حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ :
الَّذِي أَخَذْتُهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِي الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ :
الَّذِي أَخَذْتُهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِي الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ
أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 245) برقم: (1384)
( قَنَتَ ) ( س ) فِيهِ : تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قُنُوتِ لَيْلَةٍ ، قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقُنُوتِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَيَرِدُ بِمَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، كَالطَّاعَةِ ، وَالْخُشُوعِ ، وَالصَّلَاةِ ، وَالدُّعَاءِ ، وَالْعِبَادَةِ ، وَالْقِيَامِ ، وَطُولِ الْقِيَامِ ، وَالسُّكُوتِ ، فَيُصْرَفُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي إِلَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : " كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ، فَأَمْسَكْنَا عَنِ الْكَلَامِ " أَرَادَ بِهِ السُّكُوتَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْقُنُوتُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : الصَّلَاةِ ، وَطُولِ الْقِيَامِ ، وَإِقَامَةِ الطَّاعَةِ ، وَالسُّكُوتِ .
[ قنت ] قنت : الْقُنُوتُ : الْإِمْسَاكُ عَنِ الْكَلَامِ ، وَقِيلَ : الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاةِ . وَالْقُنُوتُ : الْخُشُوعُ وَالْإِقْرَارُ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَالْقِيَامُ بِالطَّاعَةِ الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا مَعْصِيَةٌ ، وَقِيلَ : الْقِيَامُ ، وَزَعَمَ ثَعْلَبٌ أَنَّهُ الْأَصْلُ ، وَقِيلَ : إِطَالَةُ الْقِيَامِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ : كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ : وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ ، فَأَمْسَكْنَا عَنِ الْكَلَامِ ، فَالْقُنُوتُ هَاهُنَا : الْإِمْسَاكُ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَصْلُ الْقُنُوتِ فِي أَشْيَاءَ : فَمِنْهَا الْقِيَامُ ، وَبِهَذَا جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ فِي قُنُوتِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَدْعُو قَائِمًا . وَأَبْيَنُ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ ، يُرِيدُ طُولَ الْقِيَامِ ، وَيُقَالُ لِلْمُصَلِّي : قَانِتٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائِمِ ، أَيِ : الْمُصَلِّي . وَفِي الْحَدِيثِ : تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قُنُوتِ لَيْلَةٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَيَرِدُ بِمَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ : كَالطّ
1384 1464 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : الَّذِي أَخَذْتُهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِي الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ . فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ . وَكَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لِلْفَرِيقِ الْآخَرِ ، مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا ، وَإِنَّمَا الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَا نَرَى الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ أَصْلًا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَلَا بَعْدَهُ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي الْقُنُوتِ قَدْ رُوِ