وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا هَارُونُ هُوَ ابْنُ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ فَارِغٍ قَالَ :
إِنَّ أَبَا صَيَّادٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ يَوْمًا نِصْفَ النَّهَارِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى مَسْلَمَةَ فَقَالَ : يَا مَسْلَمَةُ ، فَأَمَرَ مَسْلَمَةُ جَارِيَةً لَهُ ، فَقَالَ : انْظُرِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَتْ : شَيْخٌ قَدِمَ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ . فَقَالَ : ادْعُ لِيَ مَسْلَمَةَ ، فَقُلْتُ : أَدْعُو لَكَ الْأَمِيرَ ؟ فَقَالَ : ارْجِعِي إِلَيْهِ فَسَلِيهِ مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا فُلَانٌ ، فَقَامَ مَسْلَمَةُ سَرِيعًا ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَكَانَ أَقْرَبَ الْقَوْمِ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ لِأَتَثَبَّتَ ، فَقُمْ مَعِي يَا مَسْلَمَةُ إِلَيْهِ قَالَ : بَلْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَيَأْتِينِي ، فَقَالَ : قَدْ أَعْجَبَكَ سُلْطَانُكَ ، فَمُرْ أَبَا صَيَّادٍ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي إِلَى عُقْبَةَ ، فَلَمَّا رَآهُ عُقْبَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَحَّبَ بِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ