وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ أَوِ ادَّعَى إِلَيَّ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ لَهَا عَيْنَانِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا فَكَفَفْنَا عَنِ الْحَدِيثِ حَتَّى أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِنَا ، فَقَالَ لَنَا : مَا لِي لَا أَسْمَعُكُمْ تَتَحَدَّثُونَ ؟ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ نَتَحَدَّثُ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ؟ وَنَحْنُ لَا نُقِيمُ الْحَدِيثَ نُقَدِّمُ وَنُؤَخِّرُ ، وَنَزِيدُ وَنُنْقِصُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ ذَلِكَ عَنَيْتُ وَإِنَّمَا عَنَيْتُ مَنْ أَرَادَ عَيْبِي وَشَيْنَ الْإِسْلَامِ