حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ . عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ :
لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ جَاءَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ ، وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ ، وَهِيَ تَقُولُ : مُذَمَّمٌ أَبَيْنَا - أَوْ : أَتَيْنَا ، الشَّكُّ مِنْ أَبِي مُوسَى - وَدِينُهُ قَلَيْنَا ، وَأَمْرُهُ عَصَيْنَا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى ج١ / ص٥٤جَنْبِهِ - أَوْ قَالَ : مَعَهُ - قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَقَدْ أَقْبَلَتْ هَذِهِ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي ، وَقَرَأَ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ، قَالَ : فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَلَمْ تَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا بَكْرٍ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ ، فَانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا