حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ عَبَّادٌ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ : "
كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَيَّ وَأَمْنَعُهَا النَّاسَ ، حَتَّى أَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي فَخَطَبَهَا إِلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا إِلَيْهِ ، فَاصْطَحَبَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَصْطَحِبَا ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، ثُمَّ جَاءَنِي يَخْطُبُهَا مَعَ الْخُطَّابِ ، فَقُلْتُ : يَا لُكَعُ ، خُطِبَتْ إِلَيَّ أُخْتِي فَمَنَعْتُهَا النَّاسَ ، وَخَطَبْتَهَا إِلَيَّ فَآثَرْتُكَ بِهَا وَأَنْكَحْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ، ثُمَّ لَمْ تَخْطُبْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَلَمَّا جَاءَنِي الْخُطَّابُ ج٢ / ص٢٤٤يَخْطُبُونَهَا جِئْتَ تَخْطُبُهَا ! لَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا أُنْكِحُكَهَا أَبَدًا " ، قَالَ : فَقَالَ مَعْقِلٌ : " فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : " وَعَلِمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَتَهَا إِلَيْهِ وَحَاجَتَهُ إِلَيْهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " ، فَقُلْتُ : " سَمْعٌ وَطَاعَةٌ ! فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي