وَأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الصَّفَّارِ - بِنَيْسَابُورَ - أَنَّ وَجِيهَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالُوا : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَفَّافُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :
كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ ، فَدَخَلَ حَرَامٌ - وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ - فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طَوَّلَ ، تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ ، فَلَمَّا صَلَّى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ ، قِيلَ لَهُ : إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَآكَ طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ ! أَيَتَعَجَّلُ الصَّلَاةَ مِنْ أَجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ ؟ فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَرَدْتُ أَسْقِي نَخْلًا لِي ، ج٦ / ص٢٨١فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا طَوَّلَ تَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي ، وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ ؟ فَأَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ : أَفَاتِنٌ أَنْتَ ؟ لَا تُطَوِّلْ بِهِمُ ، اقْرَأْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنَحْوِهِمَا