حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا نَفَرٌ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا نَائِمٌ فَقَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْبَرْدِ أَوْ قَالَ : مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ ، فَقَالَ : " انْطَلِقْ " فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ يُصْلِي ظَهْرَهُ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ ، وَقَدْ تَفَرَّقَ الْأَحْزَابُ عَنْهُ فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُمْ فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ ، أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مَنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَلَى يَمِينِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَلَى يَسَارِي ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، فَلَبِثْتُ هُنَيْهَةً ثُمَّ قُمْتُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ أُدْنِي ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : يَا ابْنَ الْيَمَانِ ، اقْعُدْ مَا خَبَرُ النَّاسِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ تُوقِدُ النَّارَ وَقَدْ صَبَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ ج٧ / ص٣١٨عَلَيْنَا فَأَلْقَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَنِمْتُ فَقَالَ : " قُمْ يَا نَوْمَانُ