حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ :
لَمَّا فَتَحْنَا تُسْتَرَ ، بَعَثَنِي أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ : مَا فَعَلَ حُجَيْبَةُ وَأَصْحَابُهُ . وَكَانُوا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ ، فَقَتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ . فَأَخَذْتُ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْبَكْرِيُّونَ ؟ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَلَحِقُوا مَعَهُمْ بِالْمُشْرِكِينَ ، فَقُتِلُوا . فَقَالَ عُمَرُ : لَأَنْ يَكُونَ أَخَذْتُهُمْ سَلْمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا . قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتُهُمْ سَلْمًا إِلَّا الْقَتْلَ ، قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ . فَقَالَ : لَوْ أَخَذْتُهُمْ سَلْمًا ، لَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ ، فَإِنْ رَجَعُوا وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ