حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، أَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أُرَاهُ رَفَعَهُ ، قَالَ :
لَا غِرَارَ فِي تَسْلِيمٍ وَلَا صَلَاةٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، أَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أُرَاهُ رَفَعَهُ ، قَالَ :
لَا غِرَارَ فِي تَسْلِيمٍ وَلَا صَلَاةٍ
أخرجه الحاكم في "مستدركه" (1 / 264) برقم: (978) ، (1 / 264) برقم: (979) وأبو داود في "سننه" (1 / 348) برقم: (926) ، (1 / 349) برقم: (927) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 260) برقم: (3463) ، (2 / 261) برقم: (3465) ، (2 / 261) برقم: (3464) وأحمد في "مسنده" (2 / 2075) برقم: (10022) وأبو يعلى في "مسنده" (11 / 68) برقم: (6210) والبزار في "مسنده" (17 / 147) برقم: (9759) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4 / 274) برقم: (1833)
لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ [وفي رواية : الصَّلَاةِ(١)] وَلَا تَسْلِيمٍ [وفي رواية : لَا إِغْرَارَ فِي تَسْبِيحٍ وَلَا صَلَاةٍ(٢)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( غَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً " الْغُرَّةُ : الْعَبْدُ نَفْسُهُ أَوِ الْأَمَةُ ، وَأَصْلُ الْغُرَّةِ : الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَقُولُ : الْغُرَّةُ عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ ، وَسُمِّيَ غُرَّةً لِبَيَاضِهِ ، فَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَةِ عَبْدٌ أَسْوَدُ وَلَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ . وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنَّمَا الْغُرَّةُ عِنْدَهُمْ مَا بَلَغَ ثَمَنُهُ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ . وَإِنَّمَا تَجِبُ الْغُرَّةُ فِي الْجَنِينِ إِذَا سَقَطَ مَيِّتًا ، فَإِنْ سَقَطَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ " بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ " . وَقِيلَ : إِنَّ الْفَرَسَ وَالْبَغْلَ غَلَطٌ مِنَ الرَّاوِي . * وَفِي حَدِيثِ ذِي الْجَوْشَنِ " مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ " سَمَّى الْفَرَسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُرَّةً ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْغُرَّةِ النَّفِيسَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ بِالشَّيْءِ النَّفِيسِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ " الْغُرُّ : جَمْعُ الْأَغَرِّ ، مِنَ الْغُرَّةِ : بَيَاضِ الْوَجْهِ ، يُرِيدُ بَيَاضَ وُجُوهِهِمْ بِنُورِ الْوُضُوءِ يَوْم
[ غرر ] غرر : غَرَّهُ يَغُرُّهُ غَرًّا وَغُرُورًا وَغِرَّةً ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَغْرُورٌ وَغَرِيرٌ : خَدَعَهُ وَأَطْمَعَهُ بِالْبَاطِلِ ؛ قَالَ : إِنَّ امْرَأً غَرَّهُ مِنْكُنَّ وَاحِدَةٌ بَعْدِي وَبَعْدَكَ فِي الدُّنْيَا ، لَمَغْرُورُ أَرَادَ لَمَغْرُورٌ جِدًّا أَوْ لَمَغْرُورٌ جِدُّ مَغْرُورٍ وَحَقُّ مَغْرُورٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي قَوْلِهِ لَمَغْرُورٌ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا فُسِّرَ . وَاغْتَرَّ هُوَ : قَبِلَ الْغُرُورَ . وَأَنَا غَرَرٌ مِنْكَ ، أَيْ مَغْرُورٌ وَأَنَا غَرِيرُكَ مِنْ هَذَا أَيْ أَنَا الَّذِي غَرَّكَ مِنْهُ أَيْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا تُحِبُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ ؛ أَيْ لَيْسَ بِذِي نُكْرٍ ، فَهُوَ يَنْخَدِعُ لِانْقِيَادِهِ وَلِينِهِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَبِّ . يُقَالُ : فَتًى غِرٌّ ، وَفَتَاةٌ غِرٌّ ، وَقَدْ غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرَارَةً ؛ يُرِيدُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْمَحْمُودَ مِنْ طَبْعِهِ الْغَرَارَةُ وَقِلَّةُ الْفِطْنَةِ لِلشَّرِّ وَتَرْكُ الْبَحْثِ عَنْهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهْلًا وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَّةِ : يَدْخُلُنِي غِرَّةُ النَّاسِ ؛ أَيِ الْبُلْهُ الَّذِينَ لَمْ يُجَرِّبُوا الْأُمُورَ فَهُمْ قَلِيلُو الشَّرِّ مُنْقَادُونَ ، فَإِنَّ مَنْ آثَرَ الْخُمُولَ وَإِصْلَاحَ نَفْسِهِ وَالتَّزَوُّدَ لِمَعَادِهِ وَنَبَذَ أُمُورَ الدُّنْيَا فَلَيْسَ غِرًّا فِيمَا قَصَدَ لَهُ وَلَا
259 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : ( لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ ) . 1838 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حدثنا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أبي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ ) وَسَمِعْت عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْغِرَارُ : النُّقْصَانُ ، وَحَكَاهُ عَنْ الْكِسَائِيّ ، قَالَ : وَاحْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ لِذَلِكَ بِقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ فِي مَرْثِيَّتِهِ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ : إنَّ الرَّزِيَّةَ مِنْ ثَقِيفٍ هَالِكٌ تَرَكَ الْعُيُونَ وَنَوْمُهُنَّ غِرَارُ أَيْ : قَلِيلٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمَعْنَاهُ فِي الصَّلَاةِ النُّقْصَانُ لِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَطَهُورِهَا ، وَفِي السَّلَامِ نَرَاهُ أَنْ يَقُولَ : السَّلَامُ عَلَيْك أَوْ يَرُدَّ فَيَقُولَ : وَعَلَيْك ، وَلَا يَقُولَ : " وَعَلَيْكُمْ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي السَّلَامِ بِخِلَافِ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَيَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ نُقْصَانَ الْجَمَاعَةِ مِنْ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ وَالْقَصْدُ مَكَانَ ذَلِكَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَحَدِهِمْ . وَلَيْسَ رَدُّ السَّلَامِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ لِمَا قَدْ ذَكَرنَا مِمَّا يُوجِبُ اخْتِلَافَ حُكْمِ السَّلَامِ ، وَرَدَّ السَّلَامِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
929 927 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، أَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أُرَاهُ رَفَعَهُ ، قَالَ : لَا غِرَارَ فِي تَسْلِيمٍ وَلَا صَلَاةٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ عَلَى لَفْظِ ابْنِ مَهْدِيٍّ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .