1403 3409 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً ، وَلَمْ يَذْكُرْ تُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ . متن مخفي
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ
- 01الوفاة68هـ
- 02الوفاة126هـ
- 03الوفاة170هـ
- 04الوفاة206هـ
- 05الوفاة234هـ
- 06الوفاة261هـ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (4 / 129) برقم: (3408) ، (4 / 130) برقم: (3409) ، (4 / 130) برقم: (3410) وابن حبان في "صحيحه" (12 / 384) برقم: (5577) والنسائي في "الكبرى" (8 / 235) برقم: (9092) وأبو داود في "سننه" (2 / 212) برقم: (2147) والترمذي في "جامعه" (2 / 452) برقم: (1206) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 90) برقم: (13647) وأحمد في "مسنده" (6 / 3076) برقم: (14692) ، (6 / 3099) برقم: (14827) ، (6 / 3113) برقم: (14900) ، (6 / 3213) برقم: (15409) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 322) برقم: (1061) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14 / 169) برقم: (6538) والطبراني في "الكبير" (24 / 50) برقم: (21799) والطبراني في "الأوسط" (3 / 34) برقم: (2388) ، (9 / 38) برقم: (9081)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً [وفي رواية : فَبَصُرَ بِامْرَأَةٍ(١)] فَأَتَى امْرَأَتَهُ [وفي رواية : فَرَجَعَ فَدَخَلَ إِلَى(٢)] زَيْنَبَ [بِنْتِ جَحْشٍ(٣)] ، وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا فَقَضَى [وفي رواية : قَضَى(٤)] حَاجَتَهُ [مِنْهَا(٥)] ، ثُمَّ خَرَجَ [وفي رواية : وَخَرَجَ(٦)] إِلَى [وفي رواية : عَلَى(٧)] أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ [لَهُمْ(٨)] : إِنَّ الْمَرْأَةَ [إِذَا أَقْبَلَتْ(٩)] تُقْبِلُ [وفي رواية : أَقْبَلَتْ(١٠)] فِي صُورَةِ [وفي رواية : بِصُورَةِ(١١)] شَيْطَانٍ ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ ، فَإِذَا أَبْصَرَ [وفي رواية : رَأَى(١٢)] أَحَدُكُمُ امْرَأَةً ، [فَأَعْجَبَتْهُ(١٣)] [وفي رواية : أَعْجَبَتْهُ(١٤)] [وفي رواية : إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُعْجِبُهُ(١٥)] [وفي رواية : إِذَا أَعْجَبَتْ أَحَدَكُمُ الْمَرْأَةُ(١٦)] [فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ(١٧)] [وفي رواية : قَلْبِهِ(١٨)] فَلْيَأْتِ [وفي رواية : فَلْيَقَعْ عَلَى(١٩)] أَهْلَهُ [وفي رواية : فَلْيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَقَعَ بِهِمْ(٢٠)] [وفي رواية : فَلْيَذْهَبْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا(٢١)] [وفي رواية : فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا(٢٢)] [وفي رواية : فَمَنْ أَبْصَرَ مِنْكُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ(٢٣)] [وفي رواية : فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ(٢٤)] ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا [وفي رواية : مِمَّا(٢٥)] فِي نَفْسِهِ [وفي رواية : فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مِنْ نَفْسِهِ(٢٦)] [وفي رواية : فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ وِجَاءٌ(٢٧)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ يُضْمِرُ مَا فِي نَفْسِهِ(٢٨)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ يُصِيبُ مَا فِي نَفْسِهِ(٢٩)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ يَغْمُرُ مَا فِي نَفْسِهِ(٣٠)] [وفي رواية : فَإِنَّ مَعَهَا مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا(٣١)] [وفي رواية : ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَعَهُمْ(٣٢)]
- (١)السنن الكبرى٩٠٩٢·
- (٢)السنن الكبرى٩٠٩٢·
- (٣)سنن أبي داود٢١٤٧·المعجم الكبير٢١٧٩٩·المعجم الأوسط٢٣٨٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٦٤٧·مسند عبد بن حميد١٠٦١·شرح مشكل الآثار٦٥٣٨·
- (٤)مسند عبد بن حميد١٠٦١·
- (٥)سنن أبي داود٢١٤٧·مسند أحمد١٤٦٩٢·المعجم الكبير٢١٧٩٩·المعجم الأوسط٢٣٨٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٦٤٧·مسند عبد بن حميد١٠٦١·
- (٦)جامع الترمذي١٢٠٦·صحيح ابن حبان٥٥٧٧·
- (٧)سنن أبي داود٢١٤٧·جامع الترمذي١٢٠٦·مسند أحمد١٥٤٠٩·صحيح ابن حبان٥٥٧٧·المعجم الكبير٢١٧٩٩·المعجم الأوسط٢٣٨٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٦٤٧·السنن الكبرى٩٠٩٢·مسند عبد بن حميد١٠٦١·شرح مشكل الآثار٦٥٣٨·
- (٨)سنن أبي داود٢١٤٧·سنن البيهقي الكبرى١٣٦٤٧·مسند عبد بن حميد١٠٦١·شرح مشكل الآثار٦٥٣٨·
- (٩)جامع الترمذي١٢٠٦·صحيح ابن حبان٥٥٧٧·
- (١٠)جامع الترمذي١٢٠٦·صحيح ابن حبان٥٥٧٧·
- (١١)شرح مشكل الآثار٦٥٣٨·
- (١٢)صحيح مسلم٣٤٠٨٣٤٠٩·سنن أبي داود٢١٤٧·جامع الترمذي١٢٠٦·مسند أحمد١٤٦٩٢·صحيح ابن حبان٥٥٧٧٥٥٧٨·المعجم الكبير٢١٧٩٩·المعجم الأوسط٢٣٨٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٦٤٧·مسند عبد بن حميد١٠٦١·شرح مشكل الآثار٦٥٣٨·
- (١٣)جامع الترمذي١٢٠٦·مسند أحمد١٤٦٩٢·المعجم الكبير٢١٧٩٩·السنن الكبرى٩٠٩٣·
- (١٤)صحيح مسلم٣٤١٠·مسند أحمد١٤٩٠٠·صحيح ابن حبان٥٥٧٧·
- (١٥)صحيح ابن حبان٥٥٧٨·
- (١٦)مسند أحمد١٤٨٢٧·المعجم الأوسط٩٠٨١·
- (١٧)مسند أحمد١٤٩٠٠·المعجم الأوسط٩٠٨١·
- (١٨)صحيح مسلم٣٤١٠·
- (١٩)مسند أحمد١٥٤٠٩·
- (٢٠)صحيح ابن حبان٥٥٧٨·
- (٢١)المعجم الأوسط٩٠٨١·
- (٢٢)صحيح مسلم٣٤١٠·مسند أحمد١٤٨٢٧١٤٩٠٠·
- (٢٣)السنن الكبرى٩٠٩٢·
- (٢٤)سنن أبي داود٢١٤٧·
- (٢٥)مسند أحمد١٤٦٩٢·
- (٢٦)مسند أحمد١٤٨٢٧١٤٩٠٠١٥٤٠٩·
- (٢٧)السنن الكبرى٩٠٩٢·
- (٢٨)سنن أبي داود٢١٤٧·المعجم الكبير٢١٧٩٩·سنن البيهقي الكبرى١٣٦٤٧·مسند عبد بن حميد١٠٦١·
- (٢٩)شرح مشكل الآثار٦٥٣٨·
- (٣٠)المعجم الأوسط٢٣٨٨·
- (٣١)جامع الترمذي١٢٠٦·صحيح ابن حبان٥٥٧٧·
- (٣٢)صحيح ابن حبان٥٥٧٨·
( مَعَسَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَسْمَاءَ وَهِيَ تَمْعَسُ إِهَابًا لَهَا " . وَفِي رِوَايَةٍ " مَنِيئَةً لَهَا " أَيْ تَدْبُغُ . وَأَصْلُ الْمَعْسِ : الْمَعْكُ وَالدَّلْكُ .
[ معس ] [ معس : مَعَسَ فِي الْحَرْبِ : حَمَلَ . وَرَجُلٌ مَعَّاسٌ وَمُتَمَعِّسٌ : مِقْدَامٌ . وَمَعَسَ الْأَدِيمَ : لَيَّنَهُ فِي الدِّبَاغِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَهِيَ تَمْعَسُ إِهَابًا لَهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَنِيئَةً لَهَا ، أَيْ تَدْبُغُ . وَأَصْلُ الْمَعْسِ : الْمَعْكُ وَالدَّلْكُ لِلْجِلْدِ بَعْدَ إِدْخَالِهِ فِي الدِّبَاغِ . وَمَعَسَهُ مَعْسًا : دَلَكَهُ دَلْكًا شَدِيدًا ، قَالَ فِي وَصْفِ السَّيْلِ وَالْمَطَرِ : حَتَّى إِذَا مَا الْغَيْثُ قَالَ رَجْسَا يَمْعَسُ بِالْمَاءِ الْجِوَاءَ مَعْسَا وَغَرَّقَ الصَّمَّانَ مَاءً قَلْسَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : قَالَ رَجْسًا أَيْ يُصَوِّتُ بِشِدَّةِ وَقْعِهِ . وَقَالَتِ السَّمَاءُ إِذَا أَمْطَرَتْ مَطَرًا يُسْمِعُ صَوْتَهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ صَوْتَ الرَّعْدِ الَّذِي فِي سَحَابِ هَذَا الْمَطَرِ . وَالصَّمَّانُ : مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ . وَالْقَلْسُ : الَّذِي مَلَأَ الْمَوْضِعَ حَتَّى فَاضَ . والْجِوَاءُ : مِثْلُ السَّحْبَلِ ، وَهُوَ الْوَادِي الْوَاسِعُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : بَعَثَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بِنْتًا لَهَا إِلَى جَارَتِهَا أَنِ ابْعَثِي إِلَيَّ بِنَفْسٍ أَوْ نَفْسَيْنِ مِنَ الدِّبَاغِ أَمْعَسُ بِهِ مَنِيئَتِي فَإِنِّي أَفِدَةٌ ، وَالْمَنِيئَةُ : الْمَدْبَغَةُ ، وَالنَّفْسُ : قَدْرُ مَا يُدْبَغُ بِهِ مِنْ وَرَقِ الْقَرَظِ وَالْأَرْطَى ، وَمَنِيئَةٌ مَعُوسٌ إِذَا حُرِّكَتْ فِي الدِّبَاغِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : يُخْرِجُ ، بَيْنَ النَّابِ وَالضُّرُوسِ ، حَمْرَاءَ كَالْمَنِيئَةِ الْمَعُوسِ يَعْنِي بِالْحَمْرَاءِ الشِّقْشِقَةَ شَبَّهَهَا بِالْمَنِيئَةِ الْمُحَرَّكَةِ فِي الدِّبَاغِ . وَالْمَعْسُ : الْحَرَكَةُ . وَامْتَعَسَ : تَحَرَّكَ ، قَالَ : وَص
( بَابُ الْمِيمِ مَعَ النُّونِ ) ( مَنَأَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ " وَآدِمَةٌ فِي الْمَنِيئَةِ " أَيْ فِي الدِّبَاغِ . وَقَدْ مَنَأْتُ الْأَدِيمَ ، إِذَا أَلْقَيْتَهُ فِي الدِّبَاغِ . وَيُقَالُ لَهُ مَا دَامَ فِي الدِّبَاغِ : مَنِيئَةٌ ، أَيْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ " وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا " .
[ منأ ] منأ : الْمَنِيئَةُ ، عَلَى فَعِيلَةٍ : الْجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ . مَنَأَهُ يَمْنَؤُهُ مَنْأً إِذَا أَنْقَعَهُ فِي الدِّبَاغِ . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : إِذَا أَنْتَ بَاكَرْتَ الْمَنِيئَةَ بَاكَرَتْ مَدَاكًا لَهَا مِنْ زَعْفَرَانٍ وَإِثْمِدَا وَمَنَأْتُهُ : وَافَقْتُهُ عَلَى مِثْلِ فَعَلْتُهُ . وَالْمَنِيئَةُ ، عِنْدَ الْفَارِسِيِّ مَفْعِلَةٌ مِنَ اللَّحْمِ النِّيءِ ; أَنْبَأَ بِذَلِكَ عَنْهُ أَبُو الْعَلَاءِ ، وَمَنَأَ تَأْبَى ذَلِكَ . وَالْمَنِيئَةُ : الْمَدْبَغَةُ . وَالْمَنِيئَةُ : الْجِلْدُ مَا كَانَ فِي الدِّبَاغِ . وَبَعَثَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بِنْتًا لَهَا إِلَى جَارَتِهَا فَقَالَتْ : تَقُولُ لَكِ أُمِّي أَعْطِينِي نَفْسًا أَوْ نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بِهِ مَنِيئَتِي ، فَإِنِّي أَفِدَةٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَآدِمَةٌ فِي الْمَنِيئَةِ أَيْ فِي الدِّبَاغِ . وَيُقَالُ لِلْجِلْدِ مَا دَامَ فِي الدِّبَاغِ : مَنِيئَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا . وَالْمَمْنَأَةُ : الْأَرْضُ السَّوْدَاءُ ; تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ . وَالْمَنِيَّةُ مِنَ الْمَوْتِ مُعْتَلٌّ .
( صَوُرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُصَوِّرُ " وَهُوَ الَّذِي صَوَّرَ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا ، فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً ، وَهَيْئَةً مُنْفَرِدَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا . * وَفِيهِ : " أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ " . الصُّورَةُ تَرِدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ظَاهِرِهَا ، وَعَلَى مَعْنَى حَقِيقَةِ الشَّيْءِ وَهَيْئَتِهِ ، وَعَلَى مَعْنَى صِفَتِهِ . يُقَالُ : صُورَةُ الْفِعْلِ كَذَا وَكَذَا . أَيْ : هَيْئَتُهُ . وَصُورَةُ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا . أَيْ : صِفَتُهُ . فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَتَاهُ فِي أَحْسَنِ صِفَةٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الْمَعْنَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . أَيْ : أَتَانِي رَبِّي وَأَنَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ . وَتَجْرِي مَعَانِي الصُّورَةِ كُلُّهَا عَلَيْهِ ، إِنْ شِئْتَ ظَاهِرَهَا أَوْ هَيْئَتَهَا ، أَوْ صِفَتَهَا . فَأَمَّا إِطْلَاقُ ظَاهِرِ الصُّورَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ : يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصَّوْرِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ " . الصَّوْرُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّخْلِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى صِيرَانٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى صَوْرٍ بِالْمَدِينَةِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَر
[ صور ] صور : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْمُصَوِّرُ ، وَهُوَ الَّذِي صَوَّرَ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَرَتَّبَهَا ، فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصَّةً وَهَيْئَةً مُفْرَدَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَكَثْرَتِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الصُّورَةُ فِي الشَّكْلِ ، قَالَ : فَأَمَّا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ رَاجِعَةً عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنْ تَكُونَ رَاجِعَةً عَلَى آدَمَ ، فَإِذَا كَانَتْ عَائِدَةً عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَعْنَاهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا اللَّهُ وَقَدَّرَهَا ، فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ حِينَئِذٍ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُصَوِّرُ لَا أَنَّ لَهُ - عَزَّ اسْمُهُ وَجَلَّ - صُورَةً وَلَا تَمْثَالًا ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُمْ : لَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ وَالْحَيَاةِ الَّتِي كَانَتْ بِاللَّهِ وَالَّتِي آتَانِيهَا اللَّهُ لَا أَنَّ لَهُ تَعَالَى حَيَاةً تَحُلُّهُ وَلَا هُوَ - عَلَا وَجْهُهُ - مَحَلٌّ لِلْأَعْرَاضِ ، وَإِنْ جَعَلْتَهَا عَائِدَةً عَلَى آدَمَ كَانَ مَعْنَاهُ عَلَى صُورَةِ آدَمَ ، أَيْ : عَلَى صُورَةِ أَمْثَالِهِ مِمَّنْ هُوَ مَخْلُوقٌ مُدَبَّرٌ ، فَيَكُونُ هَذَا حِينَئِذٍ كَقَوْلِكَ لِلسَّيِّدِ وَالرَّئِيسِ : قَدْ خَدَمْتُهُ خِدْمَتَهُ أَيِ الْخِدْمَةَ الَّتِي تَحِقُّ لِأَمْثَالِهِ ، وَفِي الْعَبْدِ وَالْمُبْتَذَلِ : قَدِ اسْتَخْدَمْتُهُ اسْتِخْدَامَهُ أَيِ اسْتِخْدَامَ أَمْثَالِهِ مِمَّنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِالْخُفُوفِ وَالتَّصَرُّفِ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : <آية الآية="8" السورة="الانفطار" ربط="5837"
( شَطَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ الشَّطَنْ : الْحَبْلُ . وَقِيلَ هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ الْحَيَاةَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا . هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ : الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كُلُّ هَوًى شَاطِنٌ فِي النَّارِ الشَّاطِنُ : الْبَعِيدُ عَنِ الْحَقِّ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ ، تَقْدِيرُهُ كُلُّ ذِي هَوًى . وَقَدْ رُوِيَ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ إِنْ جَعَلْتَ نُونَ الشَّيْطَانِ أَصْلِيَّةً كَانَ مِنَ الشَّطَنِ : الْبُعْدُ : أَيْ بَعُدَ عَنِ الْخَيْرِ ، أَوْ مِنَ الْحَبْلِ الطَّوِيلِ ، كَأَنَّهُ طَالَ فِي الشَّرِّ . وَإِنْ جَعَلْتَهَا زَائِدَةً كَانَ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا هَلَكَ ، أَوْ مِنَ اسْتَشَاطَ غَضَبًا إِذَا احْتَدَّ فِي غَضَبِهِ وَالْتَهَبَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، مِنْ أَلْفَاظِ الشَّرْعِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ هُوَ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِأَحْكَامِهَا ، وَالْعَمَلُ بِهَا . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : هَذَا تَمْثِيلٌ : أَيْ حِينَئِذٍ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ <متن ربط="10
[ شطن ] شطن : الشَّطَنُ : الْحَبْلُ ، وَقِيلَ : الْحَبْلُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ يُسْتَقَى بِهِ وَتُشَدُّ بِهِ الْخَيْلُ ، وَالْجَمْعُ أَشْطَانٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ : يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّهَا أَشْطَانُ بِئْرٍ فِي لَبَانِ الْأَدْهَمِ وَوَصَفَ أَعْرَابِيٌّ فَرَسًا لَا يَحْفَى ، فَقَالَ : كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ فِي أَشْطَانٍ . وَشَطَنْتُهُ أَشْطُنُهُ إِذَا شَدَدْتَهُ بِالشَّطَنِ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ : وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ ; الشَّطَنُ : الْحَبْلُ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَذَكَرَ الْحَيَاةَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا ; هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . وَالشَّطَنُ : الْحَبْلُ الَّذِي يُشْطَنُ بِهِ الدَّلْوُ . وَالْمُشَاطِنُ : الَّذِي يَنْزِعُ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ بِحَبْلَيْنِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَنَشْوَانَ مِنْ طُولِ النُّعَاسِ كَأَنَّهُ بِحَبْلَيْنِ فِي مَشْطُونَةٍ يَتَطَوَّحُ ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كَأَنَّ سَرَاتَهُ وَرِجْلَيْهِ سَلْمٌ بَيْنَ حَبْلَيِ مُشَاطِنِ ، وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ الْعَزِيزِ النَّفْسِ : إِنَّهُ لَيَنْزُو بَيْنَ شَطَنَيْنِ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْإِنْسَانِ الْأَشِرِ الْقَوِيِّ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرَسَ إِذَا اسْتَعْصَى عَلَى صَاحِبِهِ شَدَّهُ بِحَبْلَيْنِ مِنْ جَانِبَيْنِ ، يُقَالُ فَرَسٌ مَشْطُونٌ . وَالشَّطُونُ مِنَ الْآبَا
- شرح مشكل الآثار
885 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما وصف به المرأة أنها تقبل بصورة شيطان وأنها تدبر بصورة شيطان . 6553 - حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم ، حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال لهم : إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر بصورة شيطان فمن وجد ذلك فليأت أهله فإنه يصيب ما في نفسه . قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث فوجدنا ، رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصف المرأة في إقبالها وفي إدبارها بما وصفها به ، وكانت الشياطين موصوفة في كتاب الله عز وجل بمعنيين ، أحدهما : تشبيهه عز وجل الشجرة التي هي طعام أهل النار الخارجة في أصل الجحيم أن طلعها كرؤوس الشياطين ، وكان ذلك على بشاعة ما هي عليه وفظاعته وقبحه . فعقلنا بذلك : أن الذي سميت به المرأة من الشيطان بخلاف ذلك لأنها في صورتها بخلاف هذا الوصف ، ووجدناه عز وجل قد وصف الشيطان الذي هو منها في أعلى مراتبها بقوله عز وجل : " يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ " الآية ، فكان ذلك على ما يلقي في قلوبهم مما يغويهم به ويحركهم على معاصي ربهم عز وجل ، فكان ذلك محتملا أن يكون هو الذي شبه المرأة به في الحديث الذي ذكرنا ، لأنه يخالط قلوبهم منها مثل الذي يخالط قلوبهم مما يلقيه الشيطان فيها ، ثم وجدنا مثل ذلك مما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : إن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم ، فكان مثل ذلك ما يكون من رؤيتهم المرأة مما يوقع في قلوبهم ما لا خفاء به من أمثالهم مما هو من معاصي ربهم ، ومما يلحقهم به من العقوبات في الدنيا والآخرة ، مما يكون منهم عند ذلك مما يكون مثله مما يلقيه الشيطان في قلوبهم حتى يكون ذلك سببا لما يوجبه ذلك من العقوبة في دنياهم ، والعقوبة في آخرتهم ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من رأى ذلك بأن يفعل ما أمره بفعله مما يقطع السبب الذي يخاف عليه أنه قد وقع في قلبه مما يكون سببا لتلك الأشياء ، وبالله التوفيق .
- صحيح مسلم
1403 3409 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً ، وَلَمْ يَذْكُرْ تُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ .