حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ :
بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ نَهَزَ ج١٥ / ص٤٨١الذِّئْبُ شَاةً ، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَالشَّاةِ ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ ، فَقَالَ لِلرَّاعِي : أَلَا تَتَّقِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ؟ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ ! فَقَالَ الرَّاعِي : الْعَجَبُ مِنَ الذِّئْبِ يُقْعِي عَلَى ذَنَبِهِ وَيُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ ! فَقَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي ؟! رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ لِلرَّاعِي : أَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتَ ، فَقَامَ الرَّاعِي يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ الرَّاعِي ، أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامَ السِّبَاعِ الْإِنْسَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ النَّاسَ ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ شِرَاكُ نَعْلِهِ وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ