أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ - بِهَا - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ ، نَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
مَرَرْتُ بِالْمَسْجِدِ فَإِذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَاعِدَانِ ، فَقَالَا : يَا أُسَامَةُ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ بِالْبَابِ ج٤ / ص١٦١يُرِيدَانِ الدُّخُولَ عَلَيْكَ ، قَالَ : تَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ؟ قُلْتُ : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا ، قَالَ : وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مَا جَاءَ بِهِمَا ، ائْذَنْ لَهُمَا ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ : أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَلِيٌّ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَنْ أَهْلِكَ أَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَأَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَنْتَ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : أَجَعَلْتَ عَمَّكَ آخِرَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ عَلِيًّا سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ