أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "
يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ ، ج١٠ / ص١٢٨فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، - وَيَذْكُرُ لَهُمْ وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي اللهَ مِنْ ذَلِكَ - ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيُنَادُونَهُ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ - وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَ اللهُ ، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ - وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ، وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللهِ - عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : فَيَأْتُونَنِي فَأَنْطَلِقُ " . قَالَ سَعِيدٌ : فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ " فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " . ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ : " فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ، فَيَأْذَنُ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَهْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُقَالُ لِي : ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ