أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :
بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ ، فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ ج١٤ / ص٤١٩لِلرَّاعِي : أَلَا تَتَّقِي اللهَ ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ ؟ قَالَ الرَّاعِي : الْعَجَبُ لِلذِّئْبِ - وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ - يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ ، قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا ، هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَقَالَ لِلرَّاعِي : قُمْ فَأَخْبِرْ ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ الرَّاعِي ، أَلَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ نَعْلَهُ ، وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ