مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ج١ / ص١٢٧السَّعْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ :
الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ
مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ج١ / ص١٢٧السَّعْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ :
الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 126) برقم: (195) والحميدي في "مسنده" (2 / 205) برقم: (1015) والبزار في "مسنده" (16 / 237) برقم: (9407) وابن حجر في "المطالب العالية" (3 / 721) برقم: (519) وعبد الرزاق في "مصنفه" (2 / 373) برقم: (3782) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (5 / 64) برقم: (7222) والطبراني في "الأوسط" (7 / 348) برقم: (7698)
إِنَّ الَّذِي يَسْجُدُ قَبْلَ الْإِمَامِ ، وَيَرْفَعُ قَبْلَهُ [وفي رواية : إِنَّ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ(١)] [وفي رواية : الَّذِي يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ قَبْلَ الْإِمَامِ(٢)] [وفي رواية : وَيَخْفِضُ قَبْلَهُ(٣)] ، إِنَّمَا [وفي رواية : فَإِنَّمَا(٤)] نَاصِيَتُهُ بَيْدِ شَيْطَانٍ [وفي رواية : الشَّيْطَانِ(٥)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَطَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ الشَّطَنْ : الْحَبْلُ . وَقِيلَ هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ الْحَيَاةَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا . هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ : الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كُلُّ هَوًى شَاطِنٌ فِي النَّارِ الشَّاطِنُ : الْبَعِيدُ عَنِ الْحَقِّ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ ، تَقْدِيرُهُ كُلُّ ذِي هَوًى . وَقَدْ رُوِيَ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ إِنْ جَعَلْتَ نُونَ الشَّيْطَانِ أَصْلِيَّةً كَانَ مِنَ الشَّطَنِ : الْبُعْدُ : أَيْ بَعُدَ عَنِ الْخَيْرِ ، أَوْ مِنَ الْحَبْلِ الطَّوِيلِ ، كَأَنَّهُ طَالَ فِي الشَّرِّ . وَإِنْ جَعَلْتَهَا زَائِدَةً كَانَ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا هَلَكَ ، أَوْ مِنَ اسْتَشَاطَ غَضَبًا إِذَا احْتَدَّ فِي غَضَبِهِ وَالْتَهَبَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، مِنْ أَلْفَاظِ الشَّرْعِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ هُوَ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِأَحْكَامِهَا ، وَالْعَمَلُ بِهَا . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : هَذَا تَمْثِيلٌ : أَيْ حِينَئِذٍ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ <متن ربط="10
[ شطن ] شطن : الشَّطَنُ : الْحَبْلُ ، وَقِيلَ : الْحَبْلُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ يُسْتَقَى بِهِ وَتُشَدُّ بِهِ الْخَيْلُ ، وَالْجَمْعُ أَشْطَانٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ : يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّهَا أَشْطَانُ بِئْرٍ فِي لَبَانِ الْأَدْهَمِ وَوَصَفَ أَعْرَابِيٌّ فَرَسًا لَا يَحْفَى ، فَقَالَ : كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ فِي أَشْطَانٍ . وَشَطَنْتُهُ أَشْطُنُهُ إِذَا شَدَدْتَهُ بِالشَّطَنِ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ : وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ ; الشَّطَنُ : الْحَبْلُ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَذَكَرَ الْحَيَاةَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا ; هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . وَالشَّطَنُ : الْحَبْلُ الَّذِي يُشْطَنُ بِهِ الدَّلْوُ . وَالْمُشَاطِنُ : الَّذِي يَنْزِعُ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ بِحَبْلَيْنِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَنَشْوَانَ مِنْ طُولِ النُّعَاسِ كَأَنَّهُ بِحَبْلَيْنِ فِي مَشْطُونَةٍ يَتَطَوَّحُ ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كَأَنَّ سَرَاتَهُ وَرِجْلَيْهِ سَلْمٌ بَيْنَ حَبْلَيِ مُشَاطِنِ ، وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ الْعَزِيزِ النَّفْسِ : إِنَّهُ لَيَنْزُو بَيْنَ شَطَنَيْنِ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْإِنْسَانِ الْأَشِرِ الْقَوِيِّ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرَسَ إِذَا اسْتَعْصَى عَلَى صَاحِبِهِ شَدَّهُ بِحَبْلَيْنِ مِنْ جَانِبَيْنِ ، يُقَالُ فَرَسٌ مَشْطُونٌ . وَالشَّطُونُ مِنَ الْآبَا
( خَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأَوُّلَ الْجَاهِلِينَ الْخَلَفُ بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ : كُلُّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَ مَنْ مَضَى ، إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ فِي الْخَيْرِ ، وَبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ . يُقَالُ : خَلَفَ صِدْقٍ وَخَلْفُ سُوءٍ . وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا الْقَرْنُ مِنَ الناسِ . وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَفْتُوحُ . ( هـ ) وَمِنَ السُّكُونِ الْحَدِيثُ : سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ " هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا " أَيْ عِوَضًا . يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفًا بِخَيْرٍ ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا : أَيْ أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ عَنْهُ . وَقِيلَ : إِذَا ذَهَبَ لِلرَّجُلِ مَا يَخْلُفُهُ مِثْلَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، قِيلَ : أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وَعَلَيْكَ ، وَإِذَا ذَهَبَ لَهُ مَا لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا كَالْأَبِ وَالْأُمِّ قِيلَ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ . وَقَدْ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : إِذَا مَاتَ لَكَ مَيِّتٌ : أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً عَلَيْكَ . وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : أَيْ أَبْدَلَكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْغَازِي أَنْ <غريب ربط=
[ خلف ] خلف : اللَّيْثُ : الْخَلْفُ ضِدُّ قُدَّامٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّامٍ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا ، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرَتْ بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ ، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَلَى حَالِهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : خَلْفَهُمْ مَا قَدْ وَقَعَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ؛ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا أَسْلَفْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا خَلْفَكُمْ مَا تَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، وَمَا خَلْفَكُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ . وَخَلَفَهُ يَخْلُفُهُ : صَارَ خَلْفَهُ . وَاخْتَلَفَهُ : أَخَذَهُ مِنْ خَلْفِهِ . وَاخْتَلَفَهُ وَخَلَّفَهُ وَأَخْلَفَهُ . جَعَلَهُ خَلْفَهُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : حَتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ذَاتَ الْعِشَاءِ وَأَخْلَفَ الْأَرْكَاحَا وَجَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ . وَالْخَلْفُ : الظَّهْرُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : جِئْتُ فِي الْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَ
مَا يَفْعَلُ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ 195 306 - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ . 307 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي مَنْ سَهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ : إِنَّ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا ، وَلَا يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ ، وَذَلِكَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَعَلَهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَ