أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ ، قِيلَ : أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُخَرِّمِيُّ الْمُؤَدِّبُ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ حُسَيْنٍ النَّبَقِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ ج٣ / ص١٣٥إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
اسْتُعِزَّ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ ، فَبَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : إِنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ : لِلهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَبْقَى ، وَاسْتُعِزَّتِ الثَّانِيَةُ ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ : لِلهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَبْقَى ، ثُمَّ كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، فَجَاءَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْرَجَتِ الصَّبِيَّةَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَفْسُهَا تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ ، فَفَطِنَ بِهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْنَاكَ رَقَقْتَ ، قَالَ : رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ يَشَاءُ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ