1371 3332 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَقُلْ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَزَادَ : وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ . متن مخفي
الْمَدِينَةُ حَرَمٌ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌسند مخفي
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
- 01الوفاة57هـ
- 02الوفاة101هـ
- 03الوفاة147هـ
- 04الوفاة159هـ
- 05الوفاة182هـ
- 06الوفاة205هـ
- 07الوفاة245هـ
- 08الوفاة261هـ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (4 / 116) برقم: (3332) ، (4 / 116) برقم: (3331) ، (4 / 216) برقم: (3798) ، (4 / 216) برقم: (3799) وأبو داود في "سننه" (4 / 492) برقم: (5098) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 196) برقم: (10065) وأحمد في "مسنده" (2 / 1923) برقم: (9248) ، (2 / 1968) برقم: (9475) ، (2 / 2045) برقم: (9893) ، (2 / 2227) برقم: (10900) والبزار في "مسنده" (14 / 317) برقم: (7968) ، (16 / 126) برقم: (9213) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 107) برقم: (34081) والطبراني في "الأوسط" (3 / 160) برقم: (2802)
مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ [وفي رواية : أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوْلَاهُ(١)] فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [وفي رواية : لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ عَلَى رَجُلٍ ادَّعَى مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ(٢)] لَا يَقْبَلُ [اللَّهُ(٣)] مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [عَدْلًا وَلَا صَرْفًا ، وَالْمَدِينَةُ حَرَمٌ(٤)] [مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ(٥)] [وفي رواية : مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا(٦)] ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا [حَدَثًا(٧)] أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ [اللَّهُ(٨)] مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [عَدْلًا وَلَا صَرْفًا(٩)] ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ [اللَّهُ(١٠)] مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [عَدْلًا وَلَا صَرْفًا(١١)] [وفي رواية : لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ(١٢)] .
- (١)مسند أحمد٩٨٩٣·
- (٢)المعجم الأوسط٢٨٠٢·
- (٣)صحيح مسلم٣٣٣١٣٣٣٢٣٧٩٨٣٧٩٩٣٨٠٠·سنن أبي داود٥٠٩٨·مسند أحمد٩٢٤٨٩٤٧٥٩٨٩٣١٠٩٠٠·المعجم الأوسط٢٨٠٢·مصنف ابن أبي شيبة٢٦٦٢٩٣٤٠٨١·سنن البيهقي الكبرى١٠٠٦٥١٠٠٦٦·مسند البزار٧٩٦٨٩٢١٣·
- (٤)مسند أحمد٩٢٤٨·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى١٠٠٦٥·
- (٦)مسند البزار٩٢١٣·
- (٧)صحيح مسلم٣٣٣١·مسند أحمد٩٨٩٣١٠٩٠٠·سنن البيهقي الكبرى١٠٠٦٥·مسند البزار٧٩٦٨٩٢١٣·
- (٨)صحيح مسلم٣٣٣١٣٣٣٢٣٧٩٨٣٧٩٩٣٨٠٠·سنن أبي داود٥٠٩٨·مسند أحمد٩٢٤٨٩٤٧٥٩٨٩٣١٠٩٠٠·المعجم الأوسط٢٨٠٢·مصنف ابن أبي شيبة٢٦٦٢٩٣٤٠٨١·سنن البيهقي الكبرى١٠٠٦٥١٠٠٦٦·مسند البزار٧٩٦٨٩٢١٣·
- (٩)مسند أحمد٩٢٤٨١٠٩٠٠·
- (١٠)صحيح مسلم٣٣٣١٣٣٣٢٣٧٩٨٣٧٩٩٣٨٠٠·سنن أبي داود٥٠٩٨·مسند أحمد٩٢٤٨٩٤٧٥٩٨٩٣١٠٩٠٠·المعجم الأوسط٢٨٠٢·مصنف ابن أبي شيبة٢٦٦٢٩٣٤٠٨١·سنن البيهقي الكبرى١٠٠٦٥١٠٠٦٦·مسند البزار٧٩٦٨٩٢١٣·
- (١١)مسند أحمد٩٢٤٨١٠٩٠٠·
- (١٢)سنن البيهقي الكبرى١٠٠٦٦·مسند البزار٧٩٦٨·
( سَعَى ) ( س ) فِيهِ لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ الْمُسَاعَاةُ الزِّنَا ، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَجْعَلُهَا فِي الْإِمَاءِ دُونَ الْحَرَائِرِ ؛ لِأَنَّهُنَّ كُنَّ يَسْعَيْنَ لِمَوَالِيهِنَّ فَيَكْسِبْنَ لَهُمْ بِضَرَائِبَ كَانَتْ عَلَيْهِنَّ . يُقَالُ : سَاعَتِ الْأُمَّةُ إِذَا فَجَرَتْ . وَسَاعَاهَا فُلَانٌ إِذَا فَجَرَ بِهَا ، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ السَّعْيِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْعَى لِصَاحِبِهِ فِي حُصُولِ غَرَضِهِ ، فَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ وَلَمْ يُلْحِقِ النَّسَبَ بِهَا ، وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أُتِيَ فِي نِسَاءٍ أَوْ إِمَاءٍ سَاعَيْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهِنَّ أَنْ يُقَوَّمُوا عَلَى أَبَائِهِمْ وَلَا يُسْتَرَقُّوا . مَعْنَى التَّقْوِيمِ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُمْ عَلَى الزَّانِينَ لِمَوَالِي الْإِمَاءِ ، وَيَكُونُوا أَحْرَارًا لَاحِقِي الْأَنْسَابِ بِآبَائِهِمُ الزُّنَاةِ . وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُلْحِقُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى شَرْطِ التَّقْوِيمِ . وَإِذَا كَانَ الْوَطْءُ وَالدَّعْوَى جَمِيعًا فِي الْإِسْلَامِ فَدَعْوَاهُ بَاطِلَةٌ ، وَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ ; لِأَنَّهُ عَاهِرٌ . وَأَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . وَلِهَذَا أَنْكَرُوا بِأَجْمَعِهِمْ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي اسْتِلْحَاقِهِ زِيَادًا ، وَكَانَ الْوَطْءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالدَّعْوَى فِي الْإِسْلَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ وَائِلًا يُسْتَسْعَى وَيُتَرَفَّلُ عَلَى الْأَقْوَالِ
( خَفَرَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَإِنَّهُ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا تُخْفِرُنَّ اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ خَفَرْتُ الرَّجُلَ : أَجَرْتَهُ وَحَفِظْتَهُ . وَخَفَرْتُهُ : إِذَا كُنْتَ لَهُ خَفِيرًا ، أَيْ حَامِيًا وَكَفِيلًا . وَتَخَفَّرْتُ بِهِ : إِذَا اسْتَجَرْتَ بِهِ . وَالْخُفَارَةُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ : الذِّمَامُ . وَأَخْفَرْتُ الرَّجُلَ : إِذَا نَقَضْتَ عَهْدَهُ وَذِمَامَهُ . وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلْإِزَالَةِ : أَيْ أَزَلْتَ خِفَارَتَهُ ، كَأَشْكَيْتُهُ : إِذَا أَزَلْتَ شِكَايَتَهُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ مَنْ ظَلَمَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدَ أَخْفَرَ اللَّهَ وَفِي رِوَايَةٍ ذِمَّةَ اللَّهِ . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي خُفْرَةِ اللَّهِ أَيْ فِي ذِمَّتِهِ . ( س ) وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ الدُّمُوعُ خُفَرُ الْعُيُونِ الْخُفَرُ : جَمْعُ خُفْرَةٍ ، وَهِيَ الذِّمَّةُ : أَيْ أَنَّ الدُّمُوعَ الَّتِي تَجْرِي خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تُجِيرُ الْعُيُونَ مِنَ النَّارِ ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ : عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى . ( س ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ حَيِيٌّ خَفِرٌ أَيْ كَثِيرُ الْحَيَاءِ . وَالْخَفَرُ بِالْفَتْحِ : الْحَيَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ غَضُّ الْأَطْرَافِ وَخَفَرُ الْإِعْرَاضِ أ
[ خفر ] خفر : الْخَفَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ : شِدَّةُ الْحَيَاءِ ; تَقُولُ مِنْهُ : خَفِرَ ، بِالْكَسْرِ ، وَخَفِرَتِ الْمَرْأَةُ خَفَرًا وَخَفَارَةً ; الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَهِيَ خَفِرَةٌ ، عَلَى الْفِعْلِ ، وَمُتَخَفِّرَةٌ وَخَفِيرٌ مِنْ نِسْوَةٍ خَفَائِرَ ، وَمِخْفَارٌ عَلَى النَّسَبِ أَوِ الْكَثْرَةِ ; قَالَ : دَارٌ لِجَمَّاءِ الْعِظَامِ مِخْفَارُ وَتَخَفَّرَتْ : اشْتَدَّ حَيَاؤُهَا . وَالتَّخْفِيرُ : التَّسْوِيرُ . وَخَفَرَ الرَّجُلُ وَخَفَرَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَخْفِرُ خَفْرًا : أَجَارَهُ وَمَنَعَهُ وَأَمَّنَهُ ، وَكَانَ لَهُ خَفِيرًا يَمْنَعُهُ ، وَكَذَلِكَ تَخَفَّرَ بِهِ . وَخَفَرَهُ : اسْتَجَارَ بِهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَفِيرًا ، وَخَفَّرَهُ تَخْفِيرًا ; قَالَ أَبُو جُنْدُبٍ الْهُذَلِيُّ : وَلَكِنَّنِي جَمْرُ الْغَضَا ، مِنْ وَرَائِهِ يُخَفِّرُنِي سَيْفِي ، إِذَا لَمْ أُخَفَّرِ وَفُلَانٌ خَفِيرِي أَيِ : الَّذِي أُجِيرُهُ . وَالْخَفِيرُ : الْمُجِيرُ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَفِيرٌ لِصَاحِبِهِ ، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الْخُفْرَةُ وَالْخَفَارَةُ وَالْخُفَارَةُ ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَقِيلَ : الْخُفْرَةُ وَالْخُفَارَةُ وَالْخَفَارَةُ وَالْخِفَارَةُ الْأَمَانُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الْأَوَّلِ . وَالْخُفَرَةُ أَيْضًا : الْخَفِيرُ الَّذِي هُوَ الْمُجِيرُ . اللَّيْثُ : خَفِيرُ الْقَوْمِ مُجِيرُهُمُ الَّذِي يَكُونُونَ فِي ضَمَانِهِ مَا دَامُوا فِي بِلَادِهِ ، وَهُوَ يَخْفِرُ الْقَوْمَ خَفَارَةً . وَالْخَفَارَةُ : الذِّمَّةُ ، وَانْتِهَاكُهَا إِخْفَارٌ . وَالْخُفَارَةُ وَالْخِفَارَةُ وَالْخَفَارَةُ أَيْضًا : جُعْلُ الْخَفِيرِ ; وَخَفَرْتُهُ خَفْرًا وَخُفُورًا . وَيُقَالُ : أَخْفَرْتُهُ إِذَا بَعَثْتَ مَعَهُ خَفِيرًا ; قَالَهُ أَبُو الْجَرَّاحِ الْعُقَ
( سَلَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " السَّلَامُ " قِيلَ : مَعْنَاهُ سَلَامَتُهُ مِمَّا يَلْحَقُ الْخَلْقَ مِنَ الْعَيْبِ وَالْفَنَاءِ . وَالسَّلَامُ فِي الْأَصْلِ السَّلَامَةُ . يُقَالُ : سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً وَسَلَامًا . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ : دَارُ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ السَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، أَحَدُهُمْ مَنْ يَدْخُلُ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ " أَرَادَ أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ مِنَ الْفِتَنِ وَرَغْبَةً فِي الْعُزْلَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ سَلَّمَ . وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ التَّسْلِيمِ " قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى " هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فِي الْمَرَاثِي ، كَانُوا يُقَدِّمُونَ ضَمِيرَ الْمَيِّتِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِهِ : عَلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ وَكَقَوْلِ الْآخَرِ : عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا * وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ يَتَوَقَّعُ الْجَوَابَ ، وَأَنْ يُقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَيِّتُ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ جَوَابٌ جَعَلُوا السَّلَامَ عَلَيْهِ كَالْجَوَابِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْمَوْتَى كُفَّارَ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَهَذَا فِي الدُّعَاءِ بِا
[ سلم ] سلم : السَّلَامُ وَالسَّلَامَةُ : الْبَرَاءَةُ . وَتَسَلَّمَ مِنْهُ : تَبَرَّأَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّلَامَةُ الْعَافِيَةُ ، وَالسَّلَامَةُ شَجَرَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا مَعْنَاهُ تَسَلُّمًا وَبَرَاءَةً لَا خَيْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَلَا شَرَّ ، وَلَيْسَ السَّلَامُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّحِيَّةِ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يُؤْمَرِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ; هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا أَيْ تَسَلُّمًا ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي وَأَمْرُكَ الْمُبَارَأَةُ وَالْمُتَارَكَةُ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ قَالُوا قَوْلًا يَتَسَلَّمُونَ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ تَعَدٍّ وَلَا مَأْثَمٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : أَنْعِمْ صَبَاحًا ، وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ ، وَيَقُولُونَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَكَأَنَّهُ عَلَامَةُ الْمُسَالَمَةِ وَأَنَّهُ لَا حَرْبَ هُنَالِكَ ، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَقَصَرُوا عَلَى السَّلَامِ وَأُمِرُوا بِإِفْشَائِهِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ سَلَامًا وَلَا نُجَاهِلُكُمْ ، وَقِيلَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ سَدَادًا مِنَ الْقَوْلِ وَقَصْدًا لَا لَغْوَ فِيهِ . وَقَوْلُهُ : قَالُوا سَلَامًا ; قَالَ : أَيْ سَلِّمُوا سَلَامًا ، وَقَالَ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ لَا أُرِيدُ غَيْرَ السَّلَامَةِ وَقُرِئَتِ الْأَخِيرَةُ : قَالَ سِلْمٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ :
- صحيح مسلم
1371 3332 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَقُلْ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَزَادَ : وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ . <صيغة_تح