النهاية في غريب الحديث والأثر( عَرُجَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " ذُو الْمَعَارِجِ " الْمَعَارِجُ : الْمَصَاعِدُ وَالدَّرَجُ ، وَاحِدُهَا : مَعْرَجٌ ، يُرِيدُ مَعَارِجَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى السَّمَاءِ . وَقِيلَ : الْمَعَارِجُ : الْفَوَاضِلُ الْعَالِيَةُ . وَالْعُرُوجُ : الصُّعُودُ ، عَرَجَ يَعْرُجُ عُرُوجًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَمِنْهُ الْمِعْرَاجُ . وَهُوَ بِالْكَسْرِ شِبْهُ السُّلَّمِ ، مِفْعَالٌ مِنَ الْعُرُوجِ : الصُّعُودُ ، كَأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ . * وَفِيهِ : " مِنْ عَرَجَ أَوْ كُسِرَ أَوْ حُبِسَ فَلْيَجْزِ مِثْلَهَا وَهُوَ حِلٌّ " . أَيْ : فَلْيَقْضِ مِثْلَهَا ، يَعْنِي : الْحَجَّ . يُقَالُ : عَرَجَ يَعْرُجُ عَرَجَانًا إِذَا غَمَزَ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ . وَعَرِجَ يَعْرَجُ عَرَجًا إِذَا صَارَ أَعْرَجَ ، أَوْ كَانَ خِلْقَةً فِيهِ . الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَحْصَرَهُ مَرَضٌ ، أَوْ عَدُوٌّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ بِهَدْيٍ وَيُوَاعِدَ الْحَامِلَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ بِذَبْحِهَا فِيهِ . فَإِذَا ذُبِحَتْ تَحَلَّلَ . وَالضَّمِيرُ فِي : " مِثْلِهَا " . لِلنَّسِيكَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ " . أَيْ : لَمْ أُقِمْ وَلَمْ أَحْتَبِسْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعُرْجُونِ " وَهُوَ الْعُودُ الْأَصْفَرُ الَّذِي فِيهِ شَمَارِيخُ الْعِذْقِ ، وَهُوَ فُعْلُونٌ ، مِنَ الِانْعِرَاجِ : الِانْعِطَافِ ، وَالْوَاوُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ ، وَجَمْعُهُ : عَرَاجِينُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : " فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينِ الْبَيْتِ " . أَرَادَ بِهَا الْأَعْوَادَ الَّتِي فِي سَقْفِ الْبَيْتِ ، شَبَّهَهَا بِالْعَرَاجِينِ . * وَفِيهِ ذ
لسان العرب[ عرج ] عرج : الْعَرَجُ وَالْعُرْجَةُ : الظَّلَعُ ، وَالْعُرْجَةُ أَيْضًا : مَوْضِعُ الْعَرَجِ مِنَ الرِّجْلِ ، وَالْعَرَجَانُ بِالتَّحْرِيكِ : مِشْيَةُ الْأَعْرَجِ ، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ مِنْ قَوْمٍ عُرْجٍ وَعُرْجَانُ ، وَقَدْ عَرَجَ يَعْرُجُ وَعَرُجَ وَعَرِجَ عَرَجَانًا : مَشَى مِشْيَةَ الْأَعْرَجِ بِعَرَضٍ فَغَمَزَ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ ، وَعَرَجَ لَا غَيْرُ : صَارَ أَعْرَجَ ، وَأَعْرَجَ الرَّجُلَ : جَعَلَهُ أَعْرَجَ ، قَالَ الشَّمَّاخُ : فَبِتُّ كَأَنِّي مُتَّقٍ رَأْسَ حَيَّةٍ لِحَاجَتِهَا إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ . وَأَعْرَجَهَ اللَّهُ ، وَمَا أَشَدَّ عَرَجَهُ ! وَلَا تَقُلْ : مَا أَعْرَجَهُ ; لِأَنَّ مَا كَانَ لَوْنًا أَوْ خِلْقَةً فِي الْجَسَدِ لَا يُقَالُ مِنْهُ : مَا أَفْعَلَهُ إِلَّا مَعَ أَشَدَّ ، وَأَمْرٌ عَرِيجٌ : إِذَا لَمْ يُبْرَمْ ، وَعَرَّجَ الْبِنَاءَ تَعْرِيجًا ، أَيْ : مَيَّلَهُ فَتَعَرَّجَ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْغَزْوَ يُعْرِجُ أَهْلَهُ مِرَارًا وَأَحْيَانًا يُفِيدُ وَيُورِقُ ؟ . لَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَيْبَةِ ، وَتَعَارَجَ : حَكَى مِشْيَةَ الْأَعْرَجِ ، وَالْعَرْجَاءُ : الضَّبُعُ ، خِلْقَةٌ فِيهَا ، وَالْجَمْعُ عُرْجٌ ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ عُرْجَ مَعْرِفَةً لَا تَنْصَرِفُ ، تَجْعَلُهَا بِمَعْنَى الضِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ قَبِيلَةٍ ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَعْرَجُ ، وَيُقَالُ لَهَا عُرَاجُ مَعْرِفَةً ؛ لِعَرَجِهَا ، وَقَوْلُ أَبِي مُكْعِت الْأَسَدِيِّ : أَفَكَانَ أَوَّلَ مَا أُثْبِتُ تَهَارَشَتْ أَبْنَاءُ عُرْجَ عَلَيْكَ عِنْدَ وِجَارِ . يَعْنِي أَبْنَاءَ الضِّبَاعِ ، وَتَرَكَ صَرْفَ عُرْجَ