حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ - يَرْفَعُ الْحَدِيثَ - أَنَّهُ
كَانَ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ - يَرْفَعُ الْحَدِيثَ - أَنَّهُ
كَانَ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ
أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (1 / 173) برقم: (469) وابن خزيمة في "صحيحه" (4 / 358) برقم: (2966) وأبو داود في "سننه" (2 / 100) برقم: (1813) والترمذي في "جامعه" (2 / 250) برقم: (947) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 104) برقم: (9504) ، (5 / 104) برقم: (9506) ، (5 / 104) برقم: (9503) ، (5 / 105) برقم: (9507) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 359) برقم: (2478) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 349) برقم: (14194) ، (8 / 349) برقم: (14193) ، (8 / 350) برقم: (14196) ، (8 / 350) برقم: (14197) والطبراني في "الأوسط" (7 / 101) برقم: (6984)
أَنَّهُ كَانَ يُلَبِّي [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّى(١)] فِي الْعُمْرَةِ [وفي رواية : بِالْعُمْرَةِ(٢)] حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ [وفي رواية : كَانَ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ(٣)] [وفي رواية : لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي فِي الْعُمْرَةِ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ(٤)] [الْأَسْوَدَ .(٥)] [وفي رواية : لَبَّى فِي عُمْرَةٍ حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ(٦)] وَفِي الْحَجِّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ [ و سُئِلَ عَطَاءٌ مَتَى يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ ؟ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَتَّى يَمْسَحَ الْحَجَرَ ، قُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ] [ وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْمُعْتَمِرُ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، وَالْحَاجُّ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَلَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " السَّلَامُ " قِيلَ : مَعْنَاهُ سَلَامَتُهُ مِمَّا يَلْحَقُ الْخَلْقَ مِنَ الْعَيْبِ وَالْفَنَاءِ . وَالسَّلَامُ فِي الْأَصْلِ السَّلَامَةُ . يُقَالُ : سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً وَسَلَامًا . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ : دَارُ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ السَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، أَحَدُهُمْ مَنْ يَدْخُلُ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ " أَرَادَ أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ مِنَ الْفِتَنِ وَرَغْبَةً فِي الْعُزْلَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ سَلَّمَ . وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ التَّسْلِيمِ " قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى " هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فِي الْمَرَاثِي ، كَانُوا يُقَدِّمُونَ ضَمِيرَ الْمَيِّتِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِهِ : عَلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ وَكَقَوْلِ الْآخَرِ : عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا * وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ يَتَوَقَّعُ الْجَوَابَ ، وَأَنْ يُقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَيِّتُ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ جَوَابٌ جَعَلُوا السَّلَامَ عَلَيْهِ كَالْجَوَابِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْمَوْتَى كُفَّارَ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَهَذَا فِي الدُّعَاءِ بِا
[ سلم ] سلم : السَّلَامُ وَالسَّلَامَةُ : الْبَرَاءَةُ . وَتَسَلَّمَ مِنْهُ : تَبَرَّأَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّلَامَةُ الْعَافِيَةُ ، وَالسَّلَامَةُ شَجَرَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا مَعْنَاهُ تَسَلُّمًا وَبَرَاءَةً لَا خَيْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَلَا شَرَّ ، وَلَيْسَ السَّلَامُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّحِيَّةِ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يُؤْمَرِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ; هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا أَيْ تَسَلُّمًا ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي وَأَمْرُكَ الْمُبَارَأَةُ وَالْمُتَارَكَةُ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ قَالُوا قَوْلًا يَتَسَلَّمُونَ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ تَعَدٍّ وَلَا مَأْثَمٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : أَنْعِمْ صَبَاحًا ، وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ ، وَيَقُولُونَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَكَأَنَّهُ عَلَامَةُ الْمُسَالَمَةِ وَأَنَّهُ لَا حَرْبَ هُنَالِكَ ، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَقَصَرُوا عَلَى السَّلَامِ وَأُمِرُوا بِإِفْشَائِهِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ سَلَامًا وَلَا نُجَاهِلُكُمْ ، وَقِيلَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ سَدَادًا مِنَ الْقَوْلِ وَقَصْدًا لَا لَغْوَ فِيهِ . وَقَوْلُهُ : قَالُوا سَلَامًا ; قَالَ : أَيْ سَلِّمُوا سَلَامًا ، وَقَالَ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ لَا أُرِيدُ غَيْرَ السَّلَامَةِ وَقُرِئَتِ الْأَخِيرَةُ : قَالَ سِلْمٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ :
( 79 ) ( 79 ) بَابُ مَا جَاءَ مَتَى تُقْطَعُ التَّلْبِيَةُ فِي الْعُمْرَةِ 947 919 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ - يَرْفَعُ الْحَدِيثَ - أَنَّهُ كَانَ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ . قَالُوا : لَا يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا انْتَهَى إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ . وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ