَا نَوْمَانُ(٤٤)] [وفي رواية : فَأَلْقَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَنِمْتُ فَقَالَ : قُمْ يَا نَوْمَانُ(٤٥)] .

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن البيهقي الكبرى١٨٥١٠·مسند البزار٢٩١٩٢٩٤٦·
  2. (٢)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  3. (٣)مسند البزار٢٩٤٦·
  4. (٤)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  5. (٥)
  6. (٦)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  7. (٧)مسند البزار٢٩٤٦·
  8. (٨)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  9. (٩)صحيح مسلم٤٦٧٤·
  10. (١٠)صحيح ابن حبان٧١٣٣·
  11. (١١)صحيح مسلم٤٦٧٤·
  12. (١٢)سنن البيهقي الكبرى١٨٥١٠·
  13. (١٣)صحيح مسلم٤٦٧٤·صحيح ابن حبان٧١٣٣·
  14. (١٤)سنن البيهقي الكبرى١٨٥١٠·
  15. (١٥)صحيح مسلم٤٦٧٤·
  16. (١٦)سنن البيهقي الكبرى١٨٥١٠·
  17. (١٧)صحيح مسلم٤٦٧٤·
  18. (١٨)
  19. (١٩)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  20. (٢٠)مسند البزار٢٩١٩٢٩٤٦·
  21. (٢١)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  22. (٢٢)مسند البزار٢٩١٩٢٩٤٦·
  23. (٢٣)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  24. (٢٤)مسند البزار٢٩٤٦·
  25. (٢٥)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  26. (٢٦)
  27. (٢٧)
  28. (٢٨)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  29. (٢٩)مسند البزار٢٩٤٦·
  30. (٣٠)
  31. (٣١)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  32. (٣٢)
  33. (٣٣)المستدرك على الصحيحين٤٣٤٨·
  34. (٣٤)
  35. (٣٥)
  36. (٣٦)صحيح مسلم٤٦٧٤·صحيح ابن حبان٧١٣٣·
  37. (٣٧)سنن البيهقي الكبرى١٨٥١٠·
  38. (٣٨)صحيح مسلم٤٦٧٤·صحيح ابن حبان٧١٣٣·
  39. (٣٩)سنن البيهقي الكبرى١٨٥١٠·
  40. (٤٠)صحيح مسلم٤٦٧٤·
  41. (٤١)سنن البيهقي الكبرى١٨٥١٠·
  42. (٤٢)صحيح مسلم٤٦٧٤·
  43. (٤٣)سنن البيهقي الكبرى١٨٥١٠·
  44. (٤٤)صحيح مسلم٤٦٧٤·
  45. (٤٥)مسند البزار٢٩١٩·
مقارنة المتون19 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

سنن البيهقي الكبرى
صحيح ابن حبان
صحيح مسلم
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مكتبة العلوم والحكم2916
المواضيع
غريب الحديث3 كلمات
الْأَحْزَابِ(المادة: الأحزاب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الزَّايِ ( حَزَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : طَرَأَ عَلِيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ الْحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ . وَالْحِزْبُ : النَّوْبَةُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ : سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ . ( هـ ) وَفِيهِ : اللَّهُمَّ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ وَزَلْزِلْهُمْ الْأَحْزَابُ : الطَّوَائِفُ مِنَ النَّاسِ ، جَمْعُ حِزْبٍ بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِكْرِ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ، وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى أَيْ إِذَا نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ أَوْ أَصَابَهُ غَمٌّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : نَزَلَتْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ جَمْعُ حَازِبٍ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ أَيْ يُقَوِّيَهُمْ وَيَشُدَّ مِنْهُمْ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ مِنْ حِزْبِهِ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ أَحْزَابًا ، وَالرِّوَايَةُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تُحَازِبُ لَهَا أَيْ تَتَعَصَّبُ وَتَسْعَى سَعْيَ جَمَاعَتِهَا الَّذِينَ يَتَحَزَّبُونَ لَهَا . وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ ، مِنَ الْحَرْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي إِنْ حُزِبْتُ وَيُرْوَى بِالرَّاءِ بِمَعْنَى سُلِبْتُ ، مِنَ الْحَرَبِ .

الْبَرْدِ(المادة: البرد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَرَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ الْبَرْدَانِ وَالْأَبْرَدَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ . وَقِيلَ ظِلَّاهُمَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " كَانَ يَسِيرُ بِنَا الْأَبْرَدَيْنِ " . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ مَعَ فَضَالَةَ بْنِ شَرِيكٍ : " وَسِرْ بِهَا الْبَرْدَيْنِ " . ( هـ ) وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ " فَالْإِبْرَادُ : انْكِسَارُ الْوَهَجِ وَالْحَرِّ ، وَهُوَ مِنَ الْإِبْرَادِ : الدُّخُولُ فِي الْبَرْدِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ صَلُّوهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، مِنْ بَرَدِ النَّهَارِ وَهُوَ أَوَّلُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ " أَيْ لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا مَشَقَّةَ ، وَكُلُّ مَحْبُوبٍ عِنْدَهُمْ بَارِدٌ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْغَنِيمَةُ الثَّابِتَةُ الْمُسْتَقِرَّةُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ بَرَدَ لِي عَلَى فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ ثَبَتَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَدِدْتُ أَنَّهُ بَرَدَ لَنَا عَمَلُنَا " . * وَفِيهِ : إِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ زَوْجَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ بَرْدُ مَا فِي نَفْسِهِ هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مِنَ الْبَرْدِ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَمَعْنَاهُ أَنَّ إِتْيَانَهُ زَوْجَتَهُ يُبَرِّدُ مَا تَحَرَّكَتْ لَهُ نَفْسُهُ مِنْ حَرِّ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ ، أَيْ يُسَكِّنُهُ وَيَجْعَلُهُ بَارِدًا . وَالْمَشْهُورُ فِي غَيْرِهِ "

لسان العرب

[ برد ] برد : الْبَرْدُ : ضِدُّ الْحَرِّ . وَالْبُرُودَةُ : نَقِيضُ الْحَرَارَةِ ; بَرَدَ الشَّيْءُ يَبْرُدُ بُرُودَةً وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وَبَرُودٌ وَبِرَادٌ ، وَقَدْ بَرَدَهُ يَبْرُدُهُ بَرْدًا وَبَرَّدَهُ : جَعَلَهُ بَارِدًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا مَنْ قَالَ بَرَّدَهُ سَخَّنَهُ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ : عَافَتِ الْمَاءَ فِي الشِّتَاءِ ، فَقُلْنَا : بَرِّدِيهِ تُصَادِفِيهِ سَخِينَا فَغَالَطَ ، إِنَّمَا هُوَ : بَلْ رِدِيهِ ، فَأَدْغَمَ عَلَى أَنْ قُطْرُبًا قَدْ قَالَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : بَرُدَ الشَّيْءُ ، بِالضَّمِّ ، وَبَرَدْتُهُ أَنَا فَهُوَ مُبْرُودٌ وَبَرَّدْتُهُ تَبْرِيدًا ، وَلَا يُقَالُ : أَبْرَدْتُهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ ; قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ ، وَكَانَتِ الْمَنِيَّةُ قَدْ حَضَرَتْهُ فَوَصَّى مَنْ يَمْضِي لِأَهْلِهِ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَوْتِهِ ، وَأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصُهُ فِي الرِّكَابِ فَلَا يَرْكَبَهَا أَحَدٌ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ مَوْتُ صَاحِبِهَا وَذَلِكَ يَسُرُّ أَعْدَاءَهُ وَيُحْزِنُ أَوْلِيَاءَهُ ; فَقَالَ : وَعَطِّلْ قَلُوصِي فِي الرِّكَابِ ، فَإِنَّهَا سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا ، وَتُبْكِي بَوَاكِيَا وَالْبَرُودُ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ : الْبَارِدُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : فَبَاتَ ضَجِيعِي فِي الْمَنَامِ مَعَ الْمُنَى بَرُودُ الثَّنَايَا ، وَاضِحُ الثَّغْرِ ، أَشْنَبُ وَبَرَدَهُ يَبْرُدُهُ : خَلَطَهُ بِالثَّلْجِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ . وَأَبْرَدَهُ : جَاءَ بِهِ بَارِدًا . وَأَبْرَدَ لَهُ : سَقَاهُ بَارِدًا . وَسَقَاهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فَؤَادَهُ تَبْرُدُ بَرْدًا أَيْ بَرَّدَتْهُ . وَيُقَالُ :

نَوْمَانُ(المادة: نومان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَوَمَ ) ( س ) فِيهِ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ ، أَيْ تَقْرَؤُهُ حِفْظًا فِي كُلِّ حَالٍ عَنْ قَلْبِكَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ الْغَيْنِ مَعَ السِّينِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَنَائِمًا أَرَادَ بِهِ الِاضْطِجَاعَ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ . وَقِيلَ : نَائِمًا : تَصْحِيفٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ قَائِمًا أَيْ بِالْإِشَارَةِ ، كَالصَّلَاةِ عِنْدَ الْتِحَامِ الْقِتَالِ ، وَعَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ مَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَمَ أَنِّي سَمِعْتُ صَلَاةَ النَّائِمِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ رَخَّصَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ نَائِمًا ، كَمَا رَخَّصَ فِيهَا قَاعِدًا ، فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدُ الرُّوَاةِ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَقَاسَهُ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ وَصَلَاةِ الْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقُعُودِ ، فَتَكُونُ صَلَاةُ الْمُتَطَوِّعِ الْقَادِرِ نَائِمًا جَائِزَةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . هَكَذَا قَالَ فِي " مَعَالِمِ السُّنَنِ " . وَعَادَ قَالَ فِي " أَعْلَامِ السُّنَّةِ " : كُنْتُ تَأَوَّلْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ " الْمَعَالِمِ " عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ ، إِلَّا أَنَّ قَو

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند البزار

    يَزِيدُ التَّيْمِيُّ - وَهُوَ ابْنُ شَرِيكٍ - عَنْ حُذَيْفَةَ 2919 2916 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا نَفَرٌ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا نَائِمٌ فَقَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْبَرْدِ أَوْ قَالَ : مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ ، فَقَالَ : " انْطَلِقْ " فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ ، فَوَجَدْتُ أ

أحاديث مشابهة4 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث