وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ :
أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ يَعْنِي بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا ، وَفِي الْبَيْتِ سَرِيرٌ مَحْبُوكٌ بِلِيفٍ وَوِسَادَةٌ وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ ، فَقَالَتْ : مَا تَنْظُرُ ؟ أَمَا إِنَّا مِنَ اللهِ بِخَيْرٍ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا صَدَقَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَكَانَ لَنَا فِي ذَلِكَ غِنًى . قَالَ : قُلْتُ : دَرَاهِمُ أَوْصَى بِهَا سَلْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِمَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا رُقَيَّةُ ؟ فَقَالَتْ : لَا أَعْرِفُهَا ، فَقُلْتُ لَهَا : خُذِيهَا . فَقَالَتْ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً ، وَلَا تَحِلُّ لَنَا صَدَقَةٌ ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَتَصَدَّقْ بِهَا أَنْتَ . فَقُلْتُ لَهَا : بَلْ تَصَدَّقِي بِهَا أَنْتِ ، فَأَبَتْ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَقَدْ جَاءَتِ الْبَارِحَةَ صُرَّةٌ مِنَ الْعِرَاقِ فَرَدَدْتُهَا ، وَأَبَيْتُ أَنْ أَقْبَلَهَا