حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْوَهْبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ :
قَدِمَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ ، وَمَعَهَا وَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ تُهْدِيهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعَتْهُ عِنْدِي ، وَمَعَهَا قَدَحٌ لَهَا . فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَرْحَبًا وَسَهْلًا بِأُمِّ سُنْبُلَةَ ، قَالَتْ : بِأَبِي وَأُمِّي ، أَهْدَيْتُ لَكَ وَطْبًا مِنْ لَبَنٍ . قَالَ : بَارَكَ اللهُ عَلَيْكِ ، صُبِّي لِي فِي هَذَا الْقَدَحِ ، فَصَبَّتْ لَهُ فِي الْقَدَحِ ، فَلَمَّا أَخَذَهُ ، قُلْتُ : قَدْ قُلْتَ : لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ . قَالَ : أَعْرَابُ أَسْلَمَ يَا عَائِشَةُ ، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا ، وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرَتِهِمْ ، إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُوا ، وَإِذَا دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ ، ثُمَّ شَرِبَ