حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ج٣ / ص١٣عَنْ أَبِي طَلْحَةَ
: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ج٣ / ص١٣عَنْ أَبِي طَلْحَةَ
: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ
أخرجه ابن ماجه في "سننه" (4 / 191) برقم: (3070) وأحمد في "مسنده" (7 / 3559) برقم: (16536) ، (7 / 3561) برقم: (16547) وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 11) برقم: (1416) ، (3 / 12) برقم: (1419) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 422) برقم: (14492) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2 / 154) برقم: (3488) والطبراني في "الكبير" (5 / 94) برقم: (4697) ، (5 / 94) برقم: (4698)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ [وفي رواية : قَرَنَ(١)] بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ [وفي رواية : حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ(٢)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( قَرَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : خَيْرُكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، يَعْنِي : الصَّحَابَةَ ثُمَّ التَّابِعِينَ ، وَالْقَرْنُ : أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، وَهُوَ مِقْدَارُ التَّوَسُّطِ فِي أَعْمَارِ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الِاقْتِرَانِ ، وَكَأَنَّهُ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَقْتَرِنُ فِيهِ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ . وَقِيلَ : الْقَرْنُ : أَرْبَعُونَ سَنَةً . وَقِيلَ : ثَمَانُونَ . وَقِيلَ : مِائَةٌ . وَقِيلَ : هُوَ مُطْلَقٌ مِنَ الزَّمَانِ . وَهُوَ مَصْدَرُ : قَرَنَ يَقْرِنُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ غُلَامٍ وَقَالَ : عِشْ قَرْنًا ، فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَارِسُ نَطْحَةً أَوْ نَطْحَتَيْنِ ، ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ ، كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَفَهُ قَرْنٌ فَالْقُرُونُ ، جَمْعُ قَرْنٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ : " لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ ، وَلَا فَارِسَ الْأَكَارِمِ ، وَلَا الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ " وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْقُرُونِ فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : الشُّعُورَ ، وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ مِنْ ضَفَائِرِ الشَّعْرِ : قَرْنٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ غُسْلِ الْمَيِّتِ : " وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : " قَالَ لِأَسْمَاءَ : لَتَأْتِيَنِّي ، أَوْ لَ
[ قرن ] قرن : الْقَرْنُ لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ : الرَّوْقُ ، وَالْجَمْعُ قُرُونٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَمَوْضِعُهُ مِنْ رَأْسِ الْإِنْسَانِ قَرْنٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُ قُرُونٌ . وَكَبْشٌ أَقْرَنُ : كَبِيرُ الْقَرْنَيْنِ ، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ ، وَالْأُنْثَى قَرْنَاءُ ، وَالْقَرَنُ مَصْدَرُ كَبْشٌ أَقْرَنُ بَيِّنُ الْقَرَنِ . وَرُمْحٌ مَقْرُونٌ : سِنَانُهُ مِنْ قَرْنٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ رُبَّمَا جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِمَاحِهِمْ مِنْ قُرُونِ الظِّبَاءِ وَالْبَقْرِ الْوَحْشِيِّ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : وَكُنَّا إِذَا جَبَّارُ قَوْمٍ أَرَادَنَا بِكَيْدٍ حَمَلْنَاهُ عَلَى قَرْنِ أَعْفَرَا وَقَوْلُهُ : وَرَامِحٍ قَدْ رَفَعْتُ هَادِيَهُ مِنْ فَوْقِ رُمْحٍ ، فَظَلَّ مَقْرُونَا فَسَّرَهُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ . وَالْقَرْنُ : الذُّؤَابَةُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ذُؤَابَةَ الْمَرْأَةِ وَضَفِيرَتَهَا ، وَالْجَمْعُ قُرُونٌ . وَقَرْنَا الْجَرَادَةِ : شَعْرَتَانِ فِي رَأْسِهَا . وَقَرْنُ الرَّجُلِ : حَدُّ رَأْسِهِ وَجَانِبُهُ . وَقَرْنُ الْأَكَمَةِ : رَأْسُهَا . وَقَرْنُ الْجَبَلِ : أَعْلَاهُ ، وَجَمْعُهُمَا قِرَانٌ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : وَمِعْزًى هَدِبًا تَعْلُو قِرَانَ الْأَرْضِ سُودَانَا وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : فَأَصَابَتْ ظُبَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونٍ رَأْسِيَهْ ، أَيْ : بَعْضَ نَوَاحِي رَأْسِي . وَحَيَّةٌ قَرْنَاءُ : لَهَا لَحْمَتَ
( حَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَحَجَّ <علم نوع=
[ حجج ] حجج : الْحَجُّ : الْقَصْدُ . حَجَّ إِلَيْنَا فُلَانٌ أَيْ قَدِمَ ؛ وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا : قَصَدَهُ . وَحَجَجْتُ فُلَانًا وَاعْتَمَدْتُهُ أَيْ قَصَدْتُهُ . وَرَجُلٌ مَحْجُوجٌ أَيْ مَقْصُودٌ . وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذَا أَطَالُوا الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ : وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَزُورُونَهُ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يَقُولُ يُكْثِرُونَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ، هَذَا الْأَصْلُ ، ثُمَّ تُعُورِفَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْقَصْدِ إِلَى مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَالْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ خَاصَّةً ، تَقُولُ حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا . وَالْحَجُّ : قَصْدُ التَّوَجُّهِ إِلَى الْبَيْتِ بِالْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَةِ فَرْضًا وَسُنَّةً ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا إِذَا قَصَدْتَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ . وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمُ الْحَجَّ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفِي كُلِّ عَامٍ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَادَ الرَّجُلُ ثَانِيَةً ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ عَادَ ثَالِثَةً ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ ، فَتَجِبَ ، فَلَا تَقُومُونَ بِهَا فَتَكْفُرُونَ ؟ أَيْ تَدْفَعُونَ وُجُوبَهَا لِثِقَلِهَا فَتَكْفُرُونَ . وَأَرَادَ ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ أَنْ قُلْ نَعَ
843- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله للملاعن بعد فراغه وبعد فراغ زوجته من اللعان لا سبيل لك عليها . 6228 - حدثنا يونس وعيسى بن إبراهيم ، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين أخوي بني العجلان ، ثم قال : " الله يعلم أن أحدكما كاذب ، لا سبيل لك عليها " ، فقال : مهري الذي دفعته إليها ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن كنت صادقا عليها ، فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كاذبا عليها ، فهو أبعد لك منه ". فقال الشافعي فيما حكى لنا المزني عنه : في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للملاعن : " لا سبيل لك عليها " ما قد دل أنه لا يجوز أن يتزوجها أبدا . وكانت هذه المسألة مما قد اختلف أهل العلم في الواجب فيها ، فكانت طائفة منهم تذهب إلى أنه لا يتزوجها أبدا ، وممن كان يذهب إلى ذلك منهم : مالك ، وأبو يوسف . وكانت طائفة منهم تذهب إلى أنه لا يجوز له أن يتزوجها ما كان مقيما على قوله الذي كان منه لها ، وأنه متى ما رجع عنه ، وأكذب نفسه فحد لذلك ، جاز له أن يتزوجها ، وممن كان ذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن . فتأملنا ما قال الشافعي في ذلك ، فوجدناه لا حجة له فيه ، إذ كان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للملاعن : " لا سبيل لك عليها " ، إنما كان جوابا في طلبه منها المهر الذي كان دفعه إليها ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل ذلك القول الذي قاله له ، وكان هذا أولى بالحديث ، إذ كان إنما يدور على سعيد بن جبير ، وإذ كان سعيد مذهبه في المتلاعنين . 6229 - ما قد حدثنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المؤذن ، قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا ابن شجاع ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير : أنه كان يقول : إذا لاعن الرجل امرأته ، وفرق بينهما ، ثم أكذب نفسه ، ردت إليه امرأته ما كانت في العدة . فدل ذلك أن مذهبه كان في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي ذكرنا ، خلاف المذهب الذي ذهب إليه فيه الشافعي ، وقد كان مذهبه أن من روى حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان تأويله إياه على معنى ، دليلا أن المراد به ذلك المعنى ، من ذلك : ما قد قال في حديث ابن عمر في الفرقة بعد البيع أنهما بالأبدان ، واستدل بما كان ابن عمر يفعله في ذلك على مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بما فيه على ما قد ذكرنا في ذلك في الباب الذي قد ذكرناه فيه فيما قد تق
6 - ( 1419 1419 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ .