حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ : قَالَتْ :
دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ : قَالَتْ :
دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 189) برقم: (3422) ، (5 / 23) برقم: (3589) ، (8 / 157) برقم: (6530) ومسلم في "صحيحه" (4 / 172) برقم: (3626) ، (4 / 172) برقم: (3624) ، (4 / 172) برقم: (3625) وابن حبان في "صحيحه" (9 / 412) برقم: (4107) ، (9 / 413) برقم: (4108) ، (15 / 533) برقم: (7065) والنسائي في "المجتبى" (1 / 691) برقم: (3495) ، (1 / 691) برقم: (3496) والنسائي في "الكبرى" (5 / 291) برقم: (5663) ، (5 / 291) برقم: (5664) ، (5 / 446) برقم: (6006) وأبو داود في "سننه" (2 / 247) برقم: (2265) ، (2 / 248) برقم: (2266) والترمذي في "جامعه" (4 / 8) برقم: (2290) وابن ماجه في "سننه" (3 / 437) برقم: (2434) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 262) برقم: (21315) ، (10 / 262) برقم: (21313) ، (10 / 262) برقم: (21317) ، (10 / 262) برقم: (21314) ، (10 / 265) برقم: (21330) والدارقطني في "سننه" (5 / 430) برقم: (4589) ، (5 / 430) برقم: (4590) ، (5 / 431) برقم: (4591) ، (5 / 431) برقم: (4592) وأحمد في "مسنده" (11 / 5829) برقم: (24677) ، (11 / 5930) برقم: (25108) ، (12 / 6244) برقم: (26483) ، (12 / 6244) برقم: (26482) والطيالسي في "مسنده" (3 / 70) برقم: (1569) والحميدي في "مسنده" (1 / 278) برقم: (244) وأبو يعلى في "مسنده" (7 / 395) برقم: (4422) والبزار في "مسنده" (18 / 155) برقم: (10216) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 447) برقم: (13902) ، (7 / 448) برقم: (13905) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 160) برقم: (5784) ، (4 / 160) برقم: (5783) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12 / 248) برقم: (5630) ، (12 / 249) برقم: (5631) والطبراني في "الأوسط" (5 / 40) برقم: (4625)
دَخَلَ [وفي رواية : كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ جَمِيعًا ، فَدَخَلَ(١)] عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ [وفي رواية : قَالَ مُسَدَّدٌ ، وَابْنُ السَّرْحِ : يَوْمًا(٢)] [وفي رواية : دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٣)] مَسْرُورًا [فَرِحًا مِمَّا قَالَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ(٤)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ مَسْرُورٌ تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ(٥)] [وفي رواية : وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ(٦)] [وفي رواية : وَقَالَ عُثْمَانُ تُعْرَفُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ(٧)] ، [فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟(٨)] فَقَالَ : يَا [وفي رواية : أَيْ(٩)] عَائِشَةُ ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا [وفي رواية : إِلَى مُجَزِّزٍ(١٠)] الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَرَأَى [وفي رواية : إِنَّ مُجَزِّزًا آنِفًا مَرَّ عَلَى(١١)] [وفي رواية : أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ ؟ وَرَأَى(١٢)] [وفي رواية : أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ أَبْصَرَ آنِفًا(١٣)] أُسَامَةَ [بْنَ زَيْدٍ(١٤)] وَزَيْدًا [وفي رواية : رَأَى زَيْدًا وَأُسَامَةَ(١٥)] [وفي رواية : نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَإِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ(١٦)] [وفي رواية : دَخَلَ قَائِفٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدٌ(١٧)] [وفي رواية : وَنَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا مَعَ أَبِيهِ(١٨)] وَعَلَيْهِمَا [وفي رواية : عَلَيْهِمَا(١٩)] [وفي رواية : نَائِمَيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي(٢٠)] قَطِيفَةٌ وَقَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا [وفي رواية : قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا بِقَطِيفَةٍ(٢١)] وَبَدَتْ [وفي رواية : وَقَدْ بَدَتْ(٢٢)] [وفي رواية : وَقَدْ خَرَجَتْ(٢٣)] [وفي رواية : أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ مُجَزِّرٌ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ ، وَأُسَامَةَ ؟ وَرَأَى(٢٤)] أَقْدَامُهُمَا ، [وفي رواية : دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدٌ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ(٢٥)] فَقَالَ [الْقَائِفُ(٢٦)] : [إِنَّ(٢٧)] هَذِهِ أَقْدَامٌ [وفي رواية : الْأَقْدَامَ(٢٨)] [وفي رواية : لَأَقْدَامٌ(٢٩)] بَعْضُهَا مِنْ [وفي رواية : لَمِنْ(٣٠)] بَعْضٍ . [وَكَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا(٣١)] قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا تَقْوِيَةُ الْقَافَةِ [قَالَتْ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْجَبَهُ ، فَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ(٣٢)] [وفي رواية : فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عَائِشَةَ(٣٣)] [وفي رواية : فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ ، فَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ(٣٤)]
( سَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ أَيْ أَوَّلَهُ . وَقِيلَ مُسْتَهَلَّهُ . وَقِيلَ وَسَطَهُ . وَسِرُّ كُلِّ شَيْءٍ جَوْفُهُ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بِهَذَا الْمَعْنَى . إِنَّمَا يُقَالُ : سِرَارُ الشَّهْرِ وَسَرَارُهُ وَسَرَرُهُ ، وَهُوَ آخِرُ لَيْلَةٍ يَسْتَسِرُّ الْهِلَالُ بِنُورِ الشَّمْسِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي هَذَا : إِنَّ سُؤَالَهُ سُؤَالُ زَجْرٍ وَإِنْكَارٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى أَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ . قَالَ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرٍ ، فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ : إِذَا أَفْطَرْتَ - يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ - فَصُمْ يَوْمَيْنِ ، فَاسْتَحَبَّ لَهُ الْوَفَاءَ بِهِمَا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ الْأَسَارِيرُ : الْخُطُوطُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِي الْجَبْهَةِ وَتَتَكَسَّرُ ، وَاحِدُهَا سِرٌّ أَوْ سَرَرٌ ، وَجَمْعُهَا أَسْرَارٌ ، وَأَسِرَّةٌ ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَارِيرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفَتِهِ أَيْضًا كَأَنَّ مَاءَ الذَّهَبِ يَجْرِي فِي صَفْحَةِ خَدِّهِ ، وَرَوْنَقُ الْجَلَالِ يَطَّرِدُ فِي أَسِرَّةِ جَبِينِهِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ مَعْذُورًا مَسْرُورًا أَيْ
[ سرر ] سرر : السِّرُّ : مِنَ الْأَسْرَارِ الَّتِي تُكْتَمُ . وَالسِّرُّ مَا أَخْفَيْتَ . وَالْجَمْعُ أَسْرَارٌ . وَرَجُلٌ سِرِّيٌ يَصْنَعُ الْأَشْيَاءَ سِرًّا مِنْ قَوْمٍ سِرِّيِّينَ . وَالسَّرِيرَةُ : كَالسِّرِّ ، وَالْجَمْعُ السَّرَائِرُ ، اللَّيْثُ : السِّرُّ مَا أَسْرَرْتَ بِهِ . والسَّرِيرَةُ عَمَلُ السِّرِّ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَأَسَرَّ الشَّيْءَ : كَتَمَهُ وَأَظْهَرَهُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، سَرَرْتُهُ ، كَتَمْتُهُ ، سَرَرْتُهُ : أَعْلَنْتُهُ ، وَالْوَجْهَانِ جَمِيعًا يُفَسَّرَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ ; قِيلَ : أَظْهَرُوهَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ أَسَرُّوهَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ : لَوْ يُسِرُّونَ مَقْتَلِي ; قَالَ : وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ : لَوْ يُشِرُّونَ ، بِالشِّينِ مُعْجَمَةٌ ، أَيْ يُظْهِرُونَ . وأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى ; وَأَسْرَرْتُ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ ، وسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ مُسارَّةً وَسِرَارًا وَتَسَارُّوا أَيْ تَنَاجَوْا . أَبُو عُبَيْدَةَ : أَسْرَرْتُ الشَّيْءَ أَخْفَيْتُهُ ، وَأَسْرَرْتُهُ أَعْلَنَتْهُ ; وَمِنَ الْإِظْهَارِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ; أَيْ أَظْهَرُوهَا ; وَأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ : فَلَمَّا رَأَى الْحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ أَسَرَّ الْحَرُورِيُّ الَّذِي كَانَ أَضْمَرَا قَالَ شِمْرٌ : لَمْ أَجِدْ هَذَا الْبَيْتَ لِلْفَرَزْدَقِ ، وَمَا قَالَ غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : <قرآ
( بَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَبْرِقُوا فَإِنَّ دَمَ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ أَيْ ضَحُّوا بِالْبَرْقَاءِ ، وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي فِي خِلَالِ صُوفِهَا الْأَبْيَضِ طَاقَاتٌ سُودٌ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ اطْلُبُوا الدَّسَمَ وَالسِّمَنَ . مِنْ بَرَقْتُ لَهُ إِذَا دَسَّمْتَ طَعَامَهُ بِالسَّمْنِ . * وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنَّ صَاحِبَ رَايَتِهِ فِي عَجْبِ ذَنَبِهِ مِثْلُ أَلْيَةِ الْبَرَقِ ، وَفِيهِ هُلْبَاتٌ كَهُلْبَاتِ الْفَرَسِ " الْبَرَقُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ : الْحَمَلُ ، وَهُوَ تَعْرِيبُ بَرَهْ بِالْفَارِسِيَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ : تَسُوقُهُمُ النَّارُ سَوْقَ الْبَرَقِ الْكَسِيرِ أَيِ الْمَكْسُورِ الْقَوَائِمِ . يَعْنِي تَسُوقُهُمُ النَّارُ سَوْقًا رَفِيقًا كَمَا يُسَاقُ الْحَمَلُ الظَّالِعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ : إِنَّ الْبَحْرَ خَلْقٌ عَظِيمٌ يَرْكَبُهُ خَلْقٌ ضَعِيفٌ ، دُودٌ عَلَى عُودٍ ، بَيْنَ غَرَقٍ وَبَرَقٍ " الْبَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْحَيْرَةُ وَالدَّهَشُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " لِكُلِّ دَاخِلٍ بَرْقَةٌ " أَيْ دَهْشَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " إِذَا بَرِقَتِ الْأَبْصَارُ " يَجُوزُ كَسْرُ الرَّاءِ وَفَتْحُهَا ، فَالْكَسْرُ بِمَعْنَى الْحَيْرَةِ ، وَالْفَتْحُ مِنَ الْبَرِيقِ : اللُّمُوعُ . * وَفِيهِ : " كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِ
[ برق ] برق : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْبَرْقُ سَوْطٌ مِنْ نُورٍ يَزْجُرُ بِهِ الْمَلَكُ السَّحَابَ . وَالْبَرْقُ : وَاحِدُ بُرُوقِ السَّحَابِ . وَالْبَرْقُ الَّذِي يَلْمَعُ فِي الْغَيْمِ ، وَجَمْعُهُ بُرُوقٌ . وَبَرَقَتِ السَّمَاءُ تَبْرُقُ بَرْقًا وَأَبْرَقَتْ : جَاءَتْ بِبَرْقٍ . وَالْبُرْقَةُ : الْمِقْدَارُ مِنَ الْبَرْقِ ، وَقُرِئَ : ( يَكَادُ سَنَا بُرَقِهِ ) ، فَهَذَا لَا مَحَالَةَ جَمْعُ بُرْقَةٍ . وَمَرَّتْ بِنَا اللَّيْلَةَ سَحَابَةٌ بَرَّاقَةٌ وَبَارِقَةٌ أَيْ سَحَابَةٌ ذَاتُ بَرْقٍ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَبْرَقَ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِي الْبَرْقِ ، وَأَبْرَقُوا الْبَرْقَ : رَأَوْهُ ; قَالَ طُفَيْلٌ : ظَعَائِنُ أَبْرَقْنَ الْخَرِيفَ وَشِمْنَهُ وَخِفْنَ الْهُمَامَ أَنْ تُقَادَ قَنَابِلُهْ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : أَرَادَ أَبْرَقْنَ بَرْقَهُ . وَيُقَالُ : أَبْرَقَ الرَّجُلُ إِذَا أَمَّ الْبَرْقَ أَيْ قَصَدَهُ . وَالْبَارِقُ : سَحَابٌ ذُو بَرْقٍ . وَالسَّحَابَةُ بَارِقَةٌ ، وَسَحَابَةٌ بَارِقَةٌ ذَاتُ بَرْقٍ . وَيُقَالُ : مَا فَعَلَتِ الْبَارِقَةُ الَّتِي رَأَيْتَهَا الْبَارِحَةَ ؟ يَعْنِي السَّحَابَةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا بَرْقٌ ; عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . بَرَقَتِ السَّمَاءُ وَرَعَدَتْ بَرَقَانًا أَيْ لَمَعَتْ . وَبَرَقَ الرَّجُلُ وَرَعَدَ يَرْعُدُ إِذَا تَهَدَّدَ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : يَا جَلَّ مَا بَعُدَتْ عَلَيْكَ بِلَادُنَا وَطِلَابُنَا ، فَابْرُقْ بِأَرْضِكَ وَارْعُدِ . وَبَرَقَ الرَّجُلُ وَأَبْرَقَ : تَهَدَّدَ وَأَوْعَدَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، كَأَنَّهُ أَرَاهُ مَخِيلَةَ الْأَذَى كَمَا يُرِي الْبَرْقُ مَخِيلَةَ الْمَطَرِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : إِذَا خَشِيَتْ مِنْهُ الصَّرِيمَةُ ، أَبَرَقَتْ ل
( سَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ أَيْ أَوَّلَهُ . وَقِيلَ مُسْتَهَلَّهُ . وَقِيلَ وَسَطَهُ . وَسِرُّ كُلِّ شَيْءٍ جَوْفُهُ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بِهَذَا الْمَعْنَى . إِنَّمَا يُقَالُ : سِرَارُ الشَّهْرِ وَسَرَارُهُ وَسَرَرُهُ ، وَهُوَ آخِرُ لَيْلَةٍ يَسْتَسِرُّ الْهِلَالُ بِنُورِ الشَّمْسِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي هَذَا : إِنَّ سُؤَالَهُ سُؤَالُ زَجْرٍ وَإِنْكَارٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى أَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ . قَالَ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرٍ ، فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ : إِذَا أَفْطَرْتَ - يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ - فَصُمْ يَوْمَيْنِ ، فَاسْتَحَبَّ لَهُ الْوَفَاءَ بِهِمَا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ الْأَسَارِيرُ : الْخُطُوطُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِي الْجَبْهَةِ وَتَتَكَسَّرُ ، وَاحِدُهَا سِرٌّ أَوْ سَرَرٌ ، وَجَمْعُهَا أَسْرَارٌ ، وَأَسِرَّةٌ ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ أَسَارِيرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفَتِهِ أَيْضًا كَأَنَّ مَاءَ الذَّهَبِ يَجْرِي فِي صَفْحَةِ خَدِّهِ ، وَرَوْنَقُ الْجَلَالِ يَطَّرِدُ فِي أَسِرَّةِ جَبِينِهِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ مَعْذُورًا مَسْرُورًا أَيْ
[ سرر ] سرر : السِّرُّ : مِنَ الْأَسْرَارِ الَّتِي تُكْتَمُ . وَالسِّرُّ مَا أَخْفَيْتَ . وَالْجَمْعُ أَسْرَارٌ . وَرَجُلٌ سِرِّيٌ يَصْنَعُ الْأَشْيَاءَ سِرًّا مِنْ قَوْمٍ سِرِّيِّينَ . وَالسَّرِيرَةُ : كَالسِّرِّ ، وَالْجَمْعُ السَّرَائِرُ ، اللَّيْثُ : السِّرُّ مَا أَسْرَرْتَ بِهِ . والسَّرِيرَةُ عَمَلُ السِّرِّ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَأَسَرَّ الشَّيْءَ : كَتَمَهُ وَأَظْهَرَهُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، سَرَرْتُهُ ، كَتَمْتُهُ ، سَرَرْتُهُ : أَعْلَنْتُهُ ، وَالْوَجْهَانِ جَمِيعًا يُفَسَّرَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ ; قِيلَ : أَظْهَرُوهَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ أَسَرُّوهَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ : لَوْ يُسِرُّونَ مَقْتَلِي ; قَالَ : وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ : لَوْ يُشِرُّونَ ، بِالشِّينِ مُعْجَمَةٌ ، أَيْ يُظْهِرُونَ . وأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى ; وَأَسْرَرْتُ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ ، وسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ مُسارَّةً وَسِرَارًا وَتَسَارُّوا أَيْ تَنَاجَوْا . أَبُو عُبَيْدَةَ : أَسْرَرْتُ الشَّيْءَ أَخْفَيْتُهُ ، وَأَسْرَرْتُهُ أَعْلَنَتْهُ ; وَمِنَ الْإِظْهَارِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ; أَيْ أَظْهَرُوهَا ; وَأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ : فَلَمَّا رَأَى الْحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ أَسَرَّ الْحَرُورِيُّ الَّذِي كَانَ أَضْمَرَا قَالَ شِمْرٌ : لَمْ أَجِدْ هَذَا الْبَيْتَ لِلْفَرَزْدَقِ ، وَمَا قَالَ غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : <قرآ
752 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سروره بقول مجزز المدلجي في زيد بن حارثة وأسامة ابنه لما رأى أقدامهما بادية ووجوههما مغطاة إن هذه لأقدام بعضها من بعض . 5638 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة دخل مجزز المدلجي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما ، فقال : إن هذه لأقدام بعضها من بعض ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا . 5639 - حدثنا يونس ، قال : حدثنا شعيب بن الليث بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرق أسارير وجهه ، فقال : ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد ، فقال : إن بعض هذه الأقدام لمن بعض . فقال قائل : لو لم يكن في القافة إلا ما في هذا الحديث ، لكان فيه ما قد دل أن مع أهلها بها علما هذه معاني ألفاظه ، وإن لم تكن ألفاظنا ألفاظه . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أنا لم ننكر أن مع أهل القيافة بالقيافة علما ، ولكنه ليس من العلوم التي يقطع بها فيما تذهب أنت إلى أنه يقطع بها فيه من الأنساب المدعاة المختلف فيها ، وإنما هي عندنا كعلم التجار بالسلع التي يتباينون ومن سواهم في معرفة أجناسها ، وفي معرفة بلدانها ، فيقول هذا : هي من بلد كذا ، ويقول هذا : هي من بلد كذا ، فيختلفون في بلدانها التي صنعت فيها ، ويتبين ذوو العلم منهم فيما يقولونه في ذلك بالإضافة فيما يقولونه فيه ، وحتى يقول بعضهم : هي من صنعة فلان ، فيصيب بذلك حقيقة الأمر في ذلك ، وليس ذلك مما يجب أن يستعمل به حكم ، ولكنه علم يعلمه قوم ، ويجهله آخرون . فمثل ذلك القيافة التي يتباين الناس فيها ، فيعلمها بعضهم ، ويجهلها بعضهم ويضيفها بعضهم إلى صانع بعينه ، كما يضيف القائف الولد إلى رجل بعينه ، وكما كان لا يجوز أن تحكم بالسلعة المدعاة بشهادة من شهد أنها من عمل فلان أحد من يدعيها بغير حضور منه ، لوقوعه على عمله إياها ، فمثل ذلك الولد لا يجب أن يحكم به بقول القافة إنه من نطفة ذلك الرجل الذي لم يره قط قبل ذلك الوقت ، ولم يسمع منه إقرارا بما أضافه إليه يكون ما يقوله في ذلك علما يتبين به عن غيره ممن لا علم معه بمثله ، ويجوز لمن يقع في قلبه مثل ذلك ، أو من قد علم حقيقة الأمر فيه قبل ذلك أن يسر به ، ولا يكون مع شيء من ذلك وجوب القضاء ولا وجوب الحكم به ، ولو وجب أن يستعمل ذلك فيما ذكرنا لوجب أن يستعمل في قفو الآثار التي يتبين أهل العلم بها
752 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سروره بقول مجزز المدلجي في زيد بن حارثة وأسامة ابنه لما رأى أقدامهما بادية ووجوههما مغطاة إن هذه لأقدام بعضها من بعض . 5638 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة دخل مجزز المدلجي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما ، فقال : إن هذه لأقدام بعضها من بعض ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا . 5639 - حدثنا يونس ، قال : حدثنا شعيب بن الليث بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرق أسارير وجهه ، فقال : ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد ، فقال : إن بعض هذه الأقدام لمن بعض . فقال قائل : لو لم يكن في القافة إلا ما في هذا الحديث ، لكان فيه ما قد دل أن مع أهلها بها علما هذه معاني ألفاظه ، وإن لم تكن ألفاظنا ألفاظه . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أنا لم ننكر أن مع أهل القيافة بالقيافة علما ، ولكنه ليس من العلوم التي يقطع بها فيما تذهب أنت إلى أنه يقطع بها فيه من الأنساب المدعاة المختلف فيها ، وإنما هي عندنا كعلم التجار بالسلع التي يتباينون ومن سواهم في معرفة أجناسها ، وفي معرفة بلدانها ، فيقول هذا : هي من بلد كذا ، ويقول هذا : هي من بلد كذا ، فيختلفون في بلدانها التي صنعت فيها ، ويتبين ذوو العلم منهم فيما يقولونه في ذلك بالإضافة فيما يقولونه فيه ، وحتى يقول بعضهم : هي من صنعة فلان ، فيصيب بذلك حقيقة الأمر في ذلك ، وليس ذلك مما يجب أن يستعمل به حكم ، ولكنه علم يعلمه قوم ، ويجهله آخرون . فمثل ذلك القيافة التي يتباين الناس فيها ، فيعلمها بعضهم ، ويجهلها بعضهم ويضيفها بعضهم إلى صانع بعينه ، كما يضيف القائف الولد إلى رجل بعينه ، وكما كان لا يجوز أن تحكم بالسلعة المدعاة بشهادة من شهد أنها من عمل فلان أحد من يدعيها بغير حضور منه ، لوقوعه على عمله إياها ، فمثل ذلك الولد لا يجب أن يحكم به بقول القافة إنه من نطفة ذلك الرجل الذي لم يره قط قبل ذلك الوقت ، ولم يسمع منه إقرارا بما أضافه إليه يكون ما يقوله في ذلك علما يتبين به عن غيره ممن لا علم معه بمثله ، ويجوز لمن يقع في قلبه مثل ذلك ، أو من قد علم حقيقة الأمر فيه قبل ذلك أن يسر به ، ولا يكون مع شيء من ذلك وجوب القضاء ولا وجوب الحكم به ، ولو وجب أن يستعمل ذلك فيما ذكرنا لوجب أن يستعمل في قفو الآثار التي يتبين أهل العلم بها
2266 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ : قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ لَمْ يَحْفَظْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَسَارِيرُ وَجْهِهِ هُوَ تَدْلِيسٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ إِنَّمَا سَمِعَ الْأَسَارِيرَ مِنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَالْأَسَارِيرُ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ قَالَ <راوي اسم=