حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ [١]، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ [٢]، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :
بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ، إِذْ مَرَرْتُ ج٤ / ص٤٢٣فَسَمِعَ صَوْتِي ، فَقَالَ : يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ ، ادْخُلْ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي ؟ فَقَالَ : بَلْ كُلُّكَ قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَقَالَ : يَا عَوْفُ ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ، فَقُلْتُ : مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : مَوْتُ رَسُولِ اللهِ ، فَبَكَى عَوْفٌ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ : إِحْدَى . قُلْتُ : إِحْدَى ، ثُمَّ قَالَ : وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قُلِ : اثْنَيْنِ . قُلْتُ : اثْنَيْنِ ، قَالَ : وَمَوْتٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي كَعُقَاصِ الْغَنَمِ ، قُلْ : ثَلَاثٌ . قُلْتُ : ثَلَاثٌ ، قَالَ : وَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا ، قُلْ : أَرْبَعٌ ، قُلْتُ : أَرْبَعٌ ، وَفِتْنَةٌ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَيْتَهُ ، قُلْ : خَمْسٌ . قُلْتُ : خَمْسٌ ، وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ يَأْتُونَكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً ، كُلُّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ حَتَّى حَمْلَ امْرَأَةٍ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ عَامُ عَمْوَاسَ زَعَمُوا أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِي : اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فَقَدْ كَانَ مِنْهُنَّ الثَّلَاثُ وَبَقِيَ الثَّلَاثُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : إِنَّ لِهَذَا مُدَّةً وَلَكِنْ خَمْسٌ أَظْلَلْنَكُمْ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ : أَنْ يَظْهَرَ التَّلَاعُنُ عَلَى الْمَنَابِرِ ، وَيُعْطَى مَالُ اللهِ عَلَى الْكَذِبِ وِالْبُهْتَانِ ، وَسَفْكُ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَتُقْطَعُ الْأَرْحَامُ ، وَيُصْبِحُ الْعَبْدُ لَا يَدْرِي أَضَالٌّ هُوَ أَمْ مُهْتَدٍ