قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَنْبَأَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَعْنِي مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ يَقُولُ :
إِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، نَهَى عَنِ الْحُكْرَةِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَجُلٌ يَسْتَشْفِعُ حَتَّى يَتْرُكَ مَوْلَاهُ ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ السُّوقَ فَإِذَا هُوَ بِمَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ يَحْتَكِرُونَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ ، إِذَا هُوَ بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُقْبِلًا عَلَى بَغْلَةٍ أَوْ دَابَّةٍ فَمَشَى إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِلِجَامِ الْبَغْلَةِ فَهَزَّهُ هَزًّا شَدِيدًا وَأُرَاهُ قَالَ لَهُ : إِنَّكَ وَإِنَّكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ فِي الْقَوْلِ ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَمَّا نَزَلَ أُلْقِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ فَجَلَسَ عَلَيْهَا ، وَجَاءَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي لَأَعْلَمُ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حَقًّا ، وَلَكِنِّي رَجُلٌ إِذَا رَأَيْتُ الْمُنْكَرَ لَمْ أَصْبِرْ . فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اجْلِسْ ، فَأَجْلَسَهُ عَلَى الْوِسَادَةِ الَّتِي إِلَى جَنْبِهِ