6712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلْقَمَةَ بْنَ مُحْرِزٍ عَلَى بَعْثٍ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا رَأْسَ مَغْزَانَا أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ج٣ / ص٦٣١وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ لِيُضْحِكَهُ بِذَلِكَ ، وَكَانَ الرُّومُ قَدْ أَسَرُوهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى الْكُفْرِ فَعَصَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى أَنْجَاهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُمْ .
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (10 / 421) برقم: (4563) والحاكم في "مستدركه" (3 / 630) برقم: (6712) وابن ماجه في "سننه" (4 / 121) برقم: (2958) وأحمد في "مسنده" (5 / 2441) برقم: (11759) وأبو يعلى في "مسنده" (2 / 502) برقم: (1348) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 242) برقم: (34398) ، (20 / 287) برقم: (37788) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4 / 305) برقم: (1859) ، (12 / 412) برقم: (5785)
بَعَثَ [ وفي رواية : اسْتَعْمَلَ ] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ [ وفي رواية : مُحْرِزٍ ] [ الْمُدْلِجِيَّ ] عَلَى بَعْثٍ [ وفي رواية : جَيْشٍ ] أَنَا [ وفي رواية : وَأَنَا ] فِيهِمْ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى [ وفي رواية : انْتَهَيْنَا إِلَى ] [ وفي رواية : فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ] [ وفي رواية : فَلَمَّا بَلَغْنَا ] رَأْسِ غَزَاتِنَا [ وفي رواية : مَغْزَانَا ] [ وفي رواية : غَزَاتِهِ ] أَوْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ [ وفي رواية : أَوْ كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ] ، فَاسْتَأْذَنَهُ [ وفي رواية : اسْتَأْذَنَتْهُ ] طَائِفَةٌ فَأَذِنَ لَهُمْ [ وفي رواية : أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ ] ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ [ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ ] [ وفي رواية : عَلَى خَيْبَرَ ، فَبَعَثَ سَرِيَّةً ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ - ] ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ [ وفي رواية : أَهْلِ ] بَدْرٍ ، وَكَانَتْ [ وفي رواية : وَكَانَ رَجُلًا ] فِيهِ دُعَابَةٌ [ يَعْنِي مُزَاحًا ] [ فَإِنَّهُ كَانَ يُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ لِيُضْحِكَهُ بِذَلِكَ ] ، فَكُنْتُ [ وفي رواية : وَكُنْتُ ] فِيمَنْ [ وفي رواية : مِمَّنْ ] رَجَعَ [ وفي رواية : غَزَا ] مَعَهُ ، فَبَيْنَمَا [ وفي رواية : فَبَيْنَا ] نَحْنُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ [ وفي رواية : فِي الطَّرِيقِ ] فَنَزَلْنَا [ وفي رواية : نَزَلْنَا ] مَنْزِلَنَا [ وفي رواية : مَنْزِلًا ] [ وفي رواية : فَنَزَلْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ] وَأَوْقَدَ [ وفي رواية : أَوْقَدَ ] الْقَوْمُ نَارًا يَصْطَلُونَ بِهَا ، أَوْ يَصْنَعُونَ [ وفي رواية : لِيَصْطَلُوا أَوْ لِيَصْنَعُوا ] عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ ، إِذْ قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ : أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ ؟ [ وفي رواية : وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ نَارٌ قَدْ أُجِّجَتْ - فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَلَيْسَ طَاعَتِي عَلَيْكُمْ وَاجِبَةً . ] قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَمَا أَنَا [ وفي رواية : فَأَنَا ] بِآمِرِكُمْ [ وفي رواية : آمُرُكُمْ ] مِنْ شَيْءٍ [ وفي رواية : بِشَيْءٍ ] [ وفي رواية : شَيْئًا ] إِلَّا [ وفي رواية : أَلَا ] فَعَلْتُمُوهُ [ وفي رواية : صَنَعْتُمُوهُ ] ؟ قَالُوا : بَلَى [ وفي رواية : نَعَمْ ] . قَالَ : فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي إِلَّا [ وفي رواية : لَمَا ] تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ ، قَالَ : فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا ، [ وفي رواية : قَالَ : فَقُومُوا فَاقْتَحِمُوا هَذِهِ النَّارَ ، فَقَامَ رَجُلٌ حَتَّى يَدْخُلَهَا ] [ وفي رواية : فَقَامَ رَجُلٌ ، فَاحْتَجَزَ حَتَّى يَدْخُلَهَا ] [ فَضَحِكَ ] قَالَ : أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ [ وفي رواية : احْبِسُوا أَنْفُسَكُمْ ] ، وَإِنَّمَا [ وفي رواية : فَإِنَّمَا ] كُنْتُ أَضْحَكُ [ وفي رواية : أَمْزَحُ ] [ وفي رواية : أَلْعَبُ ] مَعَكُمْ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ [ وفي رواية : فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمُوا ] [ وفي رواية : فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ، [ وفي رواية : فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَحِكَ ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعُوهُ [ وفي رواية : فَقَالَ : أَمَا إِذَا قَدْ فَعَلُوا هَذَا فَلَا تُطِيعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ] [ وَكَانَ الرُّومُ قَدْ أَسَرُوهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى الْكُفْرِ فَعَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى أَنْجَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُمْ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( دَعَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ الدُّعَابَةُ : الْمُزَاحُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرٍ : فَهَلَّا بِكْرًا تُدَاعِبُهَا وَتُدَاعِبُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ وَ ذُكِرَ لَهُ عَلِيٌّ لِلْخِلَافَةِ فَقَالَ : لَوْلَا دُعَابَةٌ فِيهِ .
[ دعب ] دعب : دَاعَبَهُ مُدَاعَبَةً : مَازَحَهُ ; وَالِاسْمُ الدُّعَابَةُ . وَالْمُدَاعَبَةُ : الْمُمَازَحَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ . وَقَالَ : الدُّعَابَةُ الْمِزَاحُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِجَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ تَزَوَّجَ : أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا ؟ فَقَالَ : بَلْ ثَيِّبا . قَالَ : فَهَلَّا بِكْرًا تُدَاعِبُهَا وَتُدَاعِبُكَ ؟ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، وَذُكِرَ لَهُ عَلِيٌّ لِلْخِلَافَةِ ، فَقَالَ : لَوْلَا دُعَابَةٌ فِيهِ . وَالدُّعَابَةُ : اللَّعِبُ . وَقَدْ دَعَبَ ، فَهُوَ دَعَّابٌ لَعَّابٌ . وَالدُّعْبُبُ : الدُّعَابَةُ ، عَنِ السِّيرَافِيِّ . وَالدُّعْبُبُ : الْمَزَّاحُ ، وَهُوَ الْمُغَنِّي الْمُجِيدُ . وَالدُّعْبُبُ : الْغُلَامُ الشَّابُّ الْبَضُّ . وَرَجَلٌ دَعَّابَةٌ وَدَعِبٌ وَدَاعِبٌ : لَاعِبٌ . وَأَدْعَبَ الرَّجُلُ : أَمْلَحَ أَيْ قَالَ كَلِمَةً مَلِيحَةً ، وَهُوَ يَدْعَبُ دَعْبًا أَيْ قَالَ قَوْلًا يُسْتَمْلَحُ ، كَمَا يُقَالُ مَزَحَ يَمْزَحُ ; وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : وَاسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُمْ ، لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ مَعَ الضُّحَى ، نَاشِطٌ مِنْ دَاعِبَاتٍ دَدِ يَعْنِي اللَّوَاتِي يَمْزَحْنَ وَيَلْعَبْنَ وَيُدَأْدِدْنَ بِأَصَابِعِهِنَّ . وَرَجُلٌ أَدْعَبُ : بَيِّنُ الدُّعَابَةِ ، أَحْمَقُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ : تَدَعَّبْتُ عَلَيْهِ أَيْ تَدَلَّلْتُ ; وَإِنَّهُ لَدَعِبٌ : وَهُوَ الَّذِي يَتَمَايَلُ عَلَى النَّاسِ ، وَيَرْكَبُهُمْ بِثَنِيَّتِهِ أَيْ بِنَاحِيَتِهِ ; وَإِنَّهُ لَيَتَدَاعَبُ عَلَى النَّاسِ أَيْ يَرْكَبُهُمْ بِمِزَاحٍ وَخُيَلَاءَ ، وَيَغُمُّهُمْ وَلَا يَسُبُّهُمْ . وَالدَّع
- شرح مشكل الآثار
265 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُفْعَلُ عَلَى الْمُزَاحِ مِمَّا يُرَوِّعُ الْمَفْعُولَ بِهِ ، هَلْ هُوَ مُبَاحٌ لِفَاعِلِهِ أَوْ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ ؟ . 1863 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ وَأَبُو أُمَيَّةَ جَمِيعًا ، قَالَا : حدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حدثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ سَمِعْت ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، ( أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ تَاجِرًا إلَى بُصْرَى وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ ، وَكَانَ سُوَيْبِطٌ عَلَى الزَّادِ فَجَاءَهُ نُعَيْمَانُ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي . قَالَ : لَا ، حَتَّى يَأْتِيَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ نُعَيْمَانُ رَجُلًا مِضْحَاكًا مَزَّاحًا ، فَقَالَ : لَأُغِيظَنَّكَ . فَذَهَبَ إلَى أُنَاسٍ جَلَبُوا ظَهْرًا ، فَقَالَ : ابْتَاعُوا مِنِّي غُلَامًا عَرَبِيًّا فَارِهًا ، وَهُوَ رَعَّادٌ وَلِسَانٌ ، وَلَعَلَّهُ يَقُولُ : أَنَا حُرٌّ ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَارِكِيهِ لِذَلِكَ فَدَعُوهُ لِي ، لَا تُفْسِدُوا عَلَيَّ غُلَامِي ، فَقَالُوا : بَلْ نَبْتَاعُهُ مِنْك بِعَشْرَةِ قَلَائِصَ ، فَأَقْبَلَ بِهَا يَسُوقُهَا ، وَأَقْبَلَ بِالْقَوْمِ حَتَّى عَقَلَهَا ، ثُمَّ قَالَ : دُونَكُمْ هَذَا ، فَجَاءَ الْقَوْمُ ، فَقَالُوا : قَدْ اشْتَرَيْنَاك ، فَقَالَ سُوَيْبِطٌ : هُوَ كَاذِبٌ ، أَنَا رَجُلٌ حُرٌّ . قَالُوا : قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَك ، فَطَرَحُوا الْحَبْلَ فِي عُنُقِهِ وَأَخَذُوهُ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَذَهَبَ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ ، فَرَدَّ الْقَلَائِصَ وَأَخَذُوهُ ، قَالَ : فَضَحِكَ مِنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا ) . فَقَالَ قَائِلٌ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ مِمَّا فَعَلَهُ نُعَيْمَانُ بِسُوَيْبِطٍ حَوْلًا . فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إبَاحَةِ تَرْوِيعِ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ عَلَى الْمُزَاحِ بِمِثْلِ هَذَا . قَالَ هَذَا الْقَائِلُ : وَمِثْلُ هَذَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ . 1864 - فَذَكَر مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُد ، قَالَ : حدثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حدثنا م
- شرح مشكل الآثار
774 - باب بيان مشكل ما روي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - من قوله لأبي برزة : لما استأذنه في قتل الرجل الذي استأذنه في قتله ، إنها لم تكن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي ذلك الشيء ما هو ؟ . 5786 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير أنه حدثهم ، عن أبي برزة الأسلمي ، قال : كنا عند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في عمله ، فغضب على رجل من المسلمين فاشتد غضبه عليه جدا ، قال : فلما رأيت ذلك ، قلت : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أضرب عنقه ؟ فلما ذكرت القتل صرف عن ذلك الحديث أجمع ، فلما تفرقنا أرسل إلي بعد ذلك ، فقال : يا أبا برزة ما قلت ؟ ونسيت الذي قلت ، قلت : ذكرنيه ، قال : أما تذكر يوم قلت كذا وكذا ، أكنت فاعلا ذلك ؟ قلت : نعم ، والله لو أمرتني فعلت ، فقال : ويحك ، إن تلك والله ما هي لأحد بعد محمد صلى الله عليه وسلم . 5787 - حدثنا أحمد بن داود بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن المنهال الضرير ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مطرف ، عن أبي برزة الأسلمي ، قال : كنت ذات يوم عند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فاشتد غضبه على رجل من المسلمين ، فقلت : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أضرب عنقه ، قال : فتركني لا يكلمني ، ثم لقيته بعد أيام فذكر ما قلت ، قال : قلت ما قلت ، قال : تذكر يوم كنت عندي فاشتد غضبي على رجل من المسلمين ، فقلت : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أضرب عنقه ، قلت : الآن إن أمرتني فعلت ، قال أبو بكر : ليست تلك لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث من قول أبي بكر لأبي برزة ما فيه مما قد ذكرناه فيه ، فاحتمل أن يكون أراد أعني أبا بكر - رضي الله عنه - بقوله : إنها لم تكن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل أحدا لغضبه عليه ، واحتمل أن يكون لا يقتل أحد إلا بأمر من يأمر بقتله حتى يعلم المأمور استحقاقه لذلك ، ويكون من بعد النبي صلى الله عليه وسلم غير مطاع في ذلك ، كما كان يطاع هو صلى الله عليه وسلم فيه ؛ لأنه المأمون على أفعاله وعلى أقواله ، ولأن أقواله وأفعاله إنما هي مردودة إلى الله - عز وجل - واجب التصديق بها وإجراء الأمور عليها وغيره في ذلك بخلافه ، ثم وجدنا هذا الحديث قد روي بألفاظ أخر . 5788 - كما حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا شعبة ،
- المستدرك على الصحيحين
6712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلْقَمَةَ بْنَ مُحْرِزٍ عَلَى بَعْثٍ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا رَأْسَ مَغْزَانَا أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُرَحِّلُ نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ لِيُضْحِكَهُ بِذَلِكَ ، وَكَانَ الرُّومُ قَدْ أَسَرُوهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى الْكُفْرِ فَعَصَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى أَنْجَاهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُمْ .