حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ - ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، وَفِي الْجَيْشِ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَاحْتَلَمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ ، فَأَشْفَقَ أَنْ يَمُوتَ إِنِ اغْتَسَلَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَمَّ أَصْحَابَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ تَقَدَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَشَكَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حَتَّى قَالَ : وَأَمَّنَا جُنُبًا فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ ، فَلَمَّا قَدِمَ ج٦ / ص٢٤٩عَمْرٌو دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يُخْبِرُ بِمَا صَنَعَ فِي غَزَاتِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَلَّيْتَ جُنُبًا يَا عَمْرُو ؟ فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَنِي احْتِلَامٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ لَمْ يَمُرَّ عَلَى وَجْهِي مِثْلُهَا قَطُّ ، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَنْ أَغْتَسِلَ فَأَمُوتَ أَوْ أَقْبَلَ رُخْصَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَبِلْتُ رُخْصَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِي فَتَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحْسَنْتَ مَا أُحِبُّ أَنَّكَ تَرَكْتَ شَيْئًا صَنَعْتَهُ لَوْ كُنْتُ فِي الْقَوْمِ لَصَنَعْتُ كَمَا صَنَعْتَ .